دشن وزير التعليم السعودي، أحمد بن محمد العيسى، برنامج “بوابة المستقبل” لتطبيق التحول الرقمي في جميع مدارس المملكة للبنين والبنات ما يسهم في التحول إلى بيئة رقمية تفاعلية.

وأوضح العيسى، خلال افتتاح المشروع، أن التقنية ستقدم نموذج مختلف من التعليم، بما يتوجب عليه مواكبة هذا التغير والتطور والسعي إلى تطوير آلياته وأساليبه ومناهجه لتلبية احتياجات العصر واحتياجات الجيل القادم.

كما أشار إلى أن “بوابة المستقبل” تهدف إلى هذا الاتجاه وتهدف لإيجاد بيئة تربوية تعليمية متكاملة من خلال الحلول التقنية والحلول الإلكترونية وما تقدمه من وسائل سهله للتواصل مع الطالب وأولياء الأمور.

كما تمكن المعلم من توفير هذه البيئة ويتفاعل مع كافة المعطيات الأساسية في المنهج وفي النشاطات العلمية والتعليمية، ويستطيع أن يتابع ويناقش ويعرف ماذا استفاد الطالب من كل مادة دراسية.

واعتبر وزير التعليم السعودي أن مشروع بهذا الحجم في مجال التعليم بالمملكة يحتاج إلى جهود وإمكانات وخبرات ضخمة، كما يتطلب تغييراً في البيئة التعليمية عبر تدريب المعلمين والمعلمات على استخدام التقنية والتفاعل معها.

مفترضاً أن يصل المشروع إلى مبتغاه خلال السنوات القادمة، عقب معرفة حجم التحديات التي ستواجه القائمين عليه في المستقبل.

وأضاف العيسى: قيادة المملكة تتطلع إلى تعليم نوعي وتغيير جذري ومواكبة للتحديات التي تواجهها المملكة في مجال تنمية القوة البشرية وفي تأهيل الأجيال القادمة، كما تتطلع من خلال رؤية المملكة 2030 أن ننافس على المستوى الدولي ومواكبة التطورات التي تحصل في عالم الأعمال وعالم التقنية، لذا جاء التحول إلى بيئة رقمية تفاعلية تعزز الاستراتيجيات التربوية وتدعم فرصة التعليم الذاتي ، ورسالة البرنامج هي دعم تقدم المعلم والمتعلم من خلال تغيير نمط التعليم التقليدي إلى تعليم تفاعلي وبيئة فيها كثير من التواصل مع كافة عناصر العملية التعليمية.

وتوقع أن يجد المعلمين والمعلمات في هذا البرنامج الفرصة إلى تغيير نمط التعليم والتفاعل مع الطلاب والطالبات بشكل يومي والتفاعل مع أولياء الأمور بشكل يومي والتعرف على كافة المستويات التعليمية وتقييم تقدم الطالب في كافة المجالات ” .

وأكد أن هذه المتطلبات تحتاج إلى أنظمة تعلم إلكتروني من خلال الشراكات مع الشركات المتخصصة في هذا الجانب، ونستطيع خلالها أن نوفر هذه الأنظمة وتوفير أجهزة حاسب آلي وأجهزة عرض ضوئية وإيجاد الدعم الفني والتقني للمدارس ، والأهم في هذا البرنامج هو ما يتعلق بالتدريب والتثقيف والتوعية والمتابعة لتنفيذ هذا البرنامج من خلال كافة الأنشطة التي سيقدمها المشرفين والمشرفات على البرنامج ونحتاج إلى اتصال انترنت عالي الجودة وبدأنا في توفير سرعات عالية نوفرها في كافة المدارس المطبقة لهذا البرنامج .

موضحاً أن بوابة المستقبل تقدم الموارد العلمية والتعليمية والواجبات والأنشطة الإلكترونية والاختبارات والحضور والانصراف وتحضير الدروس وحلقات النقاش والتواصل مع الطلاب وأولياء الأمور والتقويم الدراسي وإضافة الأنشطة ورصد السلوك وهي أشياء رئيسية سيقدمها البرنامج وبلا شك أن المستفيدين من هذا البرنامج سيكون كافة العناصر العملية التعليمية وبمشاركة الأسرة وولي الأمر.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن مشاركة 150 مدرسة بنين وبنات في المنطقة الشرقية والرياض وجدة ، مع التوسع في العام القادم إلى 1500 مدرسة ، إلى أن يكتمل تطبيقه في كافة مدارس المملكة ، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المشاركين هذا العام 57072 وعدد المعلمين 4457 وعدد الفصول 1956 فصل ، والعناصر الثلاثة الرئيسية المستفيدة من هذا البرنامج هي الطالب والمعلم وولي الأمر بكافة العناصر الأساسية التي يحتاجها كل طرف من هذه الأطراف .

مشدداً على أن المبادرة تهدف إلى التحول إلى بيئة رقمية تدعم تقدم الطالب لتجعله محور العملية التعليمية، إذ وقع الوزير عقد تطوير بوابة المستقبل في الأول من شهر رجب عام 1437 الموافق 29 مارس 2017، وقد عملت جميع الفرق منذ ذلك التاريخ حتى التدشين بعد 200 يوم من العمل المتواصل، وقد شملت المرحلة الأولى 150 مدرسة موزعة بالتساوي بين البنين والبنات، و تحوي هذه المدارس 1956 قاعة دراسية تضم 57072 طالباً يقوم على تعليمهم 4457 معلماً في حين بلغ عدد أولياء الأمور 89640 ينتمون إلى 44820 أسرة.

كما تم تدريب 5255 متدرب ومتدربة من منسوبي التعليم شملت المعلمين وقادة المدارس والوكلاء والمشرفين التربويين والمرشدين الطلابيين، كما شملت منسوبي مكاتب التعليم وإدارات التعليم والوزارة.

وكشف العوهلي توجيه العيسى بتسهيل حضور أفضل 40 من القادة ومسؤولي التحول الرقمي لحضور المعرض الدولي لتقنيات التعليم الذي يعقد في لندن عام 2018، كما وجه لتيسير حضور عدد مماثل من المعلمين والمعلمات للمؤتمر التطبيقي لتقنيات التعليم في شيكاغو في صيف 2018، وسيتم اختيار المرشحين بناءً على مستوى التفاعل مع الطلاب ومع أولياء الأمور من خلال بوابة المستقبل.

سمير نعمان، رئيس مايكروسوفت العربية، أكد بدوره أن مشروع بوابة المستقبل يتمحور حول مبادرة التحول الرقمي في مجال التعليم، الذي يبشر أن يكون نواة لتغيير مسار التعليم في المملكة، من خلال إيجاد بيئة تعليمية جديدة تعتمد على التقنية، لتسهيل نقل المعرفة للطلاب والتركيز على البحث العلمي، ودعم القدرات العلمية والتربوية للمعلمين.

وتابع: إننا ملتزمون بدعم رؤية المملكة 2030 وخطة التحول الوطني 2020 وتحديداً التحول الرقمي في التعليم، وعملت مايكروسوفت منذ 25 سنة ومازالت تعمل مع وزارة التعليم والجهات الرسمية التعليمية وشركاء التعليم في العالم أجمع على تمكين المعلمين وزيادة مشاركة الطلاب وتحسين فعالية العمليات وتحويل التعليم بشكل أفضل باستعمال التكنولوجيا”.

في الوقت ذاته أوضح حمد الوهيب، المدير العام للتعليم في منطقة الرياض، أن اختيار الرياض لتطبيق المرحلة الأولى من مشروع بوابة المستقبل، كونها المنطقة الأكبر والأكثر في عدد الطلاب والطالبات، وكذلك لقربها من مقر الوزارة وشركة تطوير يساعد في معالجة أية إشكالية، لافتاً إلى أن مشروع بوابة المستقبل كان حلم واليوم واقع.