الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » هواية القراءة .. لماذا هي الأفضل؟ وما هي فوائدها؟

هواية القراءة .. لماذا هي الأفضل؟ وما هي فوائدها؟

هواية القراءة هي أعظم الهوايات على الإطلاق، هكذا يُعرفها خبراء التربية والتعليم، ويرون إن أفضل ما يمكن أن نقدمه لأطفالنا، هو أن نحثهم على الإكثار من الاطلاع والنهل من مختلف ينابيع المعرفة، ودفعهم لجعل هواية القراءة الهواية المفضلة لديهم، لما لذلك من أثر إيجابي عظيم، فهي تساهم في توسيع آفاقهم ومداركهم، كما تساهم في تشكيل وعيهم وشخصيتهم، وهذا كله بجانب إنها تنعكس بصورة إيجابية بالغة على مستوى تحصيلهم الدراسي، كما يعتبر علماء النفس والاجتماع القراءة من وسائل الوقاية والحماية في عمر المراهقة، حيث إنها تشغل وقت الفراغ لدى الطالب في سن المراهقة، فتقيه بذلك من الانجراف وراء أصدقاء السوء، ويستغل ذلك الوقت في شىء نافع بدلاً من الانغماس في حياة اللهو، فالقراءة تصقل الشخصية وتغير نظرة الإنسان للحياة، فتجعل منه شخص أكثر التزماً وأكثر قدرة على تحمل المسئوليات.

هواية القراءة .. أهميتها وأثرها :

هواية القراءة فوائدها لا تقتصر فقط على التثقيف وتنمية العقل، بل إن فوائدها أكثر تعدداً وشمولية من ذلك، ومنها التالي:

الثقافة والمعرفة :

من الأسباب التي تجعل هواية القراءة هي أفضل الهوايات، والتي تدفعنا إلى حث الطفل على ممارستها والإكثار من المطالعة، هو إن القراءة ترتقي بالإنسان، وذلك لأنها تختزل المسافات وتطوي الزمن، واختصاراً يمكننا القول إن القارئ هو الشخص الوحيد الذي يحيا أكثر من حياة، بمعنى إن القراءة تتيح له فرصة الانتقال عبر الزمن، فيطلع على تاريخ الأمم ويعلم ما جرى به من أحداث، كما إنها تختزل له المسافات، ومن خلال الكتاب يمكن للإنسان السفر إلى بلدان لم تطأها قدمه قبلاً، والتعرف على الشعوب المختلفة وعاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم، وهذا ما يعرف بمصلطح الثقافة العامة؛ فكل كتاب يقرأه الإنسان يزيده معرفة ويضيف إليه كم هائل من المعلومات، وهو ما ينعكس على حياته بالكامل بصورة إيجابية.

تساعد على الاسترخاء والهدوء :

يبحث الإنسان دوماً عن الوسائل التي تمنحه الهدوء والاسترخاء، خاصة في زمننا المعاصر الذي صار كل شىء به يجري بوتيرة سريعة، وفيما يخص الطالب فإنه يُرهق كثيراً بسبب الأعباء المدرسية الملقاة على كاهله، ويقع تحت ضغوط كبيرة ما بين الواجبات المدرسية ومذاكرة المواد المختلفة، ودوماً ما يبحث الإنسان عن وسيلة ترفيهيه يكسر بها روتين يومه، وتمنحه بعض المرح والاسترخاء والتخلص من تلك الضغوط، وتعتبر هواية القراءة هي وسيلة مثالية لتحقيق ذلك الهدف، في المجتمعات الغربية يلجأ البعض إلى تناول الكحول، أو قضاء بعض الأوقات في الحانات أو الملاهي الليلية، وهي بالتأكيد كلها وسائل لا تتفق مع تقاليد مجتمعاتنا وأحكام ديننا، بجانب إن أضرارها عديدة ولا تتحقق منها فائدة واحدة، وقد كشفت الدراسات إن القراءة من وسائل الاسترخاء شديدة الفاعلية، حيث إنها تلهي القارئ عن ضغوط الحياة وتعينه على تجاوز السلبيات المحيط به، ولهذا ينصح الأطباء النفسيين بممارسة هواية القراءة لمدة عشرين دقيقة قبل النوم.

تنظيم الوقت :

الشكوى التي تتردد بكثرة على ألسنة أولياء الأمور، هي تلك المتعلقة بإهدار الوقت في أمور تافه، والميل إلى اللعب واللهو وعدم تحملهم لأية مسئوليات، ويرى الخبراء إن هواية القراءة قد تكون هي الحل الأمثل لتلك المعضلة، فقد قام مؤخراً فريق بحثي ألماني بإجراء دراسة مقارنة، خضع لها أكثر من 100 مراهق ألماني، ووجد الباحثون إن هواة القراءة منهم كانوا أكثر تقديراً لقيمة الوقت، وأكثر قدرة على تنظيمه والانتفاع به، وبالتالي يحرصون على عدم إهداره إو إضاعته هباءً، كما إنهم كانوا أكثر إيجابية وفاعلية ولديهم القدرة على تحمل المسئوليات، ويرى الخبراء إن ذلك راجع إلى أثر القراءة والاطلاع في شخصيتهم، فهي جعلتهم أكثر فهماً لقيمة الحياة، كما ساهمت في توسيع مداركهم وأفقهم، فجعلتهم يترفعون عن توافه الأمور وعوامل الإلهاء، وهو الأمر الذي انعكس أيضاً بصورة إيجابية بالغة على مستوى تحصيلهم الدراسي.

تزيد القدرة على التركيز :

التفوق الدراسي والقدرة على التحصيل العلمي و هواية القراءة وجهان لعملة واحدة، فقد كشفت مجموعة من الدراسات التي أجريت حديثاً، إن المداومة على القراءة تزيد قدرة الإنسان على التركيز، وبالتالي زادت قدرتهم على حفظ المعلومات واسترجاعها من الذاكرة بسهولة، كما إن القراءة بشكل عام تبدأ ممارستها فقط بغرض التسلية واستغلال وقت الفراغ، ثم تتحول فيما بعد إلى عادة وسلوك إنساني، ويصبح هواة القراءة محبين للاطلاع ولديهم شغف دائم بالمعرفة، الأمر الذي يجعل الدراسة بالنسبة لهم أمراً ممتعاً، كونها في النهاية أحد مصادر المعرفة، ويكفي القول إن القراءة هي العادة الأساسية التي يتشاركها جميع الناجحين بمختلف المجالات.



2016-07-18T17:53:44+00:00 الوسوم: , , |

اضف تعليقا