الرئيسية » مناهج ودراسات » 5 أنماط لـ« التعليم المنزلي » .. تعرف على أنسبها لطفلك

5 أنماط لـ« التعليم المنزلي » .. تعرف على أنسبها لطفلك

لا يقتصر التعليم المنزلي على أسلوب أو نمط واحد للتعليم بل إن أفاقه واسعة من خلال انماط مختلفة تساهم في طرح العديد من الخيارات أمام الأسر المهتمة به، ويضم التعليم المنزلي خمسة أنماط مختلفة ترتكز على أسس مختلفة، تستطيع الأسرة بعد التعرف على تلك الأنماط تحديد الأنسب لها.

1- النمط الكلاسيكي :

الهدف الأساسي من هذا النمط هوتعليم الطفل كيفية التفكير، وتعليم الطفل كيفية الاعتماد على نفسه في التعلم اعتمادًا على الأدوات الخمس للتعلم وهي ” العقل، والحفظ، والبحث، والربط، والبلاغة”

و ينبني هذا النمط على فكرة الثلاثية، بمعنى أن الطفل يمر بثلاثة مراحل، الأولى من سن السادسة للثامنة، وهي مرحلة تمهيدية تعنى بالقواعد حيث يستطيع الطفل استيعاب العديد من الأشياء، لذا يقوم الآباء بالاستفادة من هذه المرحلة ، وجعلهم يحفظون الحقيقة، وتركز تلك المرحلة على الأساسيات الثلاث “ القراءة، والكتابة، والرياضيات، ثم تعليم الطفل القواعد اللغوية خلال فس المرحلة والتي تركز على مهارات التأليف و التجميع

أما المرحلة الثانية التي يمر بها الطفل وهي مرحلة الجدلية، وتتكون من سن الثامنة لسن الثانية عشر، ويتم التركيز فيها على المنطق ، ومعرفة الأسباب والمسببات وراء الحقائق المختلفة من خلال القراءة الجادة والبحث والدراسة.

وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، وهي مرحلة البلاغة والتي تكون حتى سن الثامنة عشر، عندها يقوم النمط الكلاسيكي بإضافة استخدام مقنعًا للغة، وفي تلك المرحلة التي تركز على التواصل بالأساس تجتمع كل أدوات التعليم السابقة.

والنمط الكلاسيكي في التعليم يعد من أقدم أنماط التعليم حيث عُرف في العصور الوسطى، ونتج عنه مجموعة من أفضل العقول على مر التاريخ.

ويعد كتاب The Well-Trained Mind لـ جيسي وايز وسوزان وايز بوير، من أشهر الكتب التي تناولت النمط الكلاسيكي.

2- النمط التقليدي:

هو النمط المعروف لأغلب المتعلمين خاصة أن أغلبنا اختبره في مدارسنا التقليدية، يكون التركيز فيه على تذكر المعلومات وحفظها، فهو يعتمد على وجود الكتب المدرسية، ونشاطات لكل مادة، وتتعرف على المعلومات التي تم تحديدها لك لتجيب عن الاسئلة التي غالبا متعدد او صح أن خطأ أو اجابات قصيرة, ويجب عليك تذكر هذه المعلومات حتى موعد الاختبار.

3- نمط شارلوت ميسون:

شارلوت ميسون هي تربوية بريطانية تلقت تعليم منزلي ولكن توفي والدها بينما كانت في منتصف سن المراهقة، مما اضطرها للعمل منذ ذاك في التعليم.

عقب قضائها فترة طويلة في تعليم الاطفال بدأت في الكتابة لتثقيف الاباء والأمهات حول كيفية تنشئة الأطفال تنشئة سليمة.

تتمثل فلسفتها في التعليم في قولها: ” التعليم بيئة، انضباط ، حياة” “التعليم هو علم العلاقات”.

هناك ثلاثة اقتباسات لميسون يوضحان رؤياتها لكيفية تشكيل مهاج للطفل، وهي ” شيء ليفعله الطفل، شيء ليحبه، وشيء ليفكر فيه”. تلك الثلاث اقتباسات توضح كيف أن نمطها يمثل أسلوب حياة أكثر من نمط تعليمي.

يركز نمط ميسون على أن الأطفال ولدوا كأشخاص وينبغي احترامهم على هذا الأساس ولذا كان شعارها لتلاميذها  “أنا، أنا أستطيع، لابد لي، أنا سوف ….. “.

يرتكز هذا النمط على اعطاء مواد للأطفال من خلال كتب حية وتفاعلية وليس ملخصات أو مختارات، وكانت تستخدم الكتب المختصرة عندما ترى أن المحتوى غير مناسب للأطفال حيث كانت تفضل أن يقرأ الوالدان أو المعلمين النصوص بصوت مرتفع (مثل بلوتارك والعهد القديم)، مع حذف بعض الأشياء عند الضرورة.

4- اللامدرسة:

يصفه الكثيرون بأنه اسلوب التعلم من خلال العيش، يقوم الطفل فيه بتحديد ما يريد تعلمه فلا يوجد منهج ولا خطة موحدة، بل يتم تعليم الطفل ما يريده بعد سؤاله.

ويشمل هذا النمط على مجموعة من الفلسفات والممارسات التربوية التي تركز على اسماح للأطفال بالتعلم من خلال تجاربهم الحياتية، يعتمد على نشاط الطفل، واللعب بالألعاب، والمسؤوليات المنزلية، وتجربة العمل، والتفاعل الاجتماعي بدلًا من المناهج المدرسية.

تشجع اللامدرسية على الاستكشاف من خلال أنشطة يقوم بها الأطفال وتُهيّأ من قبل البالغين. تختلف اللامدرسية عن النظام المدرسي التقليدي من حيث أن المناهج وأساليب التقييم التقليدية، بالإضافة إلى خصائص أخرى للنظام المدرسي، كلها تعيق تحقيق هدف رفع مستوى التعليم لدى كل طفل.

5- نمط دراسة الوحدات:

يعتمد هذا النمط على التركيز على موضوع واحد، وتجميع كافة المواد الدراسية حوله، ويتضمن أيضا العديد من المشروعات العملية.

ويكمن الهدف من دراسة الوحدات في التعلم من خلال الفعل، حيث يرتكز على نشاط الطفل، حيث يستفيد من ذلك الجانب من ويجعلهم يتحركون ويبقيهم نشطين.



اضف تعليقا