من الابتدائية إلى الثانوية … لكل مرحلة خصوصيتها ، حيث يسبب الانتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى قلق للأهل والتلميذ ،كيف يمكن للأهل تسهيل هذه المرحلة الانتقالية على ابنائهم .

من الحضانة إلى المرحلة الابتدائية

انتهى وقت المرح في الحضانة ، يجد الطفل نفسه أمام تحديات جديدة . ويظن الأهل أنه إذا أخفق طفلهم في أمر بسيط، فإن أداءه المدرسي مهدد بالفشل. فالانتقال إلى المرحلة الابتدائية ليس مسألة سهلة، إذ من المعروف أنها بداية تغيرات سوف يواجهها الطفل، فهي المرحلة التي عليه فيها تعلم القراءة والكتابة.

1479209069-822768-inarticlelarge

فمرحلة الحضانة تختلف عن المرحلة الابتدائية. إذ إن المطلوب من الطفل الجلوس على مقعده والتركيز لساعات طويلة، فهو عندما يريد الذهاب إلى الحمام مثلاً، عليه الانتظار ساعة الفسحة، ولن يرافقه أحد إلى الحمام ليساعده في فك أزرار سرواله.

  يساعد الأهل الطفل على تجاوز صعوبات هذه المرحلة، من خلال هذه الإرشادات:

  • طمأنة الطفل وتشجيعه والتأكيد أنه سوف ينجح. فالطفل يتعجل في تعلم القراءة والكتابة والعد، من المهم أن يعزز الأهل ثقة الطفل بنفسه .
  • حضور اجتماعات الأهل التي تعقدها إدارة المدرسة مع بداية العام الدراسي. فهذا الأمر يظهر للطفل مدى جدية اهتمام الأهل بدخوله المدرسة.
  • مساعدته من أجل الاستقلال الذاتي والاعتماد على نفسه.
  • الاهتمام بما ينجزه ، وتوقيع الأوراق المدرسية التي يطلب منه توقيعها. ففي هذه السن يعمل الطفل جاهدًا كي يسعد والديه .
  • عدم تمديد فترة القراءة عند حلول المساء، ويجب تفادي اعتماد أسلوب جديد في القراءة.
  • منحه وقتًا للاستجمام كالسماح له بممارسة الرياضة .

من الابتدائي إلى المتوسط

1479209063-358234-inarticlelarge

يتطلع الأهل والتلاميذ إلى الانتقال إلى المرحلة المتوسطة ، فهي خطوة كبيرة تتطلب الاستعداد النفسي والأكاديمي للتكيف مع متطلباتها، إذ يدرك الأهل والتلميذ الاختلاف بين المرحلتين الابتدائية والمتوسّطة، وفي بعض الأحيان يعيشون هذا الحدث كما لو أنه انتقال إلى مدرسة جديدة.
فالاختلاف ليس فقط نفسيًا، بل يشمل مواد مدرسية جديدة لا تخلو من صعوبة ، والتعامل مع أساتذة جدد، و الذهاب الي مبنى مدرسي جديد، و زملاء وربما أصدقاء جدد. كل هذا يشكل قلقًا عند التلميذ ، والقلق من المسؤوليات الجديدة التي تلقى على عاتقه.

 يتأثر التلاميذ بخبرات من سبقهم إلى هذه المرحلة وما سمعوه عنها، فمثلاً عندما يكون للتلميذ أخ سبقه إلى المرحلة المتوسطة وواجه صعوبة، قد يعاني قلقًا من هذه المرحلة.

 نصائح للأهل الذين يستعد أبناؤهم للانتقال من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة المتوسطة:

1479209085-674145-inarticlelarge

  • لقاء المدرسين في بداية العام الدراسي للتنسيق معهم ودعم التلميذ خلال المرحلة الأولى من الفصل الدراسي.
  • مشاركة الأهل الأبناء في التخطيط للدخول إلى هذه المرحلة والتفاعل معهم .
  • التركيز على ما هو مشترك بين المرحلتين السابقة والمقبلة، كالرفاق القدامى الذين انتقلوا مع التلميذ إلى المرحلة نفسها، والمواد الرئيسة، وذلك للتخفيف من الضغط الذي يسببه الانتقال إلى مرحلة جديدة.
  • التركيز على قدرات التلميذ لتمكينه من التكيف ومواجهة تحديات المرحلة الجديدة، مما يؤدي إلى تخطيها بنجاح.
  • تشجيع التلميذ على استخدام معارف ومهارات جديدة والتأكيد له أن انتقاله إلى هذه المرحلة مؤشر لنجاحه ونضجه الفكري.
  • الاستفادة من الخبرات السابقة السلبية والإيجابية معًا، وذلك بإرشاده إلى تجنب السلبي والبناء على الإيجابي، والتأكيد للتلميذ أن الإخفاق السابق نتعلم منه دروسًا.
  • تقسيم المهمات الكبرى إلى مهمات صغرى، لحل الصعوبات التي قد تنجم عنها.
  • على الأهل الاستماع الى أبنائهم وتجنب نقدهم أو توجيه اللوم اليهم، بل عليهم إرشادهم ومحاولة مساعدتهم.

من المتوسط إلى الثانوي

1479209074-637988-inarticlelarge

عندما ينتهي التلميذ من المرحلة المتوسطة وينتقل إلى المرحلة الثانوية، فهو يدخل المرحلة التي يؤثر النجاح فيها أو الرسوب في دراسته الجامعية، وبالتالي مستقبله العملي. فهذه المرحلة هي الأكثر صعوبة بالنسبة إلى المراهق، لأن عليه خلالها التركيز على قدراته الفكرية، مما يحدث تناقضًا بين التغيرات الجذرية في جسده، وعلاقاته مع الآخرين، وبحثه عن هويته المقبلة، وضرورة بذل جهد كبير للحفاظ على مستوى معين من العلم.

فالتغيرات البيولوجية التي تصاحبها تغيرات ذهنية تجعل المراهق يشعر بالقلق والتوتر، وبات ينظر إلى العالم من حوله بشكل مختلف،لم يعد يكتفي بعلاقاته مع والديه والعائلة أو الأقران الذين يكونون في غالب الأحيان مقبولين إلى حد كبير من الأهل.

وللأهل دور في مساندة المراهق في المرحلة الثانوية:

  • تقديم الدعم النفسي، والاجتماعي، والأكاديمي من خلال تركيز الاهتمام على نقاط القوة لدى المراهق، واهتماماته والنشاطات التي يفضلها.
  • الاطلاع على ما ينتظره في هذه المرحلة لناحية المنهج الدراسي، والمعلمين، ونظام التعليم.
  • مشاركته في وضع أهداف يسعى إلى تحقيقها .
  • الاستماع إلى شكواه ومشاركته في حل المشكلات التي يواجهها.
  • تشجيعه على القيام بنشاطات لا منهجية .
  • المحافظة على التواصل معه، وتقديم الدعم والمساعدة عند الحاجة.
  • مساعدته في الاتصال بمن مروا بهذه المرحلة، والتحدث عن خبرتهم.
  • تقديم الدعم الدراسي في حال تعثره في مرحلة مبكرة. فمثلاً إذا واجه صعوبة في فهم مادة معينة، يمكن تعيين أستاذ خصوصي يساعده في فهمها.
  • التنسيق مع إدارة المدرسة والمعلمين للاطلاع على ما هو متوقع منه في هذه المرحلة، ومشاركته في وضع خطة للدرس.
  • إظهار الاهتمام بواجباته والقضايا التي تشغل فكره، ومناقشته في المشكلات التي يواجهها.
  • التعامل معه كراشد، وإظهار أنهم يدركون التحول الذي يحصل له.
  • التخفيف من المواقف السلطوية، والسماح له بالتعبير عن آرائه.
  • عدم الاستهزاء بأحلامه أو أمنياته، خصوصًا في ما يتعلق بدراسته الجامعية أو مهنته المستقبلية.
  • ألا يبالغوا في لوم ابنهم اذا فشل، وألا يحاولوا الحط من خياراته، بل عليهم مساعدته على تخطي الفشل، فالهدف هو بناء شخصية المراهق لا هدمها.