الرئيسية » الصحة المدرسية » 5 وسائل لعلاج التشتت الذهني عند الطلاب.. ماذا تعرف عنها؟

5 وسائل لعلاج التشتت الذهني عند الطلاب.. ماذا تعرف عنها؟

مرض فرط الحركة و التشتت الذهني أو قصور الانتباه وفرط الحركة أو اختصاراً ADHD، هو خلل نفسي أكثر منه عضوي، تحدث الإصابة به عادة في مرحلة الطفولة المبكرة، ونتيجة لتلك الإصابة يصبح الطفل خارج عن السيطرة في كثير من الأحيان، فهو دائم التمرد ولا ينصاع لأي أوامر تملى عليه، ويتخذ سلوكه منحى عنيف في كثير من الأحيان لفظياً وجسدياً، بجانب ذلك فإن الطفل مريض فرط الحركة والتشتت الذهني كما هو واضح من المسمى، يكون في حالة انشغال دائم وبالتالي يصعب عليه التركيز أو الانتباه لشىء واحد لفترة زمنية طويلة، ويعتبر ذلك المرض واسع الانتشار فحوالي 5% من أطفال العالم مصابون به، ويبقى السؤال الأهم هو : كيف يمكن التعامل مع مريض ADHD؟ وكيف يمكن تعليمه رغم تمرده ورغم تشتته الدائم؟

أساليب تعليم مريض فرط الحركة والتشتت الذهني :

مريض فرط الحركة والتشتت الذهني عادة ما يكون مستوى أدائه الدراسي متدهوراً، ولكن ذلك يرجع لقصور انتباهه وعجزه عن السيطرة على انفعالاته، علاوة على إنه يعد أحد أشكال اضطرابات النمو، التي يتأخر فيها نمو بعد السمات واكتساب الخبرات عن المعدل الطبيعي، ولكن في النهاية الأمر غير منوط بمعدل الذكاء أو الاستيعاب، وبناء عليه حدد العلماء مجموعة العوامل أو الأساليب، التي يمكن بواسطتها مساعدة طفل ADHD على التركيز، ومن ثم تحسين مستويات أدائه التعليمي، وهي كالتالي :

1- ممارسة الرياضة :

على أبوي مريض فرط الحركة والتشتت الذهني أن يحثاه على ممارسة الأنشطة الرياضية باستمرار، وذلك لمواجهة عصيانه للأوامر والسيطرة على حركته الدائمة، فالأمر في ظاهره يبدو وكأنه نوع من التمرد أو المشاغبة وسوء السلوك، ولكن في الحقيقة هو بعيد كل البعد عن ذلك، فمريض ADHD لديه مخزون هائل من الطاقة التي يجب أن يتم إفراغها، ولهذا فإن الرياضية هي المتنفس الأمثل بالنسبة له، وبمجرد إفراغ تلك الطاقة سيسهل السيطرة عليه ومن ثم توجيهه، كما سيقل معدل تلفته وتشتته  الدائمين مما سيسهل عملية تلقيه المواد العلمية.

2- محيط مناسب للمذاكرة :

يجب إخلاء محيط الطفل المصاب بمرض فرط الحركة والتشتت الذهني من أية مثيرات قد تجذب انتباهه، فإن هذه المثيرات تشتت انتباه حتى الأصحاء، فما بالك بشخص يعاني في الأساس من قصور الانتباه؟!.. يقول الأطباء إن كلما قلت المثيرات البصرية والسمعية في محيط مريض ADHD، كلما زادت فرصة انصباب تركيزه بالكامل على المادة الدراسية التي يتلقاها، ولهذا يرون إن الوضع الأمثل له عند المذاكرة، هو أن يجلس على مكتب بحيث يكون في مواجهة حائط أصم خال من أي شىء قد يثير الانتباه، مثل الألعاب أو البراويز أو الساعات وغير ذلك.

3- تجزئة المواد الدراسية :

يعجز مريض فرط الحركة و التشتت الذهني عن الاحتفاظ بتركيزه لفترات طويلة، وفي الغالب لا يدوم تركيزه على أمر بعينه لأكثر من دقائق معدودة، وتطول تلك المدة نسبياً مع الانتظام في تلقي العلاج الكيميائي، وممارسة تمارين التركيز التي يوصي بها عادة الطبيب المشرف على الحالة، ولهذا على الأم أو المعلم عند التعامل مع مريض فرط الحركة و التشتت الذهني ،أن يقوما بإحداث توازن بين كم المعلومات المعطاة للطفل وبين قدرته على التركيز، وذلك يكون عن طريق تقسيم الدروس إلى مقاطع صغيرة ومبسطة، حتى تتناسب مع قدرته على التركيز ويسهل عليه فهمها واستيعابها.

4- تخصص مناسب :

مع التقدم العمري والارتقاء في المراحل التعليمية وصولاً إلى مراحل التخصص، فيجب استشارة الطبيب المعالج لطفل فرط الحركة والتشتت الذهني ،والملم بتفاصيل حالته وتاريخ مرضه، كي يعاون الآباء في تحديد مجال التخصص التعليمي المناسب لطفلهما، وذلك لأن بعض التخصصات سيعجز أمامها نتيجة لقصور قدراته الذهنية، وفي أغلب الأحيان يوجه الطبيب بإلحاقه بتخصص نظري يعتمد بشكل أكبر على الحفظ والتلقين، أو إلحاقه بمؤسسات التعليم المهني مع تخصصه في مجال صناعي يتناسب مع قدراته، ولا يعرضه للخطر عند التعامل مع الآلات الحادة نتيجة لتشتته الدائم وكثرة شروده.

5- الصبر ثم الصبر :

في النهاية أي شىء مما سلف ذكره لن يؤت ثماره إذا لم يتسم المحيطين بمريض فرط الحركة والتشتت الذهني بالصبر، فالطفل سيثير الكثير من المشاكل ولن ينصاع بسهولة، وفي كثير من الأحيان سيبدي عدم اهتمام ولن يلتزم بالتوجيهات، وتعنيفه في هذه الحالة لفظياً أو جسدياً سيزيد الأمر سوءاً، ولهذا لابد من تحمل ردود أفعاله والتعامل معها بهدوء والتحلي بدرجة كبيرة من ضبط النفس، حتى لا يتكون لدى الطفل ارتباط شرطي بين العقاب وبين التعلم فينفر منه، مع العلم إن مريض ADHD إن رفض أحد الأمور فمن الصعب جداً دفعه إلى تقبله مرة أخرى.



اضف تعليقا