على الرغم من تدريس النظام الصرفي في المرحلة الابتدائية ،ولكن لا يزال موضوع الضبط والتشكيل معضلة في عصرنا ، فعلى الرغم من ضبط الكتب المدرسية من الروضة إلى المرحلة الثانوية إلا أن الطلاب لم يتمكنو من قراءة النصوص المضبوطة وغير المضبوطة بشكل مقبول ، اليكم الضبط والتشكيل في مناهج العربية للناطقين بغيرها .

 وفق اتجاهات تعليم الضبط والتشكيل في مناهج العربية للناطقين بغيرها، اليكم المذاهب :

المذهب الأول: هو اتجاه الضبط والتشكيل الكامل للنص للنظام العربي، بل إنهم يضبطون الساكن وما يسبق حروف العلة الطويلة، التي لا تكاد تشذّ عن القاعدة إلا فيما ندر، ولم تعكس نتائج التعلّم في هذا النظام  مقدرة على قراءة مقبولة لأي نص قرائي غير مشكول أو مضبوط

المذهب الثاني: مذهب الضبط الجزئي للنص، وهو مذهب لا يعتمد على قواعد بعينها في الضبط، مما لم يسفر عنه مقدرة عند الطلبة، تمكنهم من موضوع الضبط في القراءة، في حال غيابه، وأسوأ ما فيه أنه قد يتغير ضبط الكلمة الواحدة إذا تغير موقعها لأنه لا ضابط لها، وبالتالي يمكن القول بأنه مذهب لا قواعد له ، يساعد الطالب في اكتساب مهارة القراءة الصحيحة.

pvhj

المذهب الثالث: وهو مذهب تبنى نظاماً في الضبط بشكل عام، وهو على قسمين:

  • القسم الأول: وهو مذهب اعتمد على ضبط المفردات الجديدة في بداية كل وحدة تعليمية من الكتب التي يدرسها الطالب، حيث يتم تجريد الكلمات من نص القراءة الأساسي للوحدة، ويطلب من الطالب حفظها مضبوطة ثم يتم نزع الضبط عن المفردات فيما بعد، وقد أظهر هذا الاتجاه تمكناً مقبولا لدى الطلاب خاصة عندما يترافق مع هذا المذهب تقديم نظام الصرف العربي القائم على الأوزان العشرة.
  • القسم الثاني: هو القسم الذي يضبط بعض المواقع ويترك أخرى وفق نظام مدروس، ومن ذلك تقديم بعض الضوابط للطلبة في موضوع التشكيل، فعلى سبيل المثال يُعلم الطلاب أن الحروف التي تسبق حروف العلة الثلاثة الألف والواو والياء تكون من جنسها، فلا داعي لوضعها وظهورها إلا ما ندر، وفي حال كانت الكلمة على غير ذلك، فإنها تُضبط رفعاً للبس،ومثال ذلك، تظهر هذه الكلمات كالآتي: نور، نار، نير، فيما تظهر كلمة بَيْت هكذا. وكذلك الحال أن ما يسبق التاء المربوطة فتحة دائماً، كقولنا مَدْرَسة، وتقديم نظام الأوزان العشرة التي تعوّد الطلاب على القراءة الصحيحة والسليمة التي تعتمد على القواعد والقوانين التي تعلموها شكلاً ومعنى، فعندما يُعلم الطلاب صيغة صرفية يُدربون على قراءتها،
    وهذا من المذاهب المحمودة التي أنتجت طلبة يُحسنون القراءة دون ضبط وتشكيل ليس لنصوص حديثة وحسب بل لنصوص كلاسيكية تفتقر إلى الضبط والإعجام في بعض الأحيان، خاصة إذا علمنا أنّ اللغة العربية لغة اشتقاقية تقوم على الميزان الصرفي الذي يمثل مصنع إنتاج المفردات بشكل عام وكيفية قراءتها ونطقها.