أعلنت المؤسسة المتخصصة في قطاع النقل والتأجير والخدمات الفنية واللوجستية “مواصلات الإمارات”، عن إطلاق مرحلة التشغيل التجريبي لـ أول حافلة مدرسية تعمل بالطاقة الكهربائية على المستوى الإقليمي، لتضيف بذلك إنجازاً جديداً لدولة الإمارات يتصدر دول المنطقة في مجال الطاقة المستدامة والخضراء.

مدير عام مواصلات الإمارات، محمد عبدالله الجرمن، أكد أن “المبادرة تأتي في سياق حرص المؤسسة على تعزيز مساهماتها لترجمة توجهات دولة الإمارات وخططها المستدامة في مجال الطاقة الخضراء، وسعيها لتحقيق رؤى الحكومة في بلوغ الصدارة والسبق عبر طرح البرامج والمبادرات الرائدة والأولى من نوعها محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وقد أوضح الجرمن أن “الحافلة مطابقة لمواصفات وتشريعات النقل المدرسي المعمول بها في الدولة، وتتوافر بها كافة معايير السلامة المعتمدة محلياً وعالمياً باعتبار أن سلامة الطلبة هي أولوية رئيسية في كافة برامجومشاريع المؤسسة، لافتاً إلى أن تطبيق تلك المواصفات وبشكل يتوافق تماماً مع الحافلات التقليدية كان من أكبر التحديات خلال مراحل التصنيع، حيث عمل فريق العمل الفني المتخصص بمواصلات الإمارات على عقد ثلاث زيارات مصنعية للوقوف على خط الإنتاج ومتابعة تطورات التصنيع، والتأكد من تطبيق جميع المواصفات والتشريعات المعتمدة، وفي المقابل تخلل مراحل التصنيع أيضاً زيارات من مهندسي المصنع إلى الدولة لتقييم المناخ وطبيعة التشغيل وبعض محاور البنية التحتية خاصة في ورش ومحطات الإيواء الموجودة في مواصلات الإمارات”.

وبحسب بيان صحافي نشره موقع 24 الإماراتي، أكد مدير عام مواصلات الإمارات أن “الحافلة وإلى جانب اختبارات السلامة الاعتيادية الخاصة بالهياكل للحافلات، خضعت للاختبارات التشغيلية المصنعية لمدة ثلاثة أشهر، وتلا ذلك عدة اختبارات تشغيلية مبدئية في الدولة، وستستكمل خلال الفترة القادمة سلسلة الاختبارات المقررة في ظروف مناخية وتشغيلية مدروسة، وسيتم تشغيل الحافلة تجريبياً في خط سير يحاكي بدقة خطوط سير النقل المدرسي وكذلك ظروف التشغيل اليومية، لافتاً إلى أنه وبعد إتمام عمليات الاختبار سيتم نقل الطلبة فعلياً على متنها، حيث تستوعب الحافلة 45 طالباً وطالبة”.

واختتم تصريحه قائلاً “من المتوقع خلال الأعوام القليلة القادمة حدوث تطور هائل في صناعة المركبات الكهربائية، حيث حققت هذه التقنية نتائج بيئية واقتصادية مجدية وفعالة، لما لها من آثار إيجابية في هذين الجانبين تحديداً، لا سيما أن المركبات الكهربائية لا تطلق انبعاثات غازية ولا تسبب أي تلوث، لخلوها من محرك يعمل بالوقود البترولي، بينما تستهلك مثيلاتها من الحافلات التقليدية ما يعادل 0.347 لتراً من الوقود للكيلومتر الواحد”.