قد يقضي الأبناء ساعات طويلة في اللعب أو مشاهدة التليفاز، دون أن يشعروا بأي تعب أو ملل، ولكن عندما يأتي وقت المذاكرة، يبدأ الأبناء يشعرون بالتعب، ويتظاهرون بالمرض أو الجوع، ويخترعون الكثير والكثير من الحجج حتى يهربون من المذاكرة، وفي بعض الأوقات قد يجلس الابن ساعة أمام الكتاب، وعندما تسألينه في المادة التي قام بمذاكرتها، لا تجدين أي جواب، وذلك لأنه كان يمسك الكتاب فقط، لم تتحرك عينيه ولم يقرأ شئ، ولم ينتهي حتى من الصفحة التي بدأ فيها منذ أكثر من ساعة، كل هذه الحجج يجب على الأم أن تتعامل معها بطريقة ذكية.

لا يمكن إجبار الأبناء على المذاكرة، يجب على الأهل أن يضعوا هذه الجملة في اعتبارهم جيداً، ويصبح لديهم يقين بأن الأبناء لابد أن يكون لديهم دافع قوي للمذاكرة، ورغبة قوية في تلقي المعلومات، لذا لابد من اكتشاف طرق ووسائل جديدة، تجعل الأبناء يقبلون على المذاكرة، ومن أهم الحجج التي يهرب بها الأبناء من المذاكرة، التظاهر بالجوع، أو الرغبة فى النوم، أو التعب أو المرض، حيث يدعى أنه يشعر بألم فى بطنه أو رأسه، والبعض الآخر يخبر أمه أو والده أنه قادر على أن يذاكر بمفرده ولا يحتاج إلى مساعدة، ثم يفتح الكتاب ولكنه لا يذاكر، التحجج بأنه يريد فعل شئ آخر، يكون في الغالب أقل أهمية من المذاكرة، بعض الأبناء يطلب من الأهل السماح له بالمذاكرة على الكمبيوتر أو اللاب توب، وذلك حتى يتمكن من تصفح الإنترنت أو تصفح الفيسبوك وغيره من مواقع التواصل الإجتماعي.

gggggggg

ما هي أسباب هروب الأبناء من المذاكرة؟
هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الأبناء يهربون من المذاكرة، وتختلف من ابن لآخر، حيث يشعر البعض أن المذاكرة لا فادئة لها ولا تضيف إليه جديد، بل تأخذ منه الكثير من الوقت والجهد، كما أن بعض الأبناء يهربون من مذاكرة المواد التي لا تتناسب مع قدراتهم، فالأبناء الذين يعتمدون أكثر على الفهم، يهربون من المواد التي تحتاج إلى الحفظ والعكس، كما أن المشكلات الأسرية قد تكون السبب وراء هروب الأبناء من المذاكرة، فسوء العلاقات الأسرية تجعل الأبناء لا يشعرون بالأمان النفسي، فلا يستطيعون المذاكرة، أحياناً يكون الأبناء متعبين بالفعل أو يحتاجون إلى النوم، ولكن الأهل يجبرونهم على المذاكرة، وبالتالي يحاولون الهرب منها بشتى الطرق.
كيف تتعاملين مع حجج هروب أبناءك من المذاكرة؟
جميع الأطفال لديهم دافع قوي للعلم والمذاكرة، خاصة وهم صغار في السن، وذلك لأن العلم سيمكنهم من إكتشاف عالم جديد وسيزيد من قدرتهم على التخيل، ولكن بعض الأمور التي تحدث تجعلهم يهربون من المذاكرة، لذا سنقدم لكِ من خلال هذا المقال الطرق التي تساعدك على التعامل مع حجج أبناءك للهروب من المذاكرة، والتي من أهمها:-

حب الوالدين
الحب والحنان هما الطريقان لتحقيق أي شئ مهما كان يبدو صعب، لذا على الأهل أن يغمدوا أبناءهم بالحب والحنان، حيث أكد جميع الأطباء النفسيين أن علاقة الأبن بوالديه تساعد بشكل كبير في حثه وتحفيزه على العلم، فعندما يمنح الوالدين الطفل الحب غير المشروط يشعر بالأمان وبالثقة بنفسه وبقدراته، والحب غير المشروط أن يعلم ابنك أنكِ تحبينه دائماً، قد لا تحبين سلوكاً يفعله ولكنك تحبينه هو، لا تقولى له مثلاً “ذاكر عشان أحبك”، فأنتِ بذلك تجعلينه يشعر بالتهديد بأنه يمكن أن يفقد حبك.

القدوة الحسنة
حتى يحب الأبناء العلم والمعرفة، يجب أن يكون الآباء والأمهات كذلك، حيث حكت أحد الأمهات قصة، بأنها أثنا قيامها بتحضير رسالة الدكتوراه الخاصة بها، كانت تقوم بوضع أوراقها على المكتب وتبدأ في الكتابة، وبعد ذلك يقوم أبناءها بإحضار الكتب المدرسية الخاصة بهم، ويذاكرون بجوارها.

jjjjjjj
التحفيز والتشجيع
من أهم الطرق التي يمكنك اتباعها حين يتحجج أبناءك ويرفضون المذاكرة، حيث إن المكافأت والهدايا، تجعلهم يقبلون على فعل كل شئ، لذا امنحيهم فرصة اختيار الهدايا والمكافأت التي يفضلونها عندما يقوموا بأداء الواجبات المدرسية، مثل مشاهدة الفيلم الكرتون الذي يحبوه، أو اللعب مع جيرانهم في الحديقة، أو تصفح الإنترنت أو شراء شئ جديد لهم.

إعلاء قيمة العلم
من الطبيعي أن يكون الأبناء لا يعرفون قيمة العلم، وهنا يأتي دور الأهل، حيث يجب عليهم أن تكون الكتب جزء من هدايا الوالدين للأبناء، والحرص على حضور الأبناء للدورات وورش العمل التى تنمى مهاراتهم فى مختلف المجالات.

ربط العلم بالواقع
حتى تصبح المذاكرة سهلة وبسيطة، يمكن للأم أن تربط بين العلم والمواد التي يدرسونها بالمدرسة وبين الواقع الذي يعيشه، ويمكن القيام بذلك من خلال إجراء بعض التجارب البسيطة، استخدام الخريطة أو الكرة الأرضية فى معرفة أماكن البلدان أو تحديد القبلة، زيارة المتاحف والآثار، قيامه بشراء أشياء للمنزل ليطبق مبادئ الحساب التى تعلمها، فهذه الأمور لن تجعلهم يشعرون بأن المذاكرة أمر صعب.

التجديد في الأجازات
ينتظر الأبناء يوم الأجازة بفارغ الصبر، لذا يجب على الأهل أن يسمحوا لأبناءهم بقضاء هذا اليوم كما يحبون، مثل الخروج إلى الأماكن العامة، أو زيارة الأقارب، أو زيارة أماكن جديدة، أو دخول فيلم كارتون فى السينما، أو شراء شيء كان يرغب فيه، وهذا ما ينصح به الأطباء النفسيين، الذين أكدوا أن الأبناء يكونوا بحاجة إلى فترات من الراحة.