العصر الحالي يزخر بالعديد من المتغيرات المعرفية والتكنولوجية ، والتي لها انعكاساتها على الحياة الشخصية والمجتمعية والسياسية والفنية ، فإن على المناهج التعليمية أن تتسم بسمات معينة تتفق ومتطلبات العيش في هذا العصر ، سمات يجب توافرها في المناهج التعليمية :

مثل المنافسة والقدرة على الابتكار وعلى الاختيار والمرونة وغيرها من الصفات التي يرى التربويون أنها يجب أن تكون من أهم مخرجات التعليم، ومن ثم كان لابد من تحديد هذه السمات ليقوم المنهج التعليمي بدوره في دعم المجتمع للتعامل

 السمات النظرية للتربية في العصر الحالي

  •    وجود صراع محلي وقومي وعالمي من أجل البقاء وانتقال هذا الصراع إلى المؤسسات التربوية مؤثرا على الأداء فيها وعلى دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية.
  •    ظهور مهام جديدة للمدرسة فرضتها التغيرات والتحولات الآنية والمتوقعة مستقبلا، منها على الخصوص إعداد المتعلم للمنافسة العالمية وإكسابه عددا من المهارات، مثل القدرة على المنافسة وعلى الاختيار والقدرة على استشراف التغير والاستعداد له.
  •    التطور المذهل في مجال صناعة الحواسيب ووسائط الاتصال والتواصل و التي أثرت في طبيعة وأدوات التربية خاصة فيما يتعلق بأساليب التعلم عن بعد الذي سيفرض نفسه وسيزداد الطلب عليه.
  •    ظهور مجالات جديدة مرتبطة بحياة الإنسان، مثل المحافظة على البيئة وحمايتها ومكافحة العنف والمخدرات والسلام والتعاون الدولي وكثير من العلوم المتعلقة بصحة الإنسان ومعالجة الأمراض، مما يستوجب أخذها بعين الاعتبار في الممارسات التدريسية و دراسة كيفية تضمينها في المناهج المدرسية.
  •    تضاعف حجم المعرفة في كل المجالات، ما يستوجب امتلاك مهارة التعلم الذاتي إذ يشهد كل يوم ظهور معلومات واكتشافات في كل التخصصات بطريقة فرضت على المتخصصين في مختلف المجالات مد جسور المعرفة النوعية للحصول على المعارف المتجددة أو المكملة التي تؤهلهم للقيام بمهامهم وفق متطلبات العصر وتقنياته.
  •    أدى الانفتاح الإعلامي والتواصل الثقافي عبر القنوات الفضائية ووسائط الاتصال المتعددة (فيسبوك – واتساب – تويتر – انستقرام) إلى تطور المجتمع وخصائصه مما استوجب على التربية أن تركز على وظيفتها الأساسية في الحفاظ على الجيد من تراث الأجيال.

engzsuo

سمات مناهج التعليم في العصر الحالي 

على مناهج التعليم وحتى يكون مُخرجها التعليمي قادراً على الاستفادة من إيجابيات الثورة المعرفية والتقنية تعمل على تنمية قدرات ومهارات واتجاهات المتعلم على:

  •    إثارة التفكير العلمي والتفكير الابداعي وغيرها من أنواع التفكير مع تهيئة الظروف المناسبة من خلال المحتوى والأنشطة الصفية واللاصفية وطرق واستراتيجيات التدريس .
  •    ترسيخ حب الاستطلاع والتعلم بالاكتشاف وتنمية أسس التعلم الذاتي واستنباط المعارف والقدرة على التخطيط والتقييم.
  •    التعامل بوعي مع آليات وتقنيات الثورة الرقمية، من خلال تدريب المتعلمين داخل المدرسة على أساليب وتقنيات تكنولوجية ومن خلال توظيف الأدوات المتاحة لديهم كأدوات ووسائط ووسائل تعلم.
  •    التعبير عن ذاته بطريقة صحيحة في مجالات إبداعية ومعرفية وثقافية مساهما في إثراء المعارف الإنسانية، وذلك من خلال اهتمام المنهج بالجوانب الإنسانية والوجدانية والعاطفية.
  •    الاتصال بالعالم الخارجي وفق نظرة موضوعية أساسها التعامل مع الآخر، والقدرة على العمل في فريق لحل المشاكل على المستوى المحلي و المستوى العالمي.
  •    المحافظة على الهوية الدينية والثقافية كإطار يوجه أفعاله وطموحاته الشخصية والعامة وكأساس لاختياراته العلمية والتقنية من خلال المحتوى والأنشطة الصفية واللاصفية.
  •    تدعيم وعي المتعلمين وقدرتهم على المبادرات الذاتية والتهيؤ للمشاركات والمنافسة الفردية والجماعية عالميا ومحليا.
  •    اكتساب مفاهيم ومضامين المستجدات من القضايا العالمية والمستحدثات العلمية، مما يمكنهم من فهم عالم اليوم.
  •    الإبداع والابتكار في حل المشكلات التي تواجه مجتمعه وذلك من خلال اقتران الجانب العملي بالجانب النظري والتأكيد على المهارات التي تمكنه من مزاولة أعمال يتطلبها سوق العمل.