يقضي الطفل السنوات الأولى من عمره في رفاهية كبيرة ما بين اللعب والتنزه بالحدائق ومشاهدة التليفاز وحضور الحفلات وشراء الألعاب، حتى يصل إلى سن السادسة، هذا العام يعتبر من أصعب الأعوام التي تمر على الطفل وعلى الأهل، حيث يلتحق الطفل بالمدرسة، ويبدأ في الإستيقاظ مبكراً حتى يذهب لمدرسته، ويقضي وقت معين، ويُطلب منه القيام ببعض الوجبات المنزلية، هذا الأمر صعب للغاية، أما الأهل فمن هذا العام تبدأ المسئولية تزداد حيث يقع على عاتقهم مسئولية مساعدة الطفل على تخطي هذه السنة الصعبة، دون أن يشعر بالضيق ودون أن يكره الذهاب للمدرسة.

هذا بالإضافة إلى أن بعض الآباء والأمهات يشتكون من لجوء أبنائهم إلى حفظ المناهج المكررة عليهم لفترة قصيرة، حتى يتم استرجعها أثناء الأمتحان فقط، ولا يقبلون على المذاكرة من أجل إكتساب المزيد من المعلومات أو التعرف على أشياء جديدة، ويعتبر هذا الأمر من أهم المشكلات التي تواجه الأهل، فالهدف من التعلم ليس الحصول على الدرجات النهائية فقط، فالهدف من التعلم أسمى من ذلك بكثير، وهو التميز والإنفراد والبحث عن المواهب وتنميتها، لذا سنقوم من خلال هذا المقال بتقديم بعض الطرق الجديدة التي تساعدكم على جذب أبنائكم للتعلم، وزيادة حبهم للمدرسة، بحيث يكون لديهم رغبة في الذهاب إلى المدرسة دون أن يشعروا بالضيق والضجر.

rrrrrr
الطرق والوسائل التي تجذب الأبناء للتعلم
يسعى الأهل دائماً إلى توفير كافة سُبل الراحة لأبنائهم، حتى يصيروا في المستقبل أفضل منهم، لذا فهم يختارون أفضل المدارس، ويتابعونهم بشكل جيد، ويبذلون جهد كبير حتى يساعدوهم في تحصيل دروسهم، لذا سنقدم للأهل بعض الطرق التي تُسهل عليهم المهمة الصعبة، ومن أهم هذه الطرق:-

التطبيقات التعليمية
على الأهل الإبتعاد عن الطرق التقليدية في المذاكرة والتحصيل، مثل الورقة والقلم والكتابة، لأن ذلك ربما يجهد أبنائك، لذا استبدلي هذه الوسائل القديمة ببعض التطبيقات والبرامج التعليمية الحديثة التي ظهرت في السنوات الأخيرة، مثل الرسوم التوضيحية التي أصبحت متوفرة بشكل كبير على الأنترنت، وعروض البوربوينت التي تُسهل الكثير وتساعد أبنائك على ترتيب أفكارهم وفهم المواد الدراسية، بجانب اكتساب بعض المهارات، حيث إن مشاهدة المناهج بهذه الطريقة ستزيد من قدرة أبنائك على الفهم والتركيز، كما ستمكنهم من حفظ المحتوى بصورة صحيحة، هذا إلى جانب الشعور بالمتعة وزيادة الرغبة في التعلم.

 التجارب الحقيقية
في بعض الأوقات قد يكون لديكم الفرصة لشرح بعض المعلومات عن طريق إجراء بعض التجارب الحقيقية، التي تغرس في نفوسهم روح المثابرة وحب البحث، فعلى سبيل المثال يمكنك زرع نبات معين في المنزل، أو إحضار نبتة صغيرة تكون متواجدة بالمنزل وشرح مكوناتها لأبنائك، فهذا الأمر سيجعل الأبن قادر على تذكر مكونات هذا النبات طوال العمر، كما يمكن مساعدة الابن على تسجيل بعض الملاحظات.

الرسم واللعب
ظهرت بعض الأنظمة التعليمية الجديدة، هذه الأنظمة تربط بين التعلم واللعب والرسم، ومن أهم هذه الأنظمة، نظام منتسوري الذي يعتمد على الابتعاد عن ضح كميات كبيرة من المعلومات داخل عقل الأبناء، والتخلي عن مبدأ التلقين والحفظ، ويركز على قدرات الطفل على استيعاب المعلومة بصور تثير اهتمامه، فيمكنك استخدام أنواع مختلفة من أساليب التعلم الترفيهية من خلال بعض الأعمال الفنية أو الألعاب أو الأشكال والبطاقات التعليمية الملونة التي تعززِ رغبة طفلك في التعلم.

ttttt
المكافأت والدوافع الجيدة
مهما كبر ابنك، تظل المكافأت له مفعول خاص، فإذا طلبت من أبنائك مذاكرة دروسهم بشكل جيد، حتى يحصلوا على درجات مرتفعة، وفي نفس الوقت يكون لديهم قدر كبير من المعلومات، ستجد الابن يسعى إلى تحقيق ذلك بشتى الطرق وذلك من أجل الحصول على المكافأة التي وضعتها له، حيث إن تشجيع الأبناء بجوائز من النوع الذي يفضله مثل أن تسمحي له باللعب على الكمبيوتر أو مشاهدة فيلم الكرتون المفضل لديه أو حتى ببعضٍ من الملصقات والحلوى أو الثناء عليه ومدحه وتشجيعه مما يساعده على بذل مجهود أكبر.

الإقلاع عن التوبيخ
يعتقد بعض الآباء أن التوبيخ واللجوء إلى القسوة على الأبناء حتى يستمعوا إلى أوامرهم ويذكروا بشكل جيد  سيؤدي في النهاية إلى النتيجة التي يسعون إليها، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، فعلى العكس التوبيخ يقلل من عزيمة الابن ويجعله يشعر بالضيق والإحباط، خاصة إذا قام الأهل بتوبيخه أمام أصدقائه أو إخوته، فالتوبيخ سيجعل الطفل يكره التعلم ولن يقبل على المذاكرة، لذا يجب على الأهل حث الأبناء من خلال الثناء عليهم، وأن يبتعدوا عن وصفهم بالغباء أو عدن الفهم، لأن ذلك سيؤثر بشكل سلبي عليه، كما يجب عدم مقارنته بزملائه.

الرد على تساؤلات الأبناء
في فترة من الفترات يزداد رغبة الأبن في فهم كل ما يدور حوله، لذا تجده كثير الأسئلة، في كل لحظة يطرح عليك سؤال معين، ربما يكون السؤال تافه أو لا معنى له، ولكن في كل الأحوال يجب الرد على هذه الأسئلة، ليس ذلك فحسب بل يجب أن تكون الإجابة مقنعة له، ويجب عدم الهروب من الإجابة، لذا الأبناء سيبحثون عن أشخاص آخرون يطرحون عليهم نفس الأسئلة.

التمثيل ومشاهدة الأفلام الوثائقية
هناك بعض المناهج التي يمكن للأهل أن يساعدوا أبنائهم على فهمها ودراستها، دون حفظ ما يوجد بين السطور، فعلى سبيل المثال جسم الإنسان، هناك بعض الأفلام التي تحتوي على أعضاء الجسم، وبالتالي يمكن لابنك أن يتجول داخل الجسم، ويشاهد بعينه كل عضو ويتعرف على العمل الذي يقوم به، دون أن يلجأ إلى حفظ كل هذه المعلومات.