نظم مشروع “كلمة” للترجمة، التابع لدائرة الثقافة والسياحة  في أبوظبي، على المنصة الدولية لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب، ندوة مهمة حول كيفية محاربة أزمة قرصنة الكتب المنتشرة على النطاق العربي.

الندوة شارك بها بيترا هارد مديرة قسم الحقوق والتراخيص بدار نشر سور كامب، وماثيو إليوت مسؤول النشر في مشروع “كلمة”، وإيمان محمد رئيس وحدة النشر بقطاع العلاقات العامة والاتصال بدائرة الثقافة والسياحة، إدارة الندوة هانس روبريشت الناقد الأدبي ورئيس مهرجان الأدب العالمي في سويسرا.

ولفت ماثيو إليوت إلى أن مشكلة قرصنة الكتب نادرة بمنطقة الخليج إلا أنها أكثر انتشاراً بدول شمال أفريقيا و بلاد الشام، إذ تلتزم دول الخليج بقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية ولديها الإرادة لتنفيذها.

فمثلاً تتخذ ادارة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، اجراءات صارمة ضد دور النشر التي تبيع مواد مقرصنة، بما فيها مصادرة المواد وإلغاء المشاركة، بالإضافة إلى إبلاغ ادارات معارض الكتب عبر دول الخليج عن دور النشر التي لا تحترم حقوق الملكية الفكرية ومنعها من المشاركة.

واعتبر أن تحسن الظروف الاقتصادية في الدول العربية ربما يمكن القارئ من الحصول على نسخ شرعية من الكتب سواء الورقية أو الإلكترونية بدل البحث عن نسخ مقرصنة سيئة الجودة، بحسب بيان صحفي رسمي.

وتسبب القرصنة الكثير من الخسائر للناشرين والمؤلفين حيث أنه لا يمكن احتساب عدد النسخ المتداولة، وهو أمر غير محفز على الإبداع، في حين اعتبرت بيترا هارد أن هذه المشكلة غير موجودة على المستوى العالمي.

إذ يتولي المحامون بدور النشر مهمة التأكد من تنفيذ بنود العقود، ومتابعة أي خرق لها أو تحايل عليها، ومن خلال تعاملنا مع دور النشر العربية في لبنان ومصر لم تسجل حالات للقرصنة، ربما يجب العمل على المستوى المحلي أكثر بالمطالبة بالحقوق عبر الطرق القانونية.

واعتبرت إيمان محمد أن مشكلة قرصنة الكتب المنتشرة بالعالم العربي هي نتيجة طبيعية للصعوبات التي يواجهها توزيع الكتاب في المنطقة العربية، بسبب ضعف التوزيع والتسويق والرقابة.

كما أن إيجاد حلول لهذه الظاهرة المنتشرة بشكل واسع، بحيث يتم رفع نسخ غير شرعية مصورة ضوئياً من آلاف الكتب بدون حقوق، ويتم توفيرها للجميع عبر الإنترنت،.

ورغم انتشار هذه الظاهرة إلا أننا نادراً ما نسمع عن قضايا أو متابعات قانونية في هذا الصدد، ونتمي أن يتنبه الناشرون والمؤلفون إلى ذلك والبدء بتطبيق القوانين المتعلقة بحقوق الملكية.