تحتل مصر المرتبة رقم 141 من قائمة مكونة من 144 دولة حول العالم في جودة التعليم، وذلك نتيجة إهمال شديد تعرض له التعليم في مصر على مدار العقود الماضية، من إهمال في الكتب المدرسية والبنايات ومستوى المُعلم نفسه وبالأساس مخرجات التعليم في الكليات والمعاهد التربوية، حتى آل به الحال إلى هذا الوضع.

ويقضي الطالب في مصر، 16 عامًا في التعليم قبل أن يخرج ليلاقي سوقًا طاردًا للعمالة وتخصصات متوفرة غير تلك التي درسها، لتزيد البطالة التي وصلت 12.7%، حتى إن بعضهم يعرض نفسه للموت في هجرة غير شرعية، في عرض البحار.

المدارس الحكومية

هناك نوعان من المدارس الحكومية في مصر:

المدارس الحكومية العامة: وهي تدرس جميع المواد فيها باللغة العربية، وتكون اللغة الثانية بها هي اللغة الانجليزية، ثم يتم تخيير الطالب بين تعلم اللغة الفرنسية أو الالمانية أو الإسبانية أو الإيطالية في المرحلة الثانوية، وسن الالتحاق بها يكون عند سن السادسة.

المدارس الرسمية المتميزة واللغات: وتدرس بها جميع المواد بالإنجليزية، ما عدا الدراسات الاجتماعية تدرس باللغة العربية، وتكون اللغة الفرنسية أو لغات أخرى كالألمانية هي اللغة الثانية بها كما يختار الطالب، وسن الالتحاق بها هو سن السابعة.

المدارس الخاصة

هناك 3 أنواع من المدارس الخاصة بصفة عامة هي:

المدارس العادية: تتشابه مناهج هذه المدارس تماماً مع مناهج المدارس الحكومية غير أن المدارس الخاصة تعطي اهتماماً أكبر بالاحتياجات الشخصية للطلاب والمباني والمرافق المدرسية.

مدارس اللغات: تدرس معظم المناهج الحكومية باللغة الإنجليزية وتضاف الفرنسية أو الألمانية كلغة أجنبية ثانية أو مدارس تدرس المنهج الحكومي باللغة الفرنسية أضافة إلى اللغة الإنجليزية كلغة ثانية.

ومن المتوقع أن تكون هذه المدارس أفضل من المدارس الأخرى ويرجع السبب في ذلك إلى توافر سبل الراحة والمباني والمرافق فيها غير أنها أعلى بكثير من حيث المصروفات. وأحياناً تكون اللغة الرئيسية للتدريس في هذه المدارس هي الفرنسية أو الألمانية، ولكن قد يكون من الصعب بالنسبة للطالب أن يستكمل الدراسة في جامعات حكومية باللغة العربية أو الإنجليزية فيما بعد.

المدارس الدينية: هي مدارس ذات توجه ديني مثل المدارس الأزهرية وهناك الكثير من المدارس الدينية قامت إرساليات تبشيرية ببنائها وهي ترتبط في الوقت الراهن بالكنائس وتقوم هذه المدارس بتقديم تعليم ذي جودة.

ويقدم العديد من المدارس الخاصة برامج تعليمية إضافية إضافة إلى المناهج القومية مثل “دبلومة المدارس الأمريكية العليا” High school American Diploma، والثانوية الإنجليزية IGCSE، والبكالورياالألمانية Abitur والباكلوريا الفرنسية.Bac والبكالوريا الدولية IB,وهذه هي أنواع المدارس الخاصة في مصر.

التعليم في مصر

التعليم الأساسي

يتألف التعليم الأساسي من رياض الأطفال، والمرحلة الابتدائية، والمرحلة الإعدادية. وفي مصر تقوم وزارة التربية والتعليم بتنسيق مرحلة رياض الأطفال. وفي عام 1999 – 2000، بلغ إجمالي معدل الالتحاق في رياض الأطفال 16 في المائة، وزاد إلى 24 في المائة في عام 2009.

وبغض النظر عن كون مدارس رياض الأطفال خاصة أو تديرها الدولة، فجميعها يخضع لوزارة التربية والتعليم. ومن مهام الوزارة اختيار وتوزيع الكتب الدراسية.

ووفقاً لتعليمات ولوائح الوزارة، فإن أقصى كثافة للحضانة يجب ألا يتجاوز 45 تلميذا. وتحصل وزارة التربية والتعليم أيضاً على مساندة من الهيئات الدولية مثل البنك الدولي لتدعيم نظام التعليم للطفولة المبكرة وذلك بزيادة فرص الالتحاق بالمدارس، وتحسين الجودة النوعية للتعليم، وبناء قدرات المعلم، وفي المرحلة الابتدائية، يمكن إلحاق التلاميذ بمدارس خاصة أو دينية أو حكومية.

وحتى عام 2007 بلغت نسبة الالتحاق في التعليم الابتدائي 7.8 في المدارس الخاصة وبلغ إجمالي نسبة الالتحاق في المرحلة الابتدائية 105 في المائة حتى عام 2007

[4] وتُجرى الامتحانات في الصف الثالث الابتدائي على مستوى الإدارة التعليمية.

أما الجزء الثاني من التعليم الأساسي فيتمثل في المرحلة الإعدادية أو ما قبل الثانوية وهي تمتد إلى 3 سنوات. وباستكمال هذه المرحلة، يحصل الطالب على شهادة إتمام التعليم الأساسي. وتتمثل أهمية استكمال هذه المرحلة في حماية التلميذ من الأمية حيث إن التسرب المبكر من المدارس في هذه المرحلة يؤدي إلى الأمية، والفقر في نهاية المطاف.

التعليم الثانوي

هناك ثلاثة مسارات للتعليم الثانوي وهو أيضاً تعليم إلزامي، هي: العام، والمهني/الفني، والتعليم المهني المزدوج المتمثل في مدارس مبارك كول. وتمتد مدة الدارسة في الثانوي العام إلى 3 سنوات، بينما تصل إلى 3 – 5 سنوات في مدارس التعليم المهني الثانوية، وفي التعليم المهني المزدوج تمتد إلى 3 سنوات. وكي يلتحق التلميذ بالمرحلة الثانوية، يتعين عليه أن يجتاز الامتحانات التي تُعقد على مستوى المحافظة في نهاية المرحلة الإعدادية.

وحسب التقديرات، بلغ عدد التلاميذ الذين التحقوا بالمرحلة الثانوية بعد إتمام المرحلة الإعدادية 77.3 في المائة في عام 2004. وفي هذه المرحلة يتم تقييم التلميذ في السنة الأولى بنظام التقييم المبدئي والنهائي، وبالنسبة للسنة الثانية والثالثة، يؤخذ متوسط الامتحانات التي تمت على مستوى الجمهورية للحصول على شهادة إتمام التعليم الثانوي “الثانوية العامة” وهي أحد شروط الالتحاق بالجامعة.

وتُبذل إلى الآن جهود بمساندة منظمات متعددة الأطراف لجعل نظام التعليم الثانوي العام والمهني أقل صرامة، وإتاحة فرص متكافئة للتلاميذ من مختلف شرائح خميسيات الثروة (أي ما نسبته 20 في المائة) في هذين المسارين للالتحاق بالتعليم العالي. ويجري تنفيذ ذلك من خلال مشروع يقوده البنك الدولي لتطوير التعليم الثانوي.

الامتحانات، موسم الهلع

ما إن تبتدأ فترة الامتحانات حتى تضج مواقع التواصل بالمنشورات الساخرة والكوميكس، وما إلى ذلك، بين التحسر على ما فات، والسخرية من ردة فعل الأهل لحظة النتيجة، وسخرية على كميات المناهج التي ستحفظ، وليس هناك وسيلة أخرى للتعامل معها سوى الحفظ والانكباب على كل مهرب من ذلك الكابوس. إن نحيت السخرية جانبا سترى هلعا حقيقيا. سترى أن النجاة أصبحت مطلبا نفسيا مجرد النجاة، النجاة من كل شيء: من الموت، من الاعتقال، من الاختطاف، من الاختفاء القسري، من لجنة الامتحان، من الفشل.

الأنظمة التي سعت جهدها لتخرج علينا بمثقف فارغ ومتدين منافق ومواطن فاسد بالطبع يؤذيها أن تتعلم. اقرأ يا صديقي اقرأ كثيرا؛ لن تندم قط على كتاب قرأته، سافر متى سنحت لك الفرصة سفرا تطوعيا أو ترفيهيا، ابحث عن أسعار السفر ستندهش، سافر لترى. تعلم ما أردت تعلمه، إتقان الحياكة يتطلب ستة آلاف ساعة، وإتقان الطهي أربعة عشر ألف ساعة. لشغفك عليك حق، استقطع وقتا لشغفك، مارس كل موهبة لك.

اهرب من تعليم إلزامي لتتعلم كل ما أردت لتتعلم تعلما صحيحا. وتذكر حين تكون على فراش الموت ستندم على كل ما فاتك من الحياة، ولكن لا يمكن أبدا أن تندم على نتيجة اختبار أو فشل دراسي.