اتهمت شركة آبل بالاعتماد على طلاب المدارس الثانوية وإجبارهم على القيام بعمل إضافي غير قانوني، لتجميع هاتفها الأحدث؛ آي فون إكس، من خلال شركة التوريد الرئيسية فوكسكون في الصين، وذلك لمواجهة الطلب الكبير على الهاتف وعقب تأخر في عملية الإنتاج، إذ تم توظيف الطلاب بشكل غير قانوني من قبل المورد الرئيسي لشركة كوبرتينو في آسيا.

وحسبما نشرت صحيفة فايننشال تايمز، فإن عمل الطلاب أمر شائع وقانوني في مراكز التصنيع في الصين، ويحصلون على المال في المقابل، بشرط أن تقتصر فترة العمل هذه على 40 ساعة فقط في الأسبوع.

غير أنه تم إرسال حوالي 3 آلاف طالب من مدرسة تشنغتشو المهنية، للعمل فى المصنع الذي تديره شركة فوكسكون للصناعات الدقيقة التى تتخذ من تايوان مقراً لها، وذلك كجزء من فترة ثلاثة أشهر وصفت بأنها للخبرة، ومطلوبة للتخرج.

وأكد عدد من الطلاب، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و 19 عاماً، على أن الحدود القانونية المسموحة للعمل قد تم انتهاكها، إذ أجبروا على العمل بشكل روتيني على مدار 11 ساعة كل يوم، من أجل تجميع أحدث هواتف آي فون، فيما يعد عملاً إضافياً غير قانوني للمتدربين الطلاب وفق القانون الصيني.

يشار إلى أن شركة فوكسكون قد اتخذت إجراءات لتصحيح هذا الوضع وسوف تستعرض برنامج التدريب الداخلي لضمان امتثال الجميع مستقبلاً وعدم تكرار ما حدث، كما أوضحت آبل في بيان لها: “خلال عملية مراجعة حديثة اكتشفنا حالات من الطلاب المتدربين الذي يعملون ساعات إضافية في مرفق المورد في الصين، لقد جرى التأكيد لنا بأن الطلاب عملوا بشكل تطوعي وتم تعويضهم مادياً، ولكن لم يكن ينبغي السماح لهم بالعمل الإضافي”.

وأضضافت آبل إن فريقاً من المختصين موجودون في موقع المنشأة يعملون مع الإدارة فيما يخص الأنظمة لضمان الالتزام بالمعايير المناسبة، غير أن  فاينانشال تايمز نقلت على لسان طالب، يبلغ من العمر 18 عاماً، قوله”إننا نضطر للعمل هنا من قبل مدرستنا”، وامتنع الطالب في البداية من تقديم اسمه خوفاً من أن يعاقب وأضاف بأنه قام بتجميع 1200 كاميرا لهاتف “إكس” في اليوم وهو أمر لا علاقة له بالدراسة.