لماذا يكره الأبناء المدرسة ؟ نجد أن معظم الأمهات والآباء يعانون من رفض أبناءهم الذهاب إلى المدرسة، ورفضهم مذاكرة دروسهم، وعدم حبهم للمدرسة وللمُعلمين، هذه المشكلة كبيرة للغاية، حيث إن الأبناء إن لم يحبوا المدرسة، لن يصبحوا شئ في المستقبل، بل سيواجهون الكثير من الصعاب والأزمات، التي لن يتمكنوا من التغلب عليها، كما أن كره الأبناء للمدرسة له الكثير من الأضرار السلبية على البلد، فلا يوجد دولة قوية ذات اقتصاد سليم ونهشة عظيمة، قامت على الجهل أو عدم المعرفة، فالعلم هو السلاح القوي، الذي يمكن من خلاله تحقيق نهضة اقتصادية وحضارية وثقافية وتكنولجية، كما أن الله سبحانه وتعالى لا يعبد بالجهل، وهذا أكبر دليل على أهمية العلم.

كره الأبناء للمدرسة ليست مشكلة هينة كما يعتقد البعض، حيث يترتب عليها الكثير من النتائج السلبية، لذا يجب على الأهل وعلى المدرسة وعلى الدولة، أن تبحث عن الأسباب التي جعلت الأبناء يكرهون المدرسة، ويسعون إلى علاج هذه المشكلات بشتى الطرق، فمن الضروري أن يقبل الأبناء على المدرسة بمنتهى الحب، وأن يكون لديهم رغبة قوية في التعلم، وماعدا هذا فنحن في مشكلة حقيقة، ومن خلال هذا المقال سنسلط الضوء على الأسباب التي تجعل الأبناء كارهين للمدرسة، ويرفضون الذهاب إليها، كما سنقدم بعض النصائح التي تمكن الأهل والدولة، من حل هذه المشكلة.

rrrrrrrrr
لماذا يكره الأبناء الذهاب إلى المدرسة؟
هناك أسباب كثيرة ومتنوعة تجعل الأبناء يكرهون الذهاب إلى المدرسة، هذه الأسباب تختلف من ابن لآخر، لذا في البداية يجب التحدث مع الأبناء بكل هدوء، حتى يشرحوا لنا ما بداخلهم، ويسردوا المشاكل والصعاب التي تواجههم في المدرسة، ومن أشهر وأهم المشكلات والأسباب التي سيذكروها لكم:-

– الإعتداء عليهم بالضرب
معظم طلاب المدارس الحكومية، يعانون من إعتداء المعلمين عليهم بالضرب، وفي بعض الأوقات بالألفاظ الغير لائقة، وقد انتشرت الكثير من الفديوهات التي توضح اعتداء المعلين على الطلاب بشكل قاسي، هذا الأمر خطير للغاية، لأن من الطبيعي أن يؤدي إلى كره الطلاب للمدرسة، ليس ذلك فحسب بل إن إهانة الطالب أمام زملائه سواء بالضرب أو بالألفاظ أو السخرية منه، يؤذي الطالب نفسياً، ويؤدي إلى تحويله إلى طفل عنيف، أو طفل إنطوائي، وفي كل الأحوال سيصبح فيما بعد شخص غير طبيعي يعاني من أمراض نفسية وستتربى بداخله الكثير من العُقد.
ولحل هذه المشكلة، يجب على الدولة أن تضع قوانين صارمة، وأن تعاقب المدرسين الذين يعتدون على الطلاب بصورة وحشية، كما يجب على المدرسة أن يكون هناك إشراف مستمر، وأن تحول كل مدرس يفعل ذلك إلى التحقيق، وعلى الأهل أن يتدخلوا على الفور إذا اشتكى إليهم أبناءهم من سخرية المدرسين منهم أو اعتدائهم عليهم بالضرب، وأن يذهبوا إلى المسئولين عن المدرسة، وقدموا شكوى في هذا المعلم.

Angry little boy looking at puzzles.

عدم وجود أنشطة إجتماعية
بعض المدارس تهمل الجانب الإجتماعي الذي يجب على المدرسة أن تقوم به، وتهتم بالجانب التعليمي أو الأكاديمي بشكل كبير، هذا الأمر خطأ للغاية، ويتسبب في رفض الأبناء الذهاب إلى المدرسة، لأن العقل البشري لا يمكنه أن يعمل لمدة ست أو سبع ساعات متتالية، فهو بحاجة إلى راحة حتى يمكنه أن يواصل عمله، وبالتالي لحل هذه المشكلة، يجب تخصيص حصص مدرسية للأنشطة الإجتماعية المختلفة، مثل الرسم والألعاب والموسيقى، كما يجب بناء ملاعب مخصصة لكرة القدم والطائرة والسلة، وغيرهم من الألعاب التي تمنح الطلاب الفرصة، للتخلص من الطاقة السلبية التي بداخلهم، والتي تمنحهم الكثير من النشاط والحيوية.

وفي حالة عدم وجود هذه الأنشطة بالمدرسة، يجب على الأهل أن يشتركوا لأبنائهم بأحد النوادي، حتى يصبح لديهم وقت لممارسة الأنشطة التي يحبونها، ولتنمية مهاراتهم مواهبهم.

عدم تخصيص أوقات للراحة
من الطبيعي أن يتم تخصيص وقت بين الحصص “فسخة” أو “بريك” حتى يلتقط الطلاب أنفاسهم، ويتمكنوا من تناول السندوتشات الخاصة بهم، وشرب العصائر، أو فعل أي شئ يحلو لهم، وحتى يتمكنوا من الصلاة، لذا يجب على المدرسة أن تمنح الطلاب هذا الوقت، وقد فرضت الدولة على جميع المدارس تخصيص وقت للراحة، ولكن معظم المدارس لا تطبق هذا النظام، وذلك حتى تقل مدة اليوم الدراسي، ويعودون إلى منزلهم مبكراً، ولحل هذه المشكلة على الدولة أن تلزم جميع المدارس بتطبيق هذه النظام، وعلى الأهل أن يذهبوا إلى المدرسة ويتحدثون إلى المدير، وفي حالة عدم إستجابة المسئولين، يمكنكم تقديم شكوى في المدرسة.

الإستيقاظ المبكر
من أهم الأسباب التي تجعل الأبناء يكرهون المدرسة، حيث إن بعض الآباء والأمهات يسمحون لأبناءهم بالسهر لوقت متأخر، وربما يجبرونهم على السهر حتى ينتهوا من أداء واجباتهم المدرسية، وهذا الأمر خطأ، فمن الطبيعي أن يرفض الأبناء الإستيقاظ في الصباح، وذلك لأنهم لم يحصلوا على قسط كافي من النوم، لذا على الأهل أن ينطموا أوقات أبناءهم، وأن يطلبوا منهم الذهاب للنوم مبكراً، حتى يتمكنوا من الإستيقاظ المبكر، دون الشعور بالضيق.

تعرض الأبناء للضرب من قبل زملائهم
بعض الأبناء يتعرضون للضرب من قبل زملائهم، ربما لأنهم أشخاص خجولين أو غير إجتماعين، يبدون ضعاف، فيبدأ زملائهم الذين يعانون من بعض الأمراض النفسية، بالإعتداء عليهم بالضرب، وبالتالي يصبح ابنك محل سخرية من باقي زملائه، ولحل هذه المشكلة يجب الذهاب إلى المدرسة، وأن تخبر المسئول عما حدث، حتى يتمكن من عقاب الطلاب الذين يفعلون ذلك، كما على الأهل أن يخبروا أبناءهم، بأن الإساءة لا يجب الرد عليها بإساءة آخرى، حتى وإن كانوا قادرين على ذلك.