نقدم لكم من خلال هذا الموضوع طرق تنمية التفكير الإيجابي لدى الأجيال الصاعدة ، حيث تعتبر الإيجابية من الأمور الهامة حيث أن التفكير الإيجابي تجاه الذات والمجتمع يحقق أهداف لها تأثيرها القوي في تعديل سلوكيات الفرد، فلابد أن تتضمن استراتيجيات المدرسة خططا بارزة لتنميتها .

تنمية التفكير الإيجابي تجاه الذات

1- بناء شخصية وهوية الفرد الذاتية:

ويقصد بهوية الذات:  الصورة الذهنية التي يحملها الإنسان عن نفسه، وإحساسه بذاته. و هو تنظيم إدراكي انفعالي معرفي متعلم موحد يتضمن استجابات الفرد نحو نفسه ككل .وللهوية الأثر الكبير في تحديد فكر الإنسان وقيمه وسلوكه. ونظرًا لقوة تصورك الشخصي لذاتك فإنك دائمًا ما تؤدي سلوكًا خارجيًا يتفق مع صورتك لذاتك داخلياً .

2- أثر الأسماء والصفات الإيجابية على الذات:

الاسم الإيجابي أو السلبي له تأثير على الذات ، كما أن رسول الله كان يحث أتباعه على التسمي بأسماء ذات معان إيجابية يعززها في الشخصية لذلك ينبغي المناداة بالاسم أو استخدام صفة معينة لكسب الذات الإيجابية للوصول إلى أفضل النتائج.

3- التوقع الإيجابي للمواقف والأحداث:

يوضح أهل المعرفة بالتفكير الإيجابي أن التفكير في أمر ما والتركيز عليه هو أحد القوانين الرئيسة في توجيه حياة الإنسان سلبيًا أو إيجابيًا. إن ما نفكر فيه تفكيرًا مركزًا في عقلنا الواعي ينغرس ويندمج في خبرتنا.

4- التفاؤل:

tafkir%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d9%81%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9

إن الهدف من التفاؤل هو الإيمان بالنتائج الإيجابية، وتوقعها حتى في أصعب المواقف والأزمات والتحديات ،ومن ايجابياته أن يشعر المتفائل بسلطته وقوته وأنه متحكم في حياته بحكمة وذكاء حتى في مواجهة المشكلات المختلفة. وكون المرء إيجابيًا يعتبر أمرًا اختياريًا، فنختار النظر إلى الأشياء بطريقة إيجابية، وكذلك نختار التركيز على العناصر الإيجابية في موقف ما، وعلاوة على ذلك نستطيع البحث عن الفوائد والمزايا.

وللتفاؤل أهمية في صحة الإنسان حيث إن التفاؤل يجعلنا نشعر بدنيًا بحال أفضل، فالمتفائلون يعيشون بصحة أفضل من سواهم، لأن أجهزة المناعة لديهم تعمل بشكل أفضل لحمايتهم. لذلك يتطلب من الجميع النظر إلى الأمور بتفاؤل وأمل لأنه أمر إيجابي يُبعد الشخص عن السلبية في التفكير.

5- الحوار والتحدث بإيجابية مع الذات:

الحديث الذاتي: هو ما يقوله الإنسان أو يؤكده لنفسه عندما ينفعل مع نفسه، إن اللغة التي تتحدث بها لا تعكس سلوكك فقط، ولكنها أيضًا تؤثر عليه؛ لذا عليك اختيار كلمات وعبارات مفعمة بالحيوية والإيجابية، لكي تنجح في حياتك، وعليك بفحص الكلمات التي تستخدمها وتغيرها إن لزم الأمر بحيث تعكس الإيجابية والتوجه البناء الذي تنشده.

6 – التطوير والتغيير الإيجابي المتواصل:

يتطلب من الشخص تجاه ذاته عدة مقومات هامة لتحقيق التطوير والتغيير المستمر لشخصيته. ولكي تصبح فعالاً بحق، عليك بتطبيق استراتيجيات التفكير الإيجابي، ليس فقط فيما يخص الأفكار والأفعال والانفعالات اليومية، ولكن بمستوى أعمق من ذلك بكثير بحيث ترسخ خصال شخصيتك بثبات وقوة .

تنمية التفكير الإيجابي تجاه المجتمع

1- النظر إلى المجتمع بإيجابية:

هناك طريقتان أساسيتان للنظر إلى العالم، بالإيجابية فتصير شخصًا إيجابيًا، وترى العالم في إطار الخير والإحسان، وتصير أكثر تفاؤلاً ، وتصير شخصًا أكثر سعادة وأكثر فاعلية، أو بالسلبية والخبث تجاه العالم فلن ترى حينها سوى المشكلات والظلم في كل مكان، وترى القيود وعدم الإنصاف بدلاً من رؤية الفرص والأمل، النظر بإيجابية للمجتمع الذي نعيش فيه لنشعر بالتفاؤل والأمل والنور وبذلك نكون أكثر إنجازاً وإنتاجاً.

2- حب الخير للآخرين:

يعتمد النجاح في المهنة على عاملين هما: مهارات العمل، والعلاقات الإنسانية. فبناء علاقات إنسانية ناجحة يبدأ بالموقف الإنساني الإيجابي ، وأولى المواقف الإيجابية في إنشاء علاقة إيجابية هي محبة الناس ابتداءً، فمحبة الناس لك هي أصلاً انعكاس محبتك لهم، فيفتح الناس لك قلوبهم كما تتفتح الزهور لأشعة الشمس.

فحين نحب الآخرين بصدق فإننا نساعدهم على الإحساس بالأمن والطمأنينة، ونؤكد قيمتهم الأساسية، ونسهل لهم أن يعيشوا قوانين الحياة من التعاون والمشاركة والانضباط، والاستقامة.

3- الموقف الإيجابي من أخطاء الغير:

يعتبر الوقوع في الخطأ من الصفات اللازمة للإنسان ولما قد يترتب على الخطأ حين وقوعه من تنافر القلوب وحدوث القطيعة بين الناس،  فقد ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم عدد من القواعد التي تضبط النفس البشرية وترتقي بها إلى مستوى اتخاذ مواقف إيجابية عند وقوع اختلاف مع الآخرين بسبب وقوعهم في خطأ غير مقبول عند الطرف الآخر.

4- قبول الناس كما خلقهم الله:

عندما يستخدم الإنسان التفكير الإيجابي في أقواله وأفعاله وعلاقته مع الناس فإن ذلك يوجد عنده موازين إيجابية معتدلة تجعله يحترم الجميع، ويعرف منازلهم فيعطي كل واحد منهم ما له من حقوق الاحترام مهما كان صغيرًا أو كبيرًا في السن .