اليوم الأول بالمدرسة، من أصعب وأسعد الأيام في نفس الوقت، فعلى الرغم من أن كل الأمهات والآباء يحلمون بهذا اليوم، وكل طفل يشعر بالفرحة عندما يعلم أنه أخيراً كبر في العمر وسيذهب إلى المدرسة، ولكن  يعد هذا اليوم من أصعب الأيام، فبعد أن كان الطفل يقضي يومه كله مع والدته في المنزل يلعب يلهو كما يشاء، يستيقظ في الوقت الذي يحلو له، يشاهد التليفاز في أي وقت، كما أن الأم تشعر بالضيق، بعد أن كان الطفل يقضي معها طول اليوم، ولا يفارقها ولو للحظة واحدة، أصبح سيقضي معظم يومه بالخارج، لذا سنقدم لكم من خلال هذا المقال بعض الطرق التي يجب على الأهل اتباعها لتهيئة ابنهم  لليوم الأول بالمدرسة.

عندما تذهب إلى أي مدرسة في بداية العام الدراسي، ستجد هناك أطفال كثيرة تبكي وترفض أن تذهب إلى الفصول الخاصة بهم، وجزء منهم يرفض أن يترك أمه، هذا المشهد صعب للغاية، وذلك لأن الطفل يشعر في هذه اللحظة بخوف شديد وقلق، لأن المكان غريب بالنسبة له، لا يعرف أحد فيه، وبالتالي يجب أن نتعامل مع هذا الموقف بحكمة شديدة، وذلك حتى لا تتأثر نفسية الطفل، ويرفض الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي، أو يصبح هناك مشكلة في كل صباح، وحتى لا تقعي في هذه المشكلة اتبعي هذه الخطوات:-

الحديث الإيجابي عن المدرسة
عندما يصل الطفل إلى عمر السادسة، يصبح لديه شغف كبير في إكتشاف العالم المحيط به، ويشعر بأن المدرسة هي الوسيلة الوحيدة التي ستساعده في ذلك، لذا في معظم الأوقات سيكون الطفل سعيد قبل الذهاب إلى المدرسة، ولكن يجب على الأم أن تستغل هذه النقطة، وتبدأ في الحديث بشكل جيد عن المدرسة، حتى يتأكد هذا الإحساس داخل الطفل، كما يجب على والد الطفل أن يصطحبه إلى المدرسة، قبل بدء الدراسة وذلك حتى يشعر الطفل بالإطمئنان والألفة، كما يمكن مقابلة المدرسين والمسئولين عن المدرسة، وذلك سيجعل الطفل لديه شعور بالأمان، كما سيكون الطفل لديه القدرة على خلق علاقة جيدة بين المنزل والمدرسة،عندما يشاهد والديه يتواصلان بشكل إيجابي مع المسؤول عنه في المدرسة و سيجعله يشعر بالأمان من المكان و الناس المحيطين به.

QQQQQQQ

لا تنقلي شعورك بالخوف لطفلكِ
من الطبيعي أن تشعر الأم بالقلق والخوف، ربما لأنها لم تتعود على ابتعاد الطفل عنها، أو تخاف من ألا يتأقلم طفلها على المدرسة، أو أن يضايقه أي شئ هناك، حيث إن نفسية الطفل في هذه الفترة تكون حساسة للغاية، ولكن في كل الأحوال يجب على الأم ألا تنقل هذا الشعور لطفلها، على العكس يجب أن تطمئن الطفل، وتتحدث معه عن الوقت الجميل الذي سيقضيه في المدرسة، وأنه سيتعرف على أصدقاء جدد، وسيلعب هناك وسيجد ألعاب كثيرة، كما سيجد من يشاركه بها، هذا بالإضافة إلى ضرورة الإبتعاد عن أساليب التحذير، ولا تلقي عليه الكثير من التعليمات، ولكن قدمي له النصائح بشكل لطيف، وعلى فترات متباعدة حتى لا يخاف من المدرسة.

الإعتماد على النفس
ربما تشعرين أن طفلك مازال صغير، ويجب عليكي أن تساعدينه في كل شئ، ولكن هذا غير صحيح، فالطفل في هذا العمر يمكن أن يعتمد على نفسه بعض الشئ، لذا احرصي على منح طفلك الثقة في نفسه، وابدأي معه ببعض الأمور الصغيرة مثل أن يختار ملابسه و يقوم بتصفيف شعره و تنظيف غرفته و بالتدريج انتقلي إلى أمور أكثر صعوبة.

النوم لساعات كافية
أكثر ما يجعل الطفل يشعر بالضيق والغضب، ويرفض الذهاب إلى المدرسة، هو الإستيقاظ المبكر وعدم شعوره بأنه نام وقت كافي، لذا يجب على الأم أن تساعد طفلها على النوم لساعات كافية، حتى يستيقظ في الصباح وكله نشاط وحيوية، وبالتالي عليكي أن تحرصي على جعل يوم طفلك مثل أمسه بمعنى ألا يقوم بالسهر في يوم و أن ينام مبكراً في يوم آخر، لأن هذا يجعله منهكاً ومتعب وغير مرتاح و لا يستطيع  أن يركز في المدرسة جيداً فيجب أن ينام مبكراً و لعدد ساعات مناسب لا يقل أو يزيد على ثماني ساعات.
WWWWWW

توصيل الطفل إلى المدرسة
في الأيام الأولى من الدراسة، يجب على الأهل وخاصة الأم أن تقوم بتوصيل طفلها إلى المدرسة، حتى يشعر الطفل بالأمان ولا يشعر بالضيق، أو يشعر بأن المدرسة حرمته من أن يبقى مع والدته لساعات طويلة، وعندما تصلين إلى المدرسة ودعيه بهدوء، واخبريه أنك يتكوني في إنتظاره.
تحضير الأدوات المدرسية
قبل بدء الدراسة، احرصي على أن يقوم طفلك بإختيار أدواته المدرسية بنفسه، ولا تحاولي أن تفرضي عليه أي شئ، وذلك حتى يشعر الطفل بالسعادة بهذه الأدوات الجديدة، كما أن هذه الأدوات ستبقى معه لأشهر عديدة وبالتالي يجب أن يكون الطفل مرتاح لها، ويراها جميلة ومناسبة له، لذا اسمحي له بإختيار حقيبة المدرسة والأقلام والملابس التي تعجبه والحذاء الذي يريحه، وحاولي أن تكون الملابس سهلة الخلع والإرتداء ليستطيع مع الوقت أن يرتديها ويخلعها بمفرده كالأحذية ذات اللاصق، و اشتري له الملابس التي يصعب اتساخها حتى تتحمل المجهود البدني و الوقت الطويل في المدرسة، ولكن في كل الأحوال اشركي الطفل معك، وإذا أراد شراء شئ لا يعجبك عليكي الإستجابة إلى طلبه.