نعيش الآن في عصر التكنولوجيا الحديثة، حيث يتطور العالم من حولنا بسرعة كبيرة ومخيفة في نفس الوقت، حيث أصبحنا غير قادرين على اللحاق بهذا التطور، وزادت الفجوة بيننا وبين العالم المتقدم، ولكن الميزة الوحيدة من تطور التكنولوجيا، هي تطور شبكة الانترنت حيث أصبح العالم كله كتاب مفتوح أمام جميع، يمكن لأي شخص أن يصل إلى المعلومة التي يريدها في أقل من ثانية وهو جالس مكانه، دون الحاجة للذهاب إلى المكتبات الكبرى، أو السفر إلى دول آخرى، للتعرف على عاداتها وتقاليدها وثقافتها، والإنجازات التي حققتها في مختلف المجالات، فكل ذلك ستجده على شبكة الانترنت.

يمكن لنا أن نستفيد من التطور الكبير الذي حدث في الإنترنت في العملية التعليمية، حيث إن الانترنت سيوفر لنا الكثير من الوقت والجهد، كما سيساعد الطلاب على الحصول على قدر أكبر من المعلومات، وسيصبح لديهم فرصة لقراءة كل المعلومات التي تخص موضوع البحث، وبالتالي سيكون هناك متعة في التعلم.

وسائل التعليم التقليدية، لم مفيدة ولا تحقق أي جدوى منها، فالطلاب أصبحوا يشعرون بملل شديد أثناء شرح المعلومات، وقد انتشرت صور كثيرة خلال الفترة السابقة، توضح الحال المتدهور الذي وصلت له العملية التعليمية في البلاد العربية، فالطلاب نائمون داخل الفلوس، وهناك من يهرب كل يوم من المدرسة، والبعض يرفض الذهاب إلى المدرسة، كما أن المعلمين أصبحوا يتعدون بالضرب على الطلاب بشكل مهين، كل هذه الأمور جعلت التعليم في الوطن العربي جحيم، لذا علينا البحث عن وسائل وطرق تعليمية جديدة والأمل الوحيد هو الانترنت.

المدرسة الالكترونية، هي أحد الوسائل التعليمية الحديثة، التي تعتمد على منح الطالب الفرصة في اكتشاف المعلومة، والبحث عنها بنفسه، بدلاً من أن يتلاقها داخل الفصل دون أن يفكر أو يتعب من أجل الحصول عليها، فهذه الطريقة تجعل الطالب لديه شغف واهتمام وفضول، ويقبل على البحث عن المعلومة لأن لديهم رغبة حقيقية في الوصول إليها.

تتضمن المدرسة الالكترونية كم كبير من المعلومات في مختلف المجالات، وبالتالي فهي بحر كبير لا يمكن للطالب أن يفشل ولو مرة واحدة في الوصول إلى المعلومة التي يريدها، بل على العكس فالطالب يجد كل المعلومات وأكثر عن موضوع البحث، وبالتالي يصبح لديه شغف للحصول على قدر أكبر من المعلومات.


الانترنت، يمنح الطلاب فرصة كبيرة في الشعور بمتعة التعلم، على عكس وسائل التعليم التقليدية، التي تجعل الطالب يشعر بالضيق والملل عند قراءة المعلومات، ولكن الانترنت من الوسائل المتتعة التي تبعد الملل عن الطالب، على العكس فهو يجذب الطالب إليه، ويزيد من رغبته في القراءة، فبعض الأشخاص الآن يقرأون الكتب على الانترنت، بدلاً من شرائها وهذا الأمر ساعد في نشر القراءة بين الشباب وصغار السن، وهو أمر جيد حيث كان نعاني من قبل، بسبب قلة إقبال الشباب على القراءة وعدم معرفتهم بالكتاب والأدباء، أما الآن فقد سهل الإنترنت هذه المهمة.

أجرى الباحثون في الدول المتقدمة دراسة حول مستوى التحصيل عند الطلاب الذين يستخدمون الحاسوب والانترنت في العملية التعليمية، وتوصلت مجمل النتائج إلى أن المجموعات التجريبية التي تستخدم الحاسوب، قد تفوق بكثير عن الطلاب الذين لا يستخدمون الانترنت في دراستهم، ومازالوا يتعلمون بواسطة الوسائل التقليدية.

ومن بعد هذه الأبحاث بدأت الدول الآخرى مثل كوريا وكندا وفرنسا وسنغافورة، في تطبيق هذه التجربة وقد نجحت وحققت نتائج إيجابية في كل الدول، وبعد ذلك بدأت الدول العربية مثل الإمارات وقطر في تطبيقها، ونجحت أيضاً.

لا تمتلك الدول العربية نفس الإمكانيات التي تمتلكها الدول الأجنبية، ولكن التكنولوجيا الحديثة والانترنت سهل علينا الكثير من الأمور، فلم نعد بحاجة إلى الكثير من الأموال، حتى نطور العملية التعليمية، ولكن كل ما علينا هو تدريب المعلمين على استخدام الانترنت في التعليم، والبدء في تطبيقه في كل المدارس بما فيهم المدارس الحكومية.