التربية الصالحة و تنشئة شخصية متزنة نفسياً و جسمانياً ليس يسيراً على الآباء و الأمهات رغم أنه منتهى آمالهم، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، وكم من أخطاء ترتكب في تربية الطفل، وهناك عبارات خطيرة لا ينبغي أن تقولها لطفلك نتناولها في هذا الموضوع.

ولخصت الأخصائية النفسية نجلاء بوخريص في مقال لها بالفرنسية  5 عبارات خطيرة لا ينبغي أن تقولها لطفلك مهما كان الأمر و مهما بلغ بك الغضب، وهي:

1- “أنت مجرد خطأ ، ما كان يجب أن تولد”:

وتعد هذه أخطر عبارة يمكن أن تُلقى على مسامع الطفل، و ستؤدي حتما إلى جرح مشاعره و زعزعة ثقته بنفسه، وتجعله يشعر أنه منبوذ، لذلك يجب تفادي هذه العبارة المدمرة مهما بلغت درجة إحباطك من سلوك الطفل.

2- “أسرع و إلا تركتك هنا”:

الأطفال لا يدركون مفهوم الزمن كما يدركه الكبار، لذلك فهذه العبارة لا تعنيه إلا في شقها الثاني، و لا تزيد لديه سوى الخوف من الهجر و الانفصال و الإحساس بعدم الأمان داخل الأسرة، خصوصا إذا كانت هذه الأخيرة تطبعها الصراعات و المشاكل بين الأبوين.

3- ” أنت دائما فاشل في إنجاز ما يطلب منك” :

الهدف من إطلاق هذه العبارة هو تحفيز الطفل للنجاح في إنجاز المهام التي تطلب منه، لكن النتيجة تكون عكسية تماما، فما يفهمه الطفل من كلامك هو أنه غير قادر على فعل شيء بشكل جيد، مما يؤثر سلبا على ثقته بنفسه. يمكنك بدلا من ذلك أن تقول له مثلا: “أريد منك أن تنجز ما يلي بهذه الطريقة” مع تدقيق المهمة المطلوبة، و سترى آنذاك أنه بالفعل قادر على النجاح في إنجاز المهام حين يطلب منه ذلك بالطريقة الصحيحة.

4-“كنت أتمنى أن تكون مثل أخيك / أختك”:

لا أحد يحب أن يقارن مع أي كان. الجميع يريدون أن يكونوا موضع تقدير لشخوصهم و ذواتهم، فالطفل الذي يسمع مثل هذه العبارات المحبطة، لا محالة سيشعر  بالنقص والعجز و الإقصاء من طرف الآخرين.

5- العبارات السلبية من أحد الوالدين في حق الآخر:

مهما كانت الظروف و حجم الخلاف، فلا يجب أبدا أن يوظف الأطفال لتصفية الحسابات بين الزوجين، أو يسعى أحدهما لتشويه صورة الآخر لدى الأبناء، ظنا منه أنه سيجعل الأبناء في صفه، بينما النتيجة عكس ذلك تماما و تظهر للأطفال مدى هشاشة العلاقة بين والديهم، مما يشعرهم بعدم الأمان. إذا حدث و فقدت السيطرة يوما على أقوالك، و حدثت طفلك بمثل هذه الأحاديث، فالحل الأمثل يكمن في أن تعتذر له و تقول له أنك كنت في حالة غضب و أنك لم تكن تعني ما تقول.

يحتاج الأطفال دائما للتشجيع و التحفيز  من طرف الوالدين، للمساعدة على بناء الثقة بالذات و احترامها، لذلك وجب علينا الاحتياط عند الحديث مع أطفالنا بغض النظر عن حالتنا النفسية، فالكثير من المنحرفين كان سببهم كلمات أو عبارات رددت على مسامعهم حين كانوا صغارا، و قلبت حياتهم رأسا على عقب.