تعد الكلمات الأولى للطفل شيئًا مهمًا في حياة الأبوين، ويركز الآباء على تشجيع أطفالهم على الحديث، وغالبًا ما تكون هذه التجربة لمدة 8 أشهر من الكلمات الحقيقية أي قبل أن تأخذ الكلمات معاني وتكون الأشهر الأولى مجرد تدريبًا لفظيًا وصوتيًا حيث ستكون مزيجًا من هدير ومماطلة للأحرف.

وكشفت الأبحاث الحديثة، أن للنوم تأثير إيجابي على تطور النطق لدى الرضع، ويساعد النوم على ربط المعاني بالكلمات – وليس مجرد إدراكها كضوضاء عشوائية.

وأعلن العلماء في معهد ماكس بلانك للعلوم الإنسانية المعرفية في لايبزيغ، ألمانيا، أنّ الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين ستة وثمانية أشهر كانوا قادرين على فهم معاني الكلمات، والتي كان يعتقد حتى وقت قريب أنه يحدث في الأشهر الأولى بعد سن سنة.

وأوضحت أنجيلا فريدريسي، صاحبة الدراسة، “إن نتائجنا تثبت أن الأطفال يفهمون معاني الكلمات الحقيقية في الذاكرة على المدى الطويل في وقت مبكر بأكثر مما كان معتقدًا على الرغم من أن جزء في المخ خاص بهذا النوع من الذاكرة لم ينضج تمامًا”.

وأجرى الباحثون، الدراسة على الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين ستة وثمانية أشهر، وقدموا لهم بعضًا من الألعاب التي أعطوها أسماء خيالية مثل “بوفيل” أو “زوسر” مع ألعاب من نفس النوع ولكنها اختلفت فقط في الشكل أو اللون والتي أطلق عليها نفس الأسماء، وكان ذلك للتأكد من مدى ربط الأطفال بين الأشياء ومعانيها.

ومن رد فعل الرضع كان واضحًا عدم قدرتهم على ربط الأشياء الجديدة من نفس النوع بالاسم المقابل، فلم يتمكن الرضع من بناء علاقة بينهما، وهو ما يؤكد أهمية الكلمات الأولى للطفل.

ومع ذلك، تحسن أداؤهم بعد حصولهم على قيلولة منتصف النهار، وتمكنوا من التفريق بين المصطلح الصحيح والخاطئ لأي شئ جديد، وهو ما يثبت تطور معرفتهم أثناء نومهم، وعلى النقيض لم يتمكن الأطفال الذين بقوا مستيقظين من القيام بذلك.