تحسين الخط عند الأطفال أمر  ضروري لأن الخط الرديء مشكلة كبرى يتذمر منها الآباء مع أبنائهم كما المعلمين مع طلابهم، فإن الآباء يعجزون عن متابعة الدروس مع أطفالهم بسبب عجزهم عن فك شيفرة المكتوب على دفاتر واجباتهم، كما أن المعلمين يعانون من قراءة  وتصحيح الأوراق المكتوبة بخط رديئ سيء وغير مقروء، وهناك 5 مراحل لتحسين خط الطالب  .

وقد قال الدكتور غازي القصيبي في كتابه “حياة في الإدارة”،“يوجِد الخط الرديء في نفس المصحح شعورا بالعداء نحو الطالب، أما الخط الذي لا يُقرأ فيوَلد رغبة لاشعورية في الإنتقام”.

ويتم تحسين الخط عند الأطفال من خلال دورات تدريبية خارج فصول المدرسة، لأن مناهجنا لاتسمح بتطوير مهارة الخط بعد أن يتجاوز التلميذ مرحلة تعليمه في الروضة السنة الأولى ابتدائي.

ويجب أن يكون تحسين الخط من أوليات العملية التربوية وخاصة في مرحلة الدراسة الأساسية، لأن غياب هذه الأولوية كان السبب المباشر في رداءة الخط عند الأطفال.

وإليكم 5 مراحل لتحسين خط الطالب :

1- الصحة العضوية

تحسين الخط عند الأطفال يبدأ بعلاج المشاكل الصحية التي قد يعاني منها طفلك، فمن أهم أسباب الخط الرديء للأطفال ضعف العضلات الدقيقة الموجودة في راحة اليد، وخاصة قبل سن الخامسة، لذلك ينصح بألا يبدأ الطفل تعلم الكتابة قبل الخمس سنوات من عمره، لأن عضلات وأعصاب يده ماتزال ضعيفة ويصعب معها تعليمه الإمساك بالقلم و السيطرة عليه و تحريكه فى المسارات الصحيحة لكتابة الحرف.

كما ينصح بتقوية عضلات اليد عند الطفل من خلال اللعب بالمعجون والكرات المطاطية، لتمرين عضلات الأصابع التي تسهل من عملية الكتابة، وينبغي كذلك الانتباه إلى مشكلة ضعف البصر فهي أيضا سبب مباشر لرداءة الخط، لأن الطفل الذي يعاني من ضعف البصر لا يستطيع أن يتابع حركة رسم الكتابة على السبورة أو الورق فتخرج كتابته سيئة.

2- الصحة النفسية

هناك مجموعة من العوامل النفسية تمنع الطفل من تحسين خطه، ومنها ما يتعلق باضطرابات نفسية داخلية، كصعوبة نقل الإدراك بين اليد والعين، وصعوبة حفظ التجارب البصرية والنقص في إدراك المحيط الخارجي وتشخيصه، وغيرها من أعراض التخلف والأمراض النفسية.

ومنها أيضاً ما يتعلق بالمؤثرات النفسية الخارجية، فعبارة ( حسّن خطك ) على دفاتر المتعلمين تؤدي بهم إلى الإحباط والمزيد من الفشل، بينما تشجيعهم ومنحهم مكافآت وهدايا والتعبير بلطف عن تحسن مستوى الخط لديهم يشعرهم بالثقة والأمل.

ومن البديهي أن يساعد استرضاء المعلم في تشجيع المتعلم الطفل في تحسين خطه، بالإضافة إلى وضع الطفل في جو من المنافسة مع أقرانه وإشعاره بالمشكلة التي يتقاسمها معهم تولد لديه دافعا للتغيير.

يمكن كذلك تكليف الطفل بنسخ فقرات طويلة يشعره بالملل والتعب وينعكس سلباً على خطه لأن إعادة النسخ طريقة لا تجدي إذا لم يجد فيها المتعلم متعته وراحته، مع توفير جو مشجع خال من التهديد أوالقلق والخوف، لأن فرض التدريب على الكتابة كنوع من العقوبة لا يولد لدى الطفل سوى النفور و الكره للدراسة كلها.

3- جودة خط المعلم وطريقة تدريسه

لا يمكن تحسين خط الطفل إذا كان خط المعلم نفسه سيئاً، فمعلم الخط ،سواء كان ولي الأمر أو المدرس، يجب أن يكون ملماً بقواعد الخط وأصوله، لأن المتعلم يأخذ خط معلمه نموذجا للكتابة فيقتدي به، وينعكس ذلك بشكل مباشر على طريقة كتابته وشكل خطه.

ويتم تعليم الكتابة من خلال التدريب والنمذجة والمحاكاة،من قبل المعلم خاصة حيث يؤدي عملياً كل مهارة من مهارات الخط أمام طلابه، وبعدها يقوم الطفل بتقليد المهارة، ومع التدريب يرتقي من المحاكاة والتقليد إلى الممارسة.

وينبغي على المعلم ألا يخلط بين تعليم الكتابة و تعليم الخط، فالكتابة مجالها تهجئة الكلمات و أصوات الحروف، أما الخط فمجاله طريقة رسم الحروف. كما يجب على المعلم أن يضبط قواعد تعليم الكتابة وتحسين الخط في علاقتها بالقواعد الأساسية التي تبنى عليها طرق التدريس.

4- أدوات الخط

يرتبط تحسين خط الطفل بالأدوات التي تستخدم في الكتابة، كالقلم والورق والكراسات، فطول وحجم القلم وشكله ينبغي أن يكون مناسبا للطفل، ذلك أن طول القلم القصير جدا أو حجمه السميك أو الرقيق جدا لن يمكن المتعلم من الإمساك الجيد بالقلم، مما يضعف قدرته على الكتابة بخط جيد.

أما الورق فيجب أن يكون مسطراً واضح الخطوط، والكراسات ينبغي أن تكون ميسرة تحترم الأسس والطرق البيداغوجية في تعليم الكتابة والخط لمختلف الأعمار لضمان تحول مهارات تحسين الخط من مهارات تدريبية إلى مهارات آلية خالية من الأخطاء.

5- قواعد التدريب على الخط

يخضع التدريب على الكتابة وتحسين الخط لمجموعة من القواعد التي تضبط ممارسة الكتابة بخط صحيح وجيد، وهي قواعد معروفة عند معلمي رياض الأطفال و معلمي الصف الاول ابتدائي، لكن كثير منهم يتجاهلها إذ تكن دروسهم مركزة على الكتابة أكثر من الخط.

ومن بين القواعد الخاصة بالخط الجيد المقاييس الصحيحة للحروف نزولاً وارتفاعاً ليتحكم المتعلم برسمها على الصفحة، والتأكد من سلامة وضعية جلوس الطفل، و الزاوية الصحيحة للكتابة، والوضعية الصحيحة لمسك القلم والوضع الصحيح  للورقة، أيضاً التدرج في كتابة الحرف بالمعجون أولا وفي الهواء وعلى المقعد ثم على السبورة وأخيرا على الألواح ثم الأوراق أو الدفتر.