كيف يشجع المعلم التلاميذ على التفكير ؟ نتعرف علي الاجابة من خلال هذا الموضوع ، إن التفاعل بين المعلم والطالب في مناخ تملؤه الثقة والشعور بالأمن النفسي، يساعد على التفكير. و السلوكيات التي يقوم بها المعلم عند الاستماع إلى إجابة الطالب عن الأسئلة الموجهة إليه، أو كرد فعل على طريقة تفاعل التلميذ مع ما قاله المعلم.

فما شكل استجابة المعلم الفعالة المثيرة لتفكير الطالب ؟

تصنف استجابة المعلم بحسب تأثيرها على الطالب إلى نوعين:

1)   استجابات تمنع وتلغي أي فرصة للتفكير.

2)   استجابات تحافظ على التفكير وتشجعه وتنميه.

1) استجابات تمنع وتلغي أي فرصة للتفكير

تشجيع التفكير لدى الطلاب

لها نماذج مختلفة و هي :

النقد الذي يقلل من شأن الطالب

أثبتت الكثير من الأبحاث التربوية النفسية أن النقد السلبي يمنع الطلاب من التعلم، ويعتبر أحد الأسباب الرئيسية للأداء الضعيف، لأنه يشعر المتعلم بالانهزام ويمنعه من التفكير.

ومن أمثلته :

النقد الصريح الذي يحمل في طياته قيماً سالبة مثل: خطأ – ضعيف – غير صحيح.

أو النقد المستتر مثل أن يقول المعلم: إجابتك غير دقيقة، من لديه إجابة أفضل؟

أو النقد التهكمي مثل قول: ما هذه الأفكار الغريبة؟ أو ما هذه الإجابة السخيفة؟

أو النقد غير اللفظي والذي يظهر في تعبيرات الوجه أو نبرة الصوت.

المديح

 مفهوم المديح يعتبر عكس النقد احيانا، لأنه يجعل الطلاب يعتمدون على مصدر خارجي للإثابة وليس على أنفسهم. كما أن بعض المعلمين قد يستخدم المديح بشكل مستمر دون التمييز بين الأداء المستحق للمديح وآخر لا يستحق المديح أو الذي لا فائدة منه.

لذا ينبغي استخدام المديح بحذر في بداية الأعمال أو المهام حتى يكتسب الطالب الثقة والمهارة اللازمة، والأفضل أن ينسحب المديح حتى يحل محله الرضا النابع من النجاح.

2) استجابات تحافظ على التفكير وتشجعه وتنميه

أ‌) الصمت:

هناك تباين لاستجابات التلاميذ بحسب صمت المعلم؛ لأن صمت المعلم يشجع على الابداع والتأمل في الإجابة، فعندما يوجه المعلم سؤالاً ويصمت لمدة ثانية أو ثانيتين يجيب الطالب إجابة مختصرة ثم يتوقف، أما إذا صمت لأكثر من دقيقة فإن الطالب يسترسل ليقدم إجابة كاملة وربما أفكارا إضافية.

كما أن الطلاب السلبيين يصبحون أكثر تفاعلاً، فالصمت الذي يبديه المعلم يظهر أنه على ثقة بقدرة الطالب على الإجابة، أما ذلك المعلم الذي يتسرع فيجيب عن السؤال بنفسه أو يوجه السؤال لطالب آخر، فإنه يوحي للطالب الأول بأنه ليس بالمستوى المطلوب كي يتمكن من الإجابة عن السؤال، مما يصيب الطالب بالإحباط ويمنعه من التفكير.

درب نفسك وتلاميذك على طريقة الانتظار بالخطوات الآتية:

– أخبر التلاميذ بفترة الانتظار.

–  أخبرهم بالهدف من وراء الانتظار.

–  اطلب منهم تدوين إجاباتهم بشكل فردي أولاً.

–  اطلب من كل مجموعة مناقشة ما توصل إليه أفرادها.

–  انتظر حتى يُنهي أكثر من نصف التلاميذ المهمة المطلوبة.

–  أطلب من التلاميذ التوقف عند البدء بالإجابة من قبل أحد زملائهم.

ب‌) تقبل الإجابات:

ينبغي على المعلم تقبل إجابات الطلبة مهما كانت طبيعتها ، حتى يوفر مناخاً يشجع على التقييم الذاتي، كي يمنح الطلبة شعوراً بالأمان وعدم الخوف من التهديد، فيصبح الطالب أكثر قدرة على تقييم أدائه ومقارنته بأداء زملائه، وبالتالي لا يكون المعلم مصدر التقييم الوحيد.

يعتبر البديل الأفضل للاستجابة لهذا النوع من الإجابات أن يقوم المعلم بإعادة صياغتها، أو القيام بتطبيقها في موقف جديد، أو أن يقارن بينها وبين غيرها من الأفكار المطروحة.

طرق تقبل الإجابات

تشجيع التفكير لدى الطلاب

التقبل الحيادي

 أن يستقبل المعلم إجابة التلميذ دون إصدار حكم، مع ضرورة القيام بفعل يوحي بأن المعلم سمع الإجابة مثل القيام بتدوينها على السبورة.

التقبل الإيجابي

أن يستقبل المعلم إجابة التلميذ، ومن ثم يقوم بتلخيصها والإضافة عليها أو مقارنتها بغيرها، مع الحفاظ على فكرة التلميذ الأصلية. ويعتبر التقبل الإيجابي ذو فائدة أكبر من التقبل الحيادي لأنه يتجاوز استقبال الرسالة إلى فهمها واستخدامها.

التقبل والتعاطف

 أن يستقبل المعلم إجابة التلميذ مع المضمون الوجداني المصاحب لها، ويستعين المعلم بخبراته الشخصية في هذا الإطار.

ج) طلب التوضيح

إن طلب التوضيح يشبه التقبل كونه يعكس اهتمام المعلم بفهم أفكار الطالب ، إلا أنه يمتاز عن التقبل بأنه يعبر عن عدم فهم المعلم لإجابة الطالب، وبالتالي حاجته لمزيد من المعلومات أو البيانات حتى يتحقق الفهم الجيد. وهذا بحد ذاته يعد تشجيعاً للطالب على المثابرة ووضوح الهدف في التفكير.

ومن الوظائف الهامة التي يحققها طلب التوضيح أنها تساعد على نمو تفكير التلاميذ في التفكير ، وتشير الكثير من الدلائل إلى أن تعبير الطالب عن استراتيجيات التفكير التي يستخدمها لإنجاز المهام التعليمية قبل أو أثناء القيام بالمهمة يمثل في حد ذاته نشاطاً عملياً هاماً لتنمية التفكير.

د) تيسير جمع البيانات

 أهم أهداف تعليم التفكير للطالب قيامه بمعالجة البيانات بنفسه وفق استراتيجيات مختلفة: كالتحليل، التصنيف، المقارنة، الاستنتاج …. لذا ينبغي الحصول على البيانات التي سيقوم بمعالجتها. وحتى يساعده المعلم في الحصول على البيانات، لابد أن يضع في حسبانه حاجة الطالب للمعرفة. حيث يوفر مناخاً يشجع المتعلمين على السعي نحو هذه الأخيرة وكذا الحصول على المعلومات، ويمكن تحقيق ذلك بوسائل عدة نذكر منها:

– تقديم البيانات اللازمة للمهمة التعليمية.

–تشجيع الطالب على تحديد البيانات التي يحتاجها لأداء المهمة.

–توفير مصادر متعددة للحصول على البيانات.

– إعطاء الوقت الكافي للتوصل إلى النتائج بشكل مستقل.