كيف تتعاملين مع الواجبات المدرسية الكثيرة؟ ،من المعروف أن المنظومة التعليمية في معظم البلدان العربية تكاد تكون فاشلة، والدليل على ذلك ارتفاع نسبة الأمية في الوطن العربي، بالإضافة إلى أن المتعلمين والحاصلين على الشهادات العليا، قد تجدهم غير قادرين على كتابة أسمائهم بشكل صحيح، أو قراءة صفحة من كتاب بصورة سليمة، وغير ذلك، ويرجع سبب فشل التعليم في هذه البلدان،

إلى إهمال الدولة للمؤسسات التعليمية وعدم سعيها لإيجاد آليات ووسائل حديثة للتعليم، لذا قد نجد الآبناء يشكون كثيراً من كثرة الواجبات المدرسية المطلوبة منهم، وذلك لأن المدارس تعتمد على الكم وليس الكيف، مثل أن تجد المعلمة قد طلبت كتابة درس معين 10 مرات، لا نعرف حتى الآن السرالكامن وراء هذا الطلب، ولا الفائدة التي ستعود على الطالب إذا قام بكتابة الدرس 10 مرات كما طلبت منه المعلمة.

rrrrrrr

يقضي الطالب نصف يومه في المدرسة، يدرس ويتعلم ويفهم، يخرج معلم ليدخل الآخر، والطالب جالس مكانه لا يتحرك ولا يتكلم، وفي معظم الأحيان لا يفهم، نظراً لتكدس الطلاب، واعتماد المعلم على طرق الشرح التقليدية التي يعاني منها الطالب، وفي النهاية يعود الطالب إلى منزله حتى يقوم بأداء الواجبات المدرسية المطلوبة منه، لا يمكن لأي شخص أن يتحمل هذا العناء، لذا على الأم أن تتعامل مع هذا الموقف بحكمة شديدة، حتى لا يتأثر الطالب بشكل كبير من هذه المنظومة، ومن خلال هذا المقال سنوضح للأم طرق التعامل مع واجبات الأبناء المدرسية الكثيرة، ومن أهم هذه الطرق:-

عدم إجبار الطالب على القيام بكل الواجبات المدرسية
على الأم أن تدرك جيداً، أن الواجبات المنزلية الكثيرة لا تدل أبداً على أن الطالب سيصبح متفوق في الدراسة، بالعكس فهذه الواجبات تستنفز من طاقته وتهدر وقته وتجعله يكره المدرسة والمذاكرة، وذلك لأنه يحتاج وقت طويل حتى ينتهي منها، وعندما ينتهي سيشعر بالتعب والإرهاق، وسيكون بحاجة إلى النوم، وفي الصباح سيعود إلى المدرسة، ويبدأ يوم جديد بنفس الطريقة، وبالتالي سيجد الطالب نفسه يدور في دائرة مغلقة لا مخرج منها، لذا يجب على الأم ألا تجبر الطالب على القيام بجميع الواجبات المدرسة المطلوبة منه، وأن تساعده في القيام بالواجبات المهمة، التي تشعر أنها ستفيده.

تنظيم الوقت
الأم الناجحة يجب أن تعلم ابنها كيف ينظم وقته، بحيث يقوم بكل الواجبات المهمة المطلوبة منه، وفي نفس الوقت ينام جيداً ويأخذ كفايته من النوم، حتى يستيقظ في الصباح، وكذلك توفير وقت للممارسة الأنشطة التي يحبها، وللذهاب إلى النادي، بهذه الطريقة لن يشعر الطالب بالضيق ولا بالملل، بالعكس سيكون نشيط دائما ولديه طاقة كبيرة.

التحدث مع المعلمين
عندما تشعر الأم بأن الواجبات المدرسية المكلف بها الابن كبيرة جداً، عليها أن تذهب إلى المدرسة، وتتحدث مع المعلمين، وتخبرهم أن الطالب يعود إلى المنزل متعباً ولا يمكنه القياد بكل هذه الواجبات، لذا يجب أن يخفف هذا العبأ عليهم، وفي حالة رفض المُعلم لتقليل الواجيات، على الأم أن تخبره بأن طفلها لن يقوم بأداء كل الواجبات التي سيطلبها منه، وأنها المسئولة عن ذلك، وتطلب منه ألا يعاقب الابن على عدم القيام بالواجبات.

ttttttt
تخصيص وقت للترفيه
إذا لم يحصل الطالب على الراحة التي يحتاجها، لنا يستطيع استكمال الدراسة، وذلك لأن الجسم والعقل بحاجة إلى قدر من الراحة من وقت لآخر، وإذا تم إجهادهم بهذه الطريقة، سيعاني الطالب فيما بعد، لذا على الأم أن تخصص وقت للراحة والترفيه، وستمح لابنها بإختيار الطريقة التي يقضي بها هذا الوقت، فالبعض سيريد الخروج مع أصدقائه والبعض الآخر قد يذهب إلى النادي، وبعضهم قد يفضل النوم، ومنهم من يريد مشاهدة التليفاز، أو اللعب على الكمبيوتر، مهما كانت الطريقة التي يريد بها الابن قضاء وقت راحته، على الأم أن تستجيب لرغباته.

الإلتزام بالهدوء والصبر
على الأم أن تتحلى بالصبر وتلتزم بالهدوء، عندما تساعد أبناءهم في أداء واجباتهم المدرسية، خاصة الأطفال في مرحلتي الروضة والإبتدائية، فالأطفال في هذا العمر يحتاجون إلى معاملة خاصة وإهتمام كبير، لأنهم لا يدركون شئ، كما يجب على الأم في هذه المرحلة التقليل من الواجبات المدرسية التي يقوم بها الأطفال في المنزل، وذلك لأن الطفل في هذه المرحلة يريد اللعب مع إخوته وأصدقائه، أكثر ما يذاكر.

الإهتمام بالفهم أكثر من الحفظ
حتى يستوعب الطالب المعلومة عليه أن يفهمها، وبذلك لن ينساها طوال حياته، لذا على الأم أن تساعد أبناءها على فهم المنهج والوصول إلى حقيقة المعلومات من خلال البحث، وتبعد تماماً عن أسلوب الحفظ، وذلك لأن نتائجه لن ترضيها، ولن تجعل الطالب متفوق كما تعتقد، فالعلم قائم على الفهم والبحث، وما دون ذلك غير صحيح، لذا على الأم أن تفهم ابنها هذا الأمر، وتساعده في تطبيقه على أرض الواقع.

عدد كبير من المعلمين يعتمدون على فكرة الكم، ويعتقدون أن الطالب الذي يستطيع حفظ أكبر كم من المعلومات وكتابتها في الإمتحان هو الطالب المتفوق، وهذه الفكرة بدأت تترسخ في عقول الطلاب، وهنا يأتي دور الأم حيث يجب عليها أن تساعد أبناءها على الفهم فقط، وأن تقنعهم بأن العلم ليس مجرد تجميع معلومات وكتابتها في الإمتحان، ولكن العلم الحقيقي هو الذي يبقى في العقل طول العمر.