لأن أبنائنا قرة أعين لنا، نحاول أن نبذل طاقتنا وجهدنا من أجل أن يصبحوا أفضل منا وإن كان على حساب راحتنا نحن، ولكن بعض الأناء لا يدرك مقدار تلك التضحية من أجلهم حتى يصبحوا أفضل في دراستهم وحياتهم، ولا يهتمون سوى للعب والترفيه، وتكون الدراسة آخر ما يشغل بالهم.

و تبقى تلك المشكلة التي تؤرق الآباء كثيرًا كيف أحمل ابني على استذكار دروسه، فالأمر لم يعد كالسابق في التعليم الدراسي، أصبحت الملهيات كثيرة الآن مثل التلفزيون والإنترنت وألعاب الفيديو والكثير من ألوان الترفيه التي تجعل الدراسة أمرًا مملًا بالنسبة للأطفال.

ولكن دعينا نحاول تصحيح ذلك من خلال الطرق السليمة لتقويم طريقة تحصيل أطفالنا، ولنتجنب تمامًا العصبية والعنف كحلول لتلك المعضلة، ونتحاول التفكير خارج الصندوق ماذا يمكننا أن نقدم من أجل تحفيزهم على المذاكرة، وفي نفس الوقت لا نهمل الترفيه.

لنرى الفرص التي يملكها طفلك في وقت الدراسة :

  • راحة البال فليس مسؤولًا عن توفير المعيشة المادية أوعن تربية أحد، لذلك هو لا يدرك قيمة العلم.
  • لديه متسع من الوقت لتعلم كل جديد.
  • لديه المرونة العقلية والجسدية أيضًا لتعلم العلوم والرياضات المختلفة.
  • جميع من حوله مستعدون للمساعدة، أسرته بتوفير الراحة والاستقرار العائلي، ومعلمينه بتوفير العلوم المادية على كافة أنواعها.
  • يمكنه تجربة الأشياء ويمكنه أن يخطأ أيضًا في سيبل تعلم الصحيح.
  • أصدقاءه من حوله، في الواقع تلك الفترة يمكن اعتبار أصدقاءه هم عائلته الثانية.المذاكرة

يمكننا استغلال تلك الفرص بطريقة تعود بالنفع على الطفل، وذلك أن تحتوى طفلك وتوضح له أنه في مرحلة عليه أن يكتسب العلم ليصبح ذو مكانة في المجتمع فيما بعد وأن الحياة تعطي المجتهدين وليس الغافلين.

ولكن حذار أن يتم توصيل معنى أن يدفن نفسه بين الكتب وتصبح همه الأول والأخير، ولا يوجد في الحياة أي متع أخرى أو وسائل للعب واللهو، بالطبع لا فالاعتدال في كل شئ أمر مطلوب، وإن كان من المجتهدين فلا مانع من التركيز في المذاكرة أبدًا، بل يمكن المرح من وقت للآخر بجانب المذاكرة، حتى لا يمل طفلك من الاستذكار وينطوي على نفسه.

وإليك بعض النصائح التي يمكنك من خلاله مساعده طفلك على الجمع بين اللعب والمذاكرة  وذلك من خلال :

  • تقسيم اليوم ، لنفرض مثلًا وقت المدرسة من الساعة السادسة صباحًا وحتى الثانية عشر ظهرًا، بعدها يعود طفلك إلى المنزل، إذا ليأخذ قسطًا من الراحة.
  • بعد أن يرتاح عليه تناول الغذاء والشروع في استذاكر دروسه.
  • وانتبهي ألا يهمل دروسه ويراكمها أيام لأنه سيجد أن طاقته الدراسية لن تستوعب كافة دروسه في وقت قصير.
  • هذه نصيحتي إن كنت تريدين مزيدًا من العلو الدراسي لطفلك ، وكانت تلك ميزتي التي لطالما أحبها معلميني، ساعديه على تحضير دروس الغد، على سيبل المثال أنه لديه حصة في مادة العلوم اليوم التالي، عندما ينتهي من مذاكرة ما أخذه، يقرأ درس الغد، لا أقول لك أن تجعليه يحفظه بل فقط قراءة حتى يكون على علم بما يحتويه.اللعب والمذاكرة
  • والآن انتهى وقت الدراسة نعم، وحان الآن وقت المرح، اكتشفي ماذا يحب طفلك ، هل يحب الرسم، إذا يبدأ في رسم مشروعه الجديد، هل يحب الألعاب الإلكترونية لا بأس لديه الحق الآن في ممارستها كما يشاء.
  • لكن احذري كل الحذر من أن ينخرط طفلك في اللعب والجورعلى وقت النوم، سيجد أنه في الصباح التالي مرهق ولا يمكنه مواصلة يومه الدراسي على أكمل وجه.
  • يمكنك دعوة أصدقائه للحضور إلى المنزل ومذاكرة دروسهم مع طفلك، وحضري لهم وجبة خفيفة تساعدهم على النشاط أثناء المذاكرة.
  • احرصي على أن يتناول طفلك الطعام ، وعدم اهمال وجبة الإفطار على وجه الخصوص فهى التي ستساعده على مواصله يومك الدراسي على أكمل وجه.

في النهاية حاولي أن تحببي طفلك في المذاكرة كما يحب اللعب، واجعلي دروسه مثل الألعاب تمامًا إذا أصاب امدحيه وأثني عليه، وإذا أخطأ تداركي خطأه واحتويه، وحاولي أن تهتمي بأصدقائه وأن تصبحي واحدة منهم، إذا تمكنت من أن تصادقي طفلك سيحاول هو ارضائك بكافة الطرق، ولن تقابلك مشاكل رفض أوامرك مجددًا.