يحظى المعلم في فنلندا وهو نموذج التعليم الأفضل في العالم، بمعاملة الخبراء، فهم يحصلون على رواتب مجزية وساعات عمل أقل، وقلما يخضعون للتفتيش التربوي! 
 
وفقاً لتقرير التنافسية العالمية لعام 2015، إنه لا أحد يقول للمعلم في فنلندا ماذا يدرس وكيف، حيث إن نظام التعليم هناك قائم على مبدأ التوجيه المركزي والتنفيذ المحلي، وبإمكان المدارس إعداد مناهجها الخاصة مسترشدة بالمنهج الوطني.

وأكد التقرير أن معلمي ومعلمات فنلندا جديرون بالثقة، وأن مهنة المعلم من أعلى المهن شأناً في البلد، كما أن جميع المعلمين حاصلون على شهادة الماجستير في التربية، ومؤهل علمي عالٍ في المادة التي يدرسونها.

وفي هذا الصدد، قال رئيس قسم تعليم المعلمين بجامعة هلنسكي ياري لافونن، إن تدريب المعلمين عملية أكاديمية شبيهة بتخريج الأطباء والمحامين، مؤكداً أن منظومة التعليم في فنلندا تدعم المعلم وتثق به.

وأشار إلى أن المعلمين يتقاضون رواتب مجزية، وقل أن يخضعوا للتفتيش ويعملون ساعات قليلة، لكنهم في المقابل متفرغون أكثر لتطوير أنفسهم وتخطيط الدروس وتزويد الطلاب بالمساعدة الإضافية.

اقرأ أيضًا: لماذا يظل مستوى التعليم في الدول العربية ضعيفًا ؟ 

وكشف تقرير القناة عن علاقة خاصة بين الطلاب والمعلمين نشأت بعفوية فنلندية؛ فالتلاميذ ينادون معلميهم بأسمائهم الأولى! مشيراً إلى أن الطلاب يتمتعون بساعات تعليم أقل، والواجبات المنزلية شبه منعدمة، لا ترهقهم المدارس بالفروض والواجبات، ولا تحشر المعلومات في عقولهم الصغيرة حشراً.

وأضاف أن فنلندا ودعت أنظمة التلقين، فمفهوم التعليم يركز على النشاط الجماعي والتفاعل مع المعلمين والطلاب الآخرين والمجتمع المدرسي بأكمله، والأطفال يتعلمون أفضل وأكثر من خلال اللعب والمتعة.

وأما الاختبارات المنزلية فلا تبدأ قبل الصف السابع، ونادراً ما تقدم اختبارات موحدة؛ حيث يعتمد التقييم في الصفوف الأولى على مدى استيعاب الطالب وقدراته الذهنية ومعرفة الطرق التي يفضّلها في التعلم.

وتشدد خطة التعليم في فنلندا على المهارات المستقبلية من تفكير حر وناقد وتأثير تفاعلي ومهارات تقنية، لكن مدارس فنلندا تؤهل التلاميذ للحياة؛ فلا بد أن تعرف شيئاً من كل شيء، التعلم من خلال اللعب يكاد يكون ابتكاراً فنلندياً!.

اقرأ أيضًا: هكذا يتعلم العالم.. نظرة إلى وضع التعليم في 12 دولة