ما هو تأثير الرحلات المدرسية على نفسية الطلاب؟ ، بدأت الكثير من المدارس تنظيم رحلات مدرسية بصورة مستمرة، وذلك في إطار تشجيع الطلاب على إكتشاف الأماكن الجديدة، وللترويح عن أنفسهم بعد أيام وشهور من الدراسة والمذاكرة، فالرحلة المدرسية بالنسبة للطلاب فرصة جيدة لا يحبون أن تضيع منهم، ويسعون إلى اللحاق بها بشتى الطرق،

لأنها تمنحهم القدرة على اكتشاف أماكن لم يسمعوا عنها من قبل، أو ربما سمعوا عن جمالها ولكن لم يروها، كما أنها تجعلهم يتخلصون من كل الطاقة السلبية، وتجدد من نشاطتهم وتمدهم بالطاقة والحيوية، لذا تجد الطلاب يفعلون كل شئ حتى يقنعوا الأهل بالذهاب إلى الرحلات المدرسية.

أدركت المدارس في الفترة الأخيرة الفوائد الكبيرة التي تحققها الرحلات المدرسية، واكتشفوا أن لها أثر كبير على الطلاب، لذا بدأوا في تنظيم الرحلات بشكل مستمر، فبعض المدارس تنظيم رحلات كل شهر، وبعضهم قد ينظم رحلة كل أسبوع، ولكن الأهل في معظم الأوقات يرفضون ذهاب أبناءهم للرحلات التي تنظمها المدرسة،

ربما لشعورهم بالخوف والقلق، أو لاعتقادهم أنها مضيعة للوقت، وهذا الأمر خاطئ تماماً لأنه يؤثر بشكل سلبي على نفسية الطالب، الذي يكون دوماً بحاجة إلى تفريغ طاقته والقيام بأي نشاط جديد حتى يصبح لديه طاقة متجددة باستمرار، ومن خلال هذا المقال سنشرح لكم فوائد الرحلات المدرسية، والدور الكبير الذي تقوم به، كما سنكشف لكم عن العمر المناسب لإشتراك أبناءكم في الرحلات التي تنظمها المدرسة.

;;;;;;;;;
استثمار أوقات الفراغ
أوقات الفراغ من الأوقات القاتلة التي يجب أن تم إستغلالها بشكل صحيح، وإذا لم يُستغل بشكل سليم، سيلجأ الأبناء إلى القيام بأفعال غير لائقة، أو سيقضون الوقت في النوم ومشاهدة التليفاز أو في أمور ليس لها أي قيمة، ولن تعود عليهم بالنفع، لذا يجب استثمار أوقات الفراغ في أمور مفيدة، مثل الرحلات المدرسية التي تعتبر من أفضل الأنشطة التي يمكن للأبناء أن يقضوا أوقاتهم بها، وفي نفس الوقت سيتعلمون الكثير من المهارات الجديدة، التي تنفعهم في حياتهم بعد ذلك.

خلق علاقات إجتماعية
الرحلات المدرسية تمكن الطلاب من خلق علاقات إجتماعية جديدة، حيث إنها توسع من دائرة المعارف، وتجعلهم يكتسبون أصدقاء جدد، كما أن الرحلات تكسبهم خبرة حياتية كبيرة، وتجعلهم قادرين على التعامل مع الجميع، مهما اختلفت أعمارهم أو ثقافتهم، وهذا الأمر سيجعل الأبناء إجتماعين يحبون الحياة ويقبلون عليها، كما سيصبحوا محبوبين من الآخرين.

الإعتماد على النفس
بالرغم من أن المدرسة عندما تنظم رحلة تقوم بتعين مشرفين حتى يكونوا مسئولين عن الطلاب، إلا أن الرحلات المدرسية من الأشياء التي تعلم الأبناء الإعتماد على أنفسهم بشكل كبير، فهم يشعرون بأنهم مسئولون عن أنفسهم، ويلبون إحتياجات أنفسهم دون الحاجة إلى المساعدة، كما أن الأبناء الكبار الذين يصطحبون أخوتهم الصغار معهم، تزيد المسئولية لديهم حيث يصبحوا مسئولين عن أنفسهم وعن إخواته.

زيادة الثقة بالنفس
يجب على الأهل أن يسمحوا لأبنائهم بالقيام ببعض الأمور التي ربما تبدو صعبة أو خطيرة بعض الشئ، وذلك حتى تزيد درجة ثقتهم بأنفسهم، فالرحلات المدرسية تجعل الأبناء يشعرون أنهم قادرين على فعل أي شئ، كما أن الثقة التي يمنحها الأهل لهم، تجعلهم يشعرون أنهم أصبحوا أشخاص مسئولين ولابد أن يكونوا على قدر المسئولية الممنوحة لهم.

''''''''''''''
الشعور بالمتعة والسعادة
الأيام القليلة التي يقضيها الأبناء في الرحلات المدرسية، تعد من اللحظات السعيدة في حياتهم، والتي لن ينسوها مهما مرت الأيام، فمعظم الأشخاص يتذكرون الرحلة الأولى لهم حتى الآن، وعندما يحكون عن الرحلات المدرسية تجدهم مبتسمين يشعرون بالفرحة والسعادة، لذا لا تحرموا أبناءكم من هذا الإحساس، بحجة الخوف عليهم، وساعدوهم على أن يكون لديهم ذكريات جيدة مع المدرسة وأصدقاء المتعة، هذا بالإضافة إلى أن شعور الأبناء بالمتعة والسعادة يجعلهم مقبلين على الحياة محبين للمدرسة، وقادرين على المذاكرة وبذل الكثير من الجهد من أجل تحقيق أهدافهم.

تنمية قدرات الأبناء
تعمل الرحلات المدرسية على تنمية الكثير من المواهب والقدرات التي يمتلكها أبناءك، حيث إنها تجعلهم يلاحظون بعض الأشياء التي كانت تمر عليهم من قبل مرور الكرام، كما أنها تنمي بداخلهم الحس المعرفي والرغبة في المعرفة، لذا عندما يذهبون إلى مكان جديد يسعون إلى اكتشافه والتعرف على محتوياته، وربما عندما يعودون بدأون في البحث عن معلومات أكثر عن هذه الأماكن، بسبب شدة إعاجبهم بها، كما أن بعض الطلاب قد يبدون رأيهم في الأماكن، ويبدأون في طرح الأسئلة الهامة، التي لم تخطر على بال أحد من قبل.
التخلص من الضغوط النفسية
بالطبع يعاني الأبناء من بعض الضغوط النفسية التي تؤثر عليه، فالأمور لا تسير دائما كما خططنا لها، ولكن هذه الضغوط قد تجعل الأبناء غير قادين على التركيز أو الفهم، لذا لا تحرميهم من المشاركة في الرحلات المدرسية، حتى لو كانت الرحلة قبل فترة الإمتحانات بأيام قليلة، وذلك لأن الرحلة ستساعده على التخلص من الضغوط النفسية والتوتر والقلق الذي يصاحبه دائماً خلال فترة الإمتحانات، وهذا أمر ضروري حيث إن هذه الضغوط قد تكون عبء كبير عليه.

تعزيز روح المغامرة
“الحياة مغامرة كبيرة” لابد أن يقتنع الأهل بهذا المبدأ، وأن يساعدوا أبناءهم على أن يعيشوا المغامرة، دون خوف أو قلق، وذلك لأن المغامرة تمنحهم الثقة وتقتل الخوف وتجعلهم أقوياء وسعداء، لذا اسمحوا لهم بالمشاركة في الرحلات المدرسية التي تقوي روح المغامرة لديهم.