كتاب غير مجرى التعليم في أوروبا و أحدث ثورة فكرية عند خروجه، ولاقى قبولا واسعا عند صدوره ،وقد شكل هذا الكتاب ثورة في مجال تعليم اللغات الأجنبية في دول الاتحاد الأوربي حيث أصبح المرجع الأساسي في تحديد مستويات التعلم والذي لا يمكن تجاوزه في التخطيط اللغوي لهذه البلدان .

فتغيرت على أثره المناهج وطرق التدريس والتقويم وصارت تبعا له بحيث صار التعليم يسير في اتجاه مرسوم من قبل تعليمات الإطار الأوربي وينتظم في سياقه،

أولا- ما الإطار المرجعي الأوربي؟

الإطار عبارة عن وثيقة اعتمدها المجلس الأوربي في نوفمبر 2001 لتكون مرجعا يحدد مستويات التمكن من اللغات الأجنبية وإطارا ناظما لتطوير تدريس تلك  اللغات، وهو دليل يُستخدم في وصف إنجازات المتعلمين من اللغات الأجنبية في جميع أنحاء أوربا وفي بلدان أخرى  وقد وُضِع بهدف توضيح الطريق لطلاب اللغات الأجنبية بـأوروبا ومدرسيها في مجال تعلم اللغة وتدريسها وتقييمها.

ثانيا- متى نشأ الإطار ؟

تبنى الإطار الأوروبي توصيات المؤتمر الذي انعقد في سويسرا في عام 1991  وقد تم وضع حجر الأساس لهذا الإطار في ندوة سويسرا ووافقت عليه الدول الأعضاء في المجلس الأوربي عام 1997
وقد دارت التوصيات حول إعداد إطار أوربي مرجعي مشترك لتعليم اللغات في كل المستويات، وأن يستهدف ذلك الإطار تيسير التعاون بين المؤسسات التعليمية، كما ارتبط ارتباطا رئيسا بمسألة البناء السياسي لأوروبا متعددة اللغات والمواطنة الأوربية، واستجابة لهذه التوصيات وضع الإطار الأوربي أساسا مشتركا لتعليم اللغات الحية وتعلمها في أوربا.

ثالثا- ما الأغراض التي من أجلها تم وضعه؟

يسعى الإطار لتحقيق غايات محددة في مجال التعليم:
1ـ ضرورة الاستمرار في تكثيف تعلم اللغات وتعليمها بدول الاتحاد الأوربي.
2- دعم التنقل و التواصل بين دول أوربا بفاعلية أكثر تبنى على احترام الهويات والتنوع الثقافي.
3- تيسير التعاون بين المؤسسات التعليمية المختلفة التي يظلها إطار مرجعي مشترك.

رابعا- ما المعايير التي تتحكم في عمل الكتاب ؟

المعيار الأول: الشمول الكافي، ويتمثل في تحديد جميع أنواع المعارف اللغوية والمهارات واستخدامات اللغة وتحديدها وأن يكون بمقدور كل مستخدم عند رجوعه للإطار تعريف الأهداف الخاصة به كمستخدم.
المعيار الثاني: الشفافية، ويعني ضرورة أن تكون المعلومات التي يقدمها الإطار مُصاغة صياغة واضحة وسهلة الفهم للمعنيين به.
المعيار الثالث: الترابط المنطقي والتماسك، ويعني أن يبتعد عن أي تناقض داخله، كما يشتد هذا الترابط فيما يتعلق بالنظم التعليمية ووجود علاقات منسجمة بين العناصر المكونة لها.

خامسا- ما المحاور الأربعة التي يتمحور حولها الكتاب؟

بني الإطار على أربعة محاور رئيسية و هي:
1- المستويات المرجعية الستة:

book (1)

2- الأنشطة اللغوية الستة:

book (2)

3- المكونات الثلاثة للقدرة الاتصالية:

book (3)

4- المنحنى الفعلي الذي يتمحور حول فكرة أداء المهمة.

سادسا- ما الأشياء التي قام الكتاب الأوروبي بوضعها؟

1- قام بوضع الأسس النظرية لإعداد برامج لتدريس اللغات الحية ولإعداد الامتحانات وإعداد الكتب الدراسية ..إلخ
2- قام بوصف المهارات التي يجب على المتعلم تعلمها بغرض استخدامها في الاتصال اللغوي.
3- قام بتحديد المعارف والعادات التي يجب على المتعلم اكتسابها ليمتلك بعدا سلوكيا لغويا فعالا.
4- قام بتعريف مستويات القدرات اللغوية بهدف قياس التقدم الذي يحرزه المتعلم في كل مرحلة من مراحل عملية التعلم.

سابعا- نموذج من توصيف مستويات الكتاب الأوروبي

 kitab 2

وأخيرا كيف نستفيد من الكتاب؟ 

1- علينا المعرفة الدقيقة به وبملابسات ظهوره وأهدافه ومحاوره بالتفصيل والشمول، ثم مراجعة أهدافه ومحاوره وصياغتها بما يتماشى مع تعليم العربية وخصائصها.
2- عقد ندوات ومؤتمرات للتعرف على الإطار ومناقشة ما يشتمل عليه وكيفية تطبيقه على تعلم اللغة العربية.
3- توجيه الباحثين نحو دراسته والنظر في منهجيته وعمل رسائل ماجستير ودكتوراه حوله.
4- اجتماع المؤسسات وتكاتفها للشروع في عمل إطار مرجعي عربي موحد.