يعتبر المدرس هو المصدر الأول والأهم بالنسبة للطلاب، حيث إنه يحتوي على كل المعلومات التي يحتاجها الطالب، والتي تُسهم في بناء عقله وتكسبه الكثير من المهارات والقيم، والتي تقدم للطالب في شكل مكتوب أو مرسوم أو مصور، وتسهم في جعله قادراً على بلوغ أهداف المنهج المحددة، ولكن بعد التطور التكنولوجي المذهل الذي حدث في العالم، أصبح هناك الكثير من الوسائل التعليمية المختلفة، والتي لا تقل أهمية عن الكتاب المدرسي، ولكن هذا لا يمنع أن الكتاب المدرسي يحتل مكانة خاصة، حيث إن الكتب المدرسية تتميز بسعة انتشارها وكثرة تداولها، وهي أول ما يتعرف عليه المتعلم في حياته الدراسية.

بدأت المؤسسات التعليمية في إدخال بعض التعديلات على الكتب المدرسية، حتى تتناسب مع التقدم التكنولوجي وتحقق الأهداف التعليمية، وذلك بعد ظهور أجهزة الحاسوب المكتبية والمحمولة بالإضافة لظهور الحاسوب اللوحي والهواتف النقالة المتطورة والتي يمكن من خلالها عرض جميع أنواع الوسائط المتعددة الرقمية وبوضوحٍ عالي، وإمكانية ربط هذه الأجهزة بشبكة الإنترنت، كل ذلك كان له أثر واضح في التحول من الكتاب الورقي إلى الكتاب الإلكتروني، وأصبح هناك منافسة قوية بين الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي المطبوع تعبيرا عن التطور الطبيعي للتكنولوجيا التي تجتاح العالم.

ما هو الكتاب الإلكتروني؟
ظهرت الكثير من التعريفات التي حاولت وصف الكتاب الإلكتروني، وفي النهاية تم الإتفاق على هذا الوصف، بأنه برنامج يعتمد على النصوص المكتوبة، بالإضافة إلى مجموعة من العناصر والمثيرات المصورة والمرسومة والمتحركة، ويقدم هذا الكتاب الإلكتروني المحوسب عن طريق الشبكات، والأقراص المدمجة من خلال جهاز الحاسوب أو الهاتف المحمول.

أنواع الكتاب الإلكتروني
هناك ثلاثة أنواع من الكتاب الإلكتروني، كل نوع منهم يناسب فئة عمرية معينة، ومرحلة تعليمية محددة، لذا على الأهل اختيار نوع الكتاب الإلكتروني على هذا الأساس، ومن خلال هذا المقال سنلقي الضوء على أنواع الكتاب الإلكتروني، وهم:-

الكتب المحوسبة النصية
يحتوي الكتاب المحوسب النصي على عدد كبير جداً من الكلمات التي تتجمع مع بعضها البعض لتكون فقرات هذا الكتاب، ولا يشترك مع النص أي نوع آخر من الوسائط المتعددة في مكونات الكتاب، وعلى الرغم من أن الكتاب يتكون من نص فقط إلا أنه يحتوي على فهارس تُسهِل على المتعلم الوصول إلى الموضوعات، كما يحتوي على محرك بحث يتم فيه البحث عن الموضوعات وفقاً للكلمات المفتاحية الدالة عليها.

الكتب المحوسبة النصية المصورة
يتكون الكتاب المحوسب النصي المصور من نص وصور ثابتة ورسوم تخطيطية وهذه المكونات جامدة وغير تفاعلية، ويتشابه الكتاب المحوسب النصي في مكوناته مع الكتاب الورقي التقليدي إلا أنه يتميز بوجود الفهارس وخدمة البحث، التي تجعل المتعلم لا يجد صعوبة في الوصول إلى الموضوع الذي يريده.

ويمكن قراءة الكتاب المحوسب النصي المصور باستخدام جهاز الحاسوب المكتبي أو المحمول أو الهواتف الذكية، كما و يمكن قراءته باستخدام بعض أنواع أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية السابقة.

الكتب الإلكترونية التفاعلية
يتكون الكتاب الإلكتروني التفاعلي من عدة صفحات مجسمة يمكن للطالب تقليبها واستعراضها بشكل يشبه الكتاب الورقي، وتحتوي كل صفحة على مجموعة من الوسائط المتعددة  من نص، أصوات، صور و رسومات، مقاطع فيديو، ويمكن للمتعلم التفاعل مع الوسائط المتعددة في كل صفحة من خلال مشاهدة عدد كبير من الصور ومقاطع الفيديو، والاستماع إلى الأصوات المخزنة المرتبطة بالموضوع، كما يمكن للمستخدم إضافة التعليقات والملاحظات على هوامش الكتاب الالكتروني التفاعلي.

وفي حالة اتصال جهاز القراءة بشبكة الإنترنت، يستطيع المتعلم حل الواجبات المدرسية التي توجد في الكتاب اذا كان هذا الكتاب يستخدم في التعليم وتسليمها للمُعلم عبر البريد الإلكتروني، ويستطيع مستخدم الكتاب التنقل بين الصفحات بشكل غير خطي تفرعي، من خلال النقر على كلمة معينة أو جملة أو صورة أو أي عنصر موجود في صفحة الكتاب اذا كان عليه رمز الارتباط مع صفحات أخرى فينتقل إلى الصفحة المحددة
ويمكن قراءة الكتاب التفاعلي المحوسب باستخدام أجهزة الحاسوب الشخصية الموجودة في المنزل، الحواسيب اللوحية ويمكن استخدام بعض أجهزة الهواتف النقالة مثل اللاب توب والحواسيب المحمولة، كذلك في قراءة الكتاب الإلكتروني التفاعلي.

bbbbb
ما هي مميزات الكتاب الإلكتروني؟
بالرغم من أن الكتاب الالكتروني لم يظهر إلا من فترة قصيرة، إلا أنه حقق نجاح كبير، وذلك بسبب المميزات الكثيرة الموجودة به، والتي ساعدت الكثير من الطلاب على تحصيل دروسهم، كما جعلت الأهل يتابعونهم لحظة بلحظة، ومن أهم مميزات الكتاب الإلكتروني:-

يقدم الكتاب التفاعلي المحوسب المعلومات بطريقة تشابه الواقع المحسوس المشاهد الذي يعيشه المتعلم حيث يتم تحويل المعلومات من الشكل المجرد النظري إلى الشكل الحي الواقعي، الأمر الذ يجعل المتعلم، يفهم الدرس بشكل أوضح، ويظل عالق في الذاكرة مدى الحياة.

سهولة الوصول إلى محتوياته باستخدام الحاسوب المكتبي أو المحمول أو اللوحي، كما ويمكن قراءة محتويات الكتاب التفاعلي المحوسب بواسطة بعض أنواع الهواتف النقالة الحديثة، الأمر الذي يجعل المتعلم بشعر بمتعة كبيرة.

يتميز الكتاب الإلكتروني بسهولة نقله وتحميله بين الأجهزة المتنوعة، وبالتالي يمكنك حمله والذهاب به إلى أي مكان، مثل النادي والحديقة.

إمكانية ربط الكتاب بالمراجع العلمية التي تؤخذ منها الاقتباسات حيث يمكن فتح المرجع الأصلي ومشاهدة الاقتباس كما كتبه المؤلف، وهذا يساعد المتعلم في اكتشاف الكثير من المصادر، والحصول على معلومات أكثر.
استخدام الأقلام الإلكترونية وإمكانية التعليق النصي أثناء عرض الكتاب، وهذا يجعل التعلم يتفاعل بشكل كبير مع النص، ويبين مدى فهمه للمحتوى.