التذبذب التربوي من الأخطاء التي كثيراً ما يقع بها الآباء، ويثصد به التقلب في معاملة الأبناء بين الدلال والشدة، أو القبول والمنع، ما يحدث حالة من التوتر والقلق بينهم لعدم توقع التصرف الآتي من الآباء.

خلود آل حمود، الأخصائية النفسية السعودية المعروفة، أكدت على ذلك في إحدى محاضراتها بمدينة سيهات التابعة لمحافظة القطيف بالمملكة تحت عنوان “التربية الإيجابية”.

ولفتتت حمود في محاضرتها إلى أن الدراسات والإحصاءات النفسية الحديثة أثبتت أن التذبذب في تربية ومعاملة الأبناء يأتي في المرتبة الأولى بواقع 72% من مشاكل التربية، فيما يحل الإهمال ثانياً بـ 13%.

وجاءت الشدة والتسلط في المرتبة الثالثة بين أبرز الأخطاء التربوية شيوعاً بنسبة 12%، وبعدها الدلال الزائد في المركز الرابع بنسبة تعادل 8%، بالمقابل جاء التمييز بين الأطفال بالمركز الخامس بنسبة 3%، وغياب الأسلوب الديمقراطي في المركز الأخير بما يعادل 2%.

وحذرت حمود من أن التذبذب في التربية يؤدي إلى فقدان الثقة بين الآباء والأبناء، موضحة أن الثقة تنمو مع الطفل، وتؤثر على قدرته في التواصل مع العالم الخارجي، وشددت الإخصائية النفسية على أهمية التحدث بشكل إيجابي مع الأبناء.

وترى حمود أن الحفاظ على الثقة بين الأبوين والطفل والتعامل بطريقة واحدة من أهم أسس التربية؛ إذ يجب أن يتعلم الطفل من والديه عادات النجاح، ومنها الالتزام، بعيداً عن التذبذب في اختيار طرق العقاب والثواب أو معايير الثواب والخطأ.