الرئيسية » أخبار التعليم » التثقيف الجنسي لطفلك يحميه من عمر سنتين

التثقيف الجنسي لطفلك يحميه من عمر سنتين

قد تنزعج الأمهات من أسئلة ابنها عن جسده، ولكن ماذا إذا علمت أن هناك تقرير أعدته منظمة اليونسكو تقول فيه إن التربية الجنسية تؤخر ظهور السلوك الجنسي عند الأطفال، إضافة إلى اتسامه بالمزيد من المسؤولية.

التربية الجنسية ضرورية

أوصت المنظمة أيضا بضرورة تعريف الأطفال ابتداءً من سن الخامسة بالأجزاء الخاصة من أجسادهم، وضرورة تدريسهم الإجهاض الآمن ووسائل منع الحمل والأمراض المنقولة جنسيًا ابتداءً من 12 سنة.

تقرير اليونسكو صدر بهدف مساعدة الدول على تطوير التربية والتثقيف الجنسي والصحة خاصة في الدول النامية.

ورغم إثارة هذا التقرير للعديد من الانتقادات والاعتراضات، إلا أنها لا تنفي أهمية هذه المعلومات خاصة في عصر الانفتاح الذي نعيشه.

أهمية التثقيف الجنسي للأطفال

تقول الدكتورة عبلة مرجان في بحث أجرته بعنوان «التربية الجنسية للأطفال.. حق لهم وواجب علينا»، إن «الطفولة من أهم المراحل التي لا يجب علينا التهاون فيها سواءً كان ذلك متعلق بأشياء بسيطة أو معقدة كالمعلومات الجنسية وذلك لعدة أسباب وهي:

– الأطفال في هذا السن لا يعرفون حدود للقيم والأعراف وبالتالي فهم على استعداد دائم لاختراقها مادموا يجهلون الأمر.

– لديهم قابلية للإغراء المادي أو بعض الحلوى مقابل فعل أي شيء وبخاصة أنهم لا يدركون كم الأذى الواقع عليهم.

– سهولة خضوعهم للتهديد من قبل من يستغلهم جنسيًا؛ خوفًا من أن يتعرضون للأذى الذي يعتقدونه أكبر مما حدث معهم.

– القدرة البدنية المحدودة التي تسهل من تعرضهم للأذى الجنسي.

– وأخيرًا عدم إدراكهم لأنهم تعرضوا للأذى حتى من أقرب الناس إليهم.

والآن بعد أن تعرفت على الأهمية، تعالي معنا نوضح لك كيفية ثقيف طفلك جنسيًا بحسب فئته العمرية التي توضح لك كيفية إيصال المعلومة له بما يتناسب مع جسده وعقله.

من 2- 3 سنوات

عليكِ أن تدركي أن الأطفال منذ الولادة في حاجة إلى الثقيف الجنسي؛ لأن ذلك سيساعدهم على تقبل أجسادهم، إضافة إلى معرفة الوظائف المختلفة التي خلقها الله للإنسان:

– اخبريهم بالأسماء الحقيقية لأعضائهم بدون خجل حتى لا يشعرون أن هذا شيء مخجل عليهم الخوف منه.

– لا تظهري النفور من وظائف أعضائهم، فمثلًا في أثناء تغيير الحفاضات عليكِ ألا تقولي «هذه الرائحة كريهة»، واستبدليها بمعلومة عن وظيفة الهضم داخل جسم الإنسان.

– اجعلي عملية اكتشاف نفسه طبيعية.

– اخبريه أنه لا يجوز لأي أحد لمس أعضاءه الجنسية باستثناء والديه أو من يراعيه في نظافة ما بعد الحمام، وهو نفس الأمر بالنسبة للغير حيث لا يجوز له لمس أعضاء الآخرين.

قولي له أن يكون حازمًا مع الآخرين حينما يحاولون لمسه لمسة يرفضها وعليه حينها قول: «لا تلسمني هكذا مرة أخرى».

من 8- 10 سنوات

في هذا العمر يكثر سؤال الأطفال عن أسئلة شبيهه بـ «من أين نأتي؟ وكيف يتم الزواج؟»، كل هذه الأسئلة تحتاج منك شرح دقيق عن الأعضاء التناسلية ووظيفتها بالنسبة للرجل والمرأة على حد سواء.

من 11- 12 سنة

إن لم تشرح وظائف الأعضاء من قبل، فالوقت حان في هذه المرحلة لتشرحها لطفلك.

– يُمكنك أيضًا استخدم وسائل ايضاحية ورسومات واضحة، ولا تنس الحديث أيضًا عن علامات النضوج الجنسي والبلوغ عند الطرفين.

– لا تنسى إخباره بأن النمو الجنسي أمر طبيعي يحصل عند كل طفل و لكنه قد يحدث في عمر مختلف بين طفل و آخر، يبدأ عند البنات في عمر 9-14 سنة و عند الأولاد 10-15.

من 13- 15 سنة

قد تجدينه يحدثك عن الجنس الكامل الذي حصل عليه من مصادره الخاصة كـ «الأصدقاء، أو الإنترنت»، وهنا عليكِ أن تذكريه بما قومتي بشرحه مسبقًا وأن تطيلي الصبر عليه.

– تذكري أن إشعاره بذكورته أو أنوثتها أمر في غاية الأهمية.

– قولي لهم إن الجنس عملية ضرورية لكنها لا تتم إلا في إطار الدين والمجتمع.

الوعي الجنسي والتحرش

يقول استشاري الطب النفسي الدكتور إبراهيم مجدي في تصريح لـ «شبابيك» إن الحديث عن الثقافة الجنسية لا يبدأ عند مرحلة البلوغ مثلما يعتقد البعض، مشيرًا إلى تسبب هذه المعلومات المتأخرة للمراهقين في بعض المشكلات التي تستمر معهم حتى الزواج.

وأضاف «مجدي» أنه: «بالعودة لمدرسة سيجموند فرويد سنجد أنه كان دائم الربط بين كل شىء في الوجود واللذة الجنسية»، موضحًا أن شخصية الفرد تتكون بعد ذلك بناءً على رغباته الجنسية.

وتابع استشاري الطب النفسي أن: «النشأة الصحيحة للأطفال تتطلب منا تعريف صحيح لأجسادهم وإجابة مفصلة لأسئلتهم التي تتهرب منها العديد من الأمهات؛ لأن الأطفال منذ الصغر يبدأون في اكتشاف أعضائهم وعندما يتعثرون في شيء يبدأون بالسؤال عن ما هذا أو لماذا أنا مختلف عن أختي وغيرها من الأسئلة التي لابد من الإجابة عليها».

وعن أهمية الثقافة في هذه المرحلة، أوضح الدكتور «مجدي»: «عندما تتجاهل الأمهات لهذه الأسئلة قد تعرض أبنائها للتحرش وأحيانًا للاغتصاب، بعكس من تتحدث معهم عن خصوصية هذه الأعضاء التي لا يجب على أحد لمسها وبالتالي سيزداد إدراك الطفل بأهمية عدم الاقتراب منه، كما سينمي الأمر إحساس المسؤولية لديه بأنه لديه شىء ينبغي الحفاظ عليه».

أما عن الطريقة المثلى للحديث في هذه الحالات، اختتم استشاري الطب النفسي بقول إن الأمر يتم بـ «استخدام الأسماء العلمية لأعضاء الجسم، وشرح التغيرات الفسيولوجية لدى الرجل والمرأة والتشكيل الجسماني بشكل مبسط»، ناصحًا بعدم دفع المعلومات مرة واحدة وإنما استخدام الأسلوب التدريجي الذي سيمنحه معلومات كل 3 سنوات.



اضف تعليقا