لقد تم ادخال التكنولوجيا في كل المجالات في حياتنا اليومية و بالأخص في مجال التعليم فقد دخلت بقوة و ظهر مفهوم التعليم الالكتروني الذي يتم باستخدام التكنولوجيا ، هل تستطيع التكنولوجيا تعويض المدرس المتميز ؟ وسوف نجيب عن هذا السؤال في الموضوع

1- مزايا إدماج التكنولوجيا في التعليم

  • إدماج التكنولوجيا في الفصول الدراسية يؤدي إلى تحفيز الطلاب داخل المدرسة و خارجها.
  • يمكن اعتماد الحلول الرقمية من الحفاظ على الموارد الطبيعية و ترشيد استهلاك الطاقة و من تم تحقيق التنمية المستدامة في إطار ما يعرف بالتعليم الأخضر .
  • الحلول التكنولوجية تنمي الإبداع و تشجع التفكير النقدي لدى الطلاب.
  • تزخر التكنولوجيا بإمكانات هائلة تتحول معها الفصول الدراسية التقليدية إلى فصول إفتراضية تحاكي الواقع .
  • تتميزالحلول الرقمية بالكثير من المرونة في الوضع و التعديل و التكييف عكس المقررات الورقية التي يتطلب تعديلها .
  • تتجاوز التكنولوجيا حدود الزمان و المكان مما يتيح إمكانات تواصلية غير محدودة، يعاد معها بناء مفهوم الزمن المدرسي.

2- هل تستطيع التكنولوجيا تعويض المدرس المتميز؟

bill-gates-tech-quote

إن الحديث عن حلول التكنولوجيا محل المدرس فيه الكثير من المبالغة في نظرنا، فمهما بلغت التكنولوجيا من مستويات التطور و الذكاء فلن تستطيع أبدا تعويض المدرس الكفء بإنسانيته و مشاعره و حدسه التربوي و قدرته على فهم طلابه و التفاعل معهم

 فالمدرس الناجح ينتقل من مستوى نقل المعارف و المهارات و يتفوق في مستوى الإلهام، ذلك الشيء الروحي الخفي الذي تعجز التكنولوجيا عن محاكاته .

الإلهام هو ما يميز المدرس في مواجهة التكنولوجيا، لكنه ليس العامل الوحيد، فاعتماد الحلول الرقمية لا يؤدي إلى تعطيل دور المدرس، بل إن دوره يزداد أهمية في بيئة تعج بالتكنولوجيا التي تحتاج إلى مدرس كفء .

 و دور المدرس المتميز دور مركزي و هام ، فالمدرس الخبير ببيئة عيش طلابه و المتمكن من التكنولوجيا التي باتت تسير أدق تفاصيل حياتهم، هو فقط من يستطيع رسم حدود في المكان المناسب بين العالم الافتراضي و الآلي الذي وصلتنا اليه التكنولوجيا .

نحن نؤمن بمحورية دور المدرس في اختيار التكنولوجيا المناسبة و تخصيصها حسب احتياجات الطلاب ،ونؤمن بدوره كقدوة و مصدر إلهام لطلابه، الأمر الذي لا تستطيع التكنولوجيا أن تفعله مهما بلغ تطورها، غير أن أهمية المدرس المتميز يتمثل في الحفاظ على إنسانية الإنسان و خلق التوازن بين الواقع الافتراضي و العالم الحقيقي بكل مكوناته العاطفية و الاجتماعية.