ماذا تفعلين اذا كان طفلك لا يحب معلمته ؟ حيث يبدي بعض الطلاب انزعاجهم من معلمتهم، فيشكون أنها غير لطيفة أو قاسية ، رغم أنها تبدو لطيفة، وتعمل كل ما في وسعها لأجل مصلحتهم و يخاف الأهل أن تؤثر هذه المشاعر السلبية تجاه المعلمة في أداء ابنائهم التعليمي .

لأن عندما لا يحب التلميذ المعلمة، فإنه لا يهتم بالمادة التي يدرسها، وبالتالي يكون أداؤه فيها ضعيف  ، فما هي الأسباب التي تجعل التلميذ لا يحب المعلمة؟ وماذا على الأهل القيام به عندما يقول لهم ابنهم إنه لا يحب معلمته؟

أسباب ممكنة تجعل التلميذ لا يحب معلمته

ومن الأسباب التي تجعل التلميذ لا يحب معلمته، إذا تعرض للتوبيخ أثناء كلامه مع زميله في الصف، هنا على الأم أن تذكره بأنه ممنوع الثرثرة في الصف، وتذكره بأن الجميع في الصف بحاجة إلى الهدوء لفهم المادة التي تشرحها المعلمة، لذلك عليه أن يتصرف بحكمة حتى لا تكون المعلمة معه قاسية.
على الأم أن تؤكد له أن المعلمة ليست ملزمة بأن تحبه كما تحب الآخرين، ففي الحياة هناك أناس نحبهم، هذا لا يعني أننا نكرههم أو أنهم سيئون، ولكن ببساطة نفضلهم على غيرهم. من الأمور التي تجعل التلميذ ينفر من المعلمة، المقارنة بينه وبين شقيقه الأكبر .

كيف يجب أن يكون رد فعل الأهل تجاه الشكوى؟

عندما يبدي التلميذ انزعاجه من المعلمة ، من الضروري أن تصغي الأم جيدًا إلى ما يقوله ، و لا يجوز تهويل الأمر وتحويله  إلى دراما، فمن غير المفيد أن تسارع الأم الى طلب موعد مع المدرسة.

بل في البداية عليها فهم ماذا يحدث في الصف ، من المهم أن تدرك الأم أن الطلاب حساسون تجاه رموز السلطة. وإذا أبدت المعلّمة ملاحظة، أو منعته من اللعب أثناء الحصة، فإن التلميذ سيشعر بالظلم والغضب إذا نال عقاب .

التعامل مع الشكوى

1480408436-723991-inarticlelargeعلي الأم التفسير لابنها أنه يمكنه ألا يستلطف معلمته. مثلما يحدث في الحياة بصورة عامة، لا يمكن أن نحب الناس جميعًا. وفي المقابل، من المهم جدًا الحفاظ على الحديث الإيجابي عن المعلمة والمدرسة .
فإذا كان الأهل يميلون إلى انتقادهما فمن المحتمل أن ينظر الطفل إليهما بشكل سلبي، لأنه يشعر بالولاء لآراء أهله، إذا نال عقابًا لا يجوز للأم معارضة قرار المعلمة، وإذا كان العقاب في حقه ظالمًا، عليها أن تشرح له أن هذه الأمور تحدث في الحياة، ولكن في المقابل عليها أن تعرف لماذا حدث هذا الظلم،

مثلاً قد يحدث أن وقع عليه العقاب لأنه كان ضمن مجموعة من التلامذة كانوا يشاغبون، على الأم أن تنبهه بأن عليه ألا يشارك الآخرين في شغبهم، المهم ألا يربط الدرس والفروض بشخصية المعلمة، وتجنب عبارات على نحو «هذه المعلمة تعطي فروضًا كثيرة، إنها قاسية جدًا».  

عندما تستمر شكوى التلميذ من معلمته، على الأم أن تطلب موعدًا، ولكن عليها أن تكون حذرة من رد فعلها، أي ألا تتحدث إلى المعلمة بلهجة الاتهام، من المهم جدًا أن يكون اللقاء الأول مع المعلمة هادئًا وبعيدًا عن التوتر، أي ألا تشعر المعلمة بأنها متهمة، وبالتالي سوف تدافع عن موقفها تجاه التلميذ، بل على الأم أن تعطي انطباعًا بأنها تلتقيها لتفهم ما يحدث مع ابنها في الصف، وأنها تطلب مساعدتها للتعاون من أجل مصلحة الابن، فتتبادلان المعلومات حول الابن، مما يمكن المعلمة من فهم بعض أفعال التلميذ في الصف.

وفي بعض الحالات، يحدث أن كره التلميذ للأستاذ سببه الأستاذ نفسه، فالمعلمون بشر، ومن الطبيعي أن لديهم تلامذتهم المفضلين . ولكن المعلم الذي لا يحب الطالب، لا ينبغي له إظهار ذلك في الصف. إذا تأكدت الأم أن المشكلة عند المعلمة، وليس عند الابن، أي تأكدت أن ابنها لم يقم بأي عمل استفز المعلمة ، قد يكون من المناسب إجراء حوار مع المعلمة. فتطلب موعدًا وتتحدث إليها بهدوء، وتشرح بوضوح وجهة نظرها، وتتبنى خطابًا عقلانيًا بعيدًا عن العواطف أو المشاعر السلبية.

اذا كانت الأم لا تحب هذه المعلمة، لذا على الأم التحكم في مشاعرها وعدم إظهارها لابنها ، لأن من الطبيعي أن يتأثرا بهذه المشاعر.
ومهما كانت المشكلة، لا يجوز للأهل أن يتكلموا بسوء على المعلمة أمام الابن ، وأن يتذكروا أن ما يهم هو تلقي ابنهم العلم والنجاح .

عندما يتغير سلوك التلميذ، ويصبح لديه اضطراب في النوم، أو اضطراب في الغذاء، ولم يعد يحب الذهاب إلى المدرسة، عندها من الضروري استشارة اختصاصي إذا كانت النقاشات مع التلميذ والمعملة غير مجدية.