لم تعد أساليب التعلم التقليدية مجدية على الإطلاق، بل باتت من أهم العوامل التي تجعل الطلاب يشعرون بالملل، ويرفضون الذهاب إلى المدرسة أو الهرب منها، لأنها تصيبهم بقدر كبير من الضيق والممل، فلا يجدون أي جديد، فما يقال بالأمس يقال اليوم، وسيقال غداً بنفس الطريقة.

أصبح التعلم الإلكتروني هو البديل الأمثل والأفضل، حيث إنه يحقق الهدف الحقيقي من التعلم، وهو البحث والمعرفة، فالهدف من التعلم؛ ليس جمع أكبر قدر من المعلومات وحفظها، لحين وضعها بورقة الإجابة، ولكن التعليم الحقيقي هو الذي يدفع الطالب إلى البحث عن المعلومات بنفسه، ويزيد بداخله الفضول نحو معرفة المزيد، وهذا ما يحققه التعلم الإلكتروني، الذي يمد الطالب بكم هائل من المعلومات التي تزيد من معرفته.


بدأ التعلم الإلكتروني ينتشر بصورة كبيرة في الدول العربية، خلال السنوات الماضية ولم يحقق النجاح الهائل الذي حققه في الدول الأوروبية، ولكن النتائج التي توصلنا إليها ليست سيئة، ولكنها تحتاج إلى بعض الجهد، والأهم من ذلك هو نشر فكرة التعليم الالكتروني بين الطلاب وحثهم عليها.

هناك بعض الطرق التي يمكن من خلالها حث الطلاب على التعليم الإلكتروني، وجميعها تعتمد على المُعلم، فهو يلعب الدور الأساسي، لذا عليه أن يكون واعي ومدرك لأهمية نجاح التجربة، ومن أهم هذه الطرق.

– نشر الفضول بين الطلاب، على المعلم أن ينهي الحصة الدراسية بتساؤل حول فكرة أو موضوع معين، ويسمح للطلاب بالإجابة على التساؤل، بالطبع سيكون من الصعب أن يصلوا إلى الإجابة المحددة، وهذا الأمر سيدفع إليها البحث عنها على الانترنت، وهنا سيبدأ الطالب يتعلم كيف يستخدم الانترنت في جمع المعلومات.


– نشر روح المنافسة، من المعروف أن الطالب العربي يحب دائماً أن يتفوق على أقرانه وزملائه، وعلى المعلم أن يستغل هذه النقطة، من خلال طرح موضوع معين للنقاش، والبدء في تبادل المعلومات، وإخبار الطلاب بأنه قد حصل على كل هذه المعلومات من الانترنت، هذا سيدفعهم إلى اللجوء إليه، لمعرفة هذا العالم الملئ بالمعلومات.

– يمكنك أن تطلب من الطلاب جمع معلومات معينة عن مشكلة أو أزمة أثرت في حياة العالم العربي، هذا سيساعده في التعرف على أدوات البحث، وسيجعله يقبل على التعلم الالكتروني، وسيبحث كثيراً في هذا العالم.