منذ سنوات طويلة، بدأت الدول المتقدمة في استخدام الانترنت في العملية التعليمية، وذلك في محاولة منهم لتطوير التعليم، ومساعدة الطلاب على فهم واستيعاب المعلومات بطريقة سهلة، ولتسهيل المُهمة على المعلمين، وقد لاقت التجربة نجاح كبير وحققت نتائج جيدة، وتم تفعيلها حتى صار الانترنت من أهم وسائل التعليم في هذه الدول.
بعد أن نجحت هذه التجربة، بدأت الدول العربية تسعى إلى تطبيقها هي الآخرى، من أجل تطوير العملية التعليمية والنهوض بمستوى العلم، وبالفعل نجحت بعض الدول في تنفيذها، مثل الامارات وقطر والأردن، ولكن باقي الدول فشلت في استخدام الانترنت في مجال التعليم، حيث كان هناك بعض العوائق التي منعت نجاح التجربة، ومن خلال هذا المقال سنسلط الضوء على هذه العوائق.


العوائق التي منعت استخدام الانترنت في العملية التعليمية
لا يمكننا إنكار الفروق الكبيرة بين الدول العربية والدول الأجنبية المتقدمة، حيث إن هناك فروق في الإمكانيات المادية والبشرية والعلمية، لذا وجدت الدول العربية صعوبة في تطبيق تجربة استخدام الانترنت في التعليم، هذه العوائق تنحصر في:-

– التكلفة المادية المرتفعة
معظم الدول العربية تعاني من نقص في الأموال، فهم لا يمتلكون أموال كافية لتنفيذ مثل هذه التجارب، حيث إن التكلفة المادية المحتاجة لتوفير هذه الخدمة في مرحلة التأسيس أحد الأسباب الرئيسية من عدم استخدام الإنترنت في التعليم في المملكة العربية السعودية ومصر والكويت، وغيرهم من الدول العربية،و ذلك لأن تأسيس هذه الشبكة يحتاج لخطوط هاتف بمواصفات معينة، وحواسيب معينة، ونظراً لتطور البرامج والأجهزة فإن هذا يُضيف عبئاً آخر على الجامعات، ولاشك أن بعض الجامعات لا تستطيع أن توفر هذا خلال سنوات قليلة ثم إن ملاحقة التطور مطلب أساسي من مطالب القرن ولهذا لابد من النظر إلى هذا بعين الاعتبار عند التأسيس.
– المشاكل الفنية
الانقطاع أثناء البحث والتصفح وإرسال الرسائل  لسبب فني أو غيره، من أهم المشكلات التي تواجهها الجامعات في الوقت الحاضر، مما يضطر المستخدم إلى الرجوع  مرة أخرى إلى الشبكة وقد يفقد البيانات التي كتبها. وفي معظم الأحيان يكون من الصعوبة الدخول للشبكة أو الرجوع إلى مواقع البحث التي كان يتصفح فيها.

– العناصر البشرية
العنصر البشري هو أهم عنصر في العملية التعليمية، ودخول الانترنت في هذه العملية لا يعني أبداً الإستغناء عن العنصر البشري، فالإنسان هو المحرك الأساسي لهذه العملية، وتعد غياب العنصر البشري من أهم المشكلات التي تواجه الدول العربية في تنفيذ تجربة دخول الانترنت هذا المجال.

معظم المعلمين في الدول العربية ليس لديهم القدرة على التعامل مع الانترنت، فهم لا يعرفون سوى طرق التعلم التقليدية، ما بين شرح المعلومات على السبورة، أو استخدام الخرائط وبعض اللوحات التوضيحية، وبالتالي فهم لن يتمكنوا من استخدام الانترنت في تعليم الطلاب، حتى لو توافرت الإمكانيات المادية والفنية، لذا يجب تدريب المعلمين على استخدام الانترنت في البداية، وبعد ذلك البدء في تطبيق هذه التجربة.

bbbbb
– اللغة
معظم البحوث المكتوبة في الإنترنت باللغة الإنجليزية لذا فإن الاستفادة الكاملة من هذه الشبكة ستكون من نصيب من يتقن اللغة وهم قلة قليلة في الدول العربية، لذا يجب إعادة تأهيل أساتذة الجامعات في مجال اللغة، كما يجب بناء قواعد بيانات باللغة العربية لكي يتسنى للباحثين الاستفادة من تلك الشبكة.

– كثرة أدوات البحث
من المشكلات أو العوائق التي تقف أمام مستخدمي شبكة الإنترنت هي كثرة أدوات البحث أو كما يسميها البعض بمراكز البحث والتي من أهمها  Yahoo, Lycos, Alta-Vista, Excite, Infoseek،
WebCrawler

الانترنت عالم كبير وواسع، يحتاج إلى شخص واعي وفاهم، حتى يتمكن من التعامل معه بشكل جيد، حيث إن عملية البحث عن معلومة معينة أو موقع معين أو شخص معين سوف تكون في غاية الصعوبة ما لم تتوفر الأدوات المساعدة على عملية البحث.