الرئيسية » التعليم الإلكتروني » هل يلغي الذكاء الاصطناعي دور المعلم ؟

هل يلغي الذكاء الاصطناعي دور المعلم ؟

يتوقع كبار التربويين في قطاع التعليم بجامعة باكنغهام البريطانية أن تحل الروبوتات المستندة على برامج الذكاء الاصطناعي محل المعلمين داخل الفصول الدراسية خلال السنوات العشر المقبلة كجزء من “ثورة” في أسلوب التعلم “واحد إلى واحد”، أو “التعلم الذاتي” الذي ينحصر بين الطالب ومعلمه أو “روبوته” الملهم بعد ذلك، فهل يلغي ذلك دور المعلم في العملية التعليمية؟

وبحسب نائب رئيس الجامعة، أنطوني سيلدون، فإن الآلات الذكية التي تناسب أنماط التعلم الذاتي للأطفال ستجعل من التدريس الأكاديمي التقليدي أمراً لا حاجة له قريباً.

موضحاً أنه يجرى حالياً داخل قطب التكنولوجيا الأمريكية “وادي السليكون” تطوير برامج لتعلم قراءة عقول وتعبيرات وجوه التلاميذ، بهدف بلورة أفضل طريقة للاتصال والتواصل مع الطلاب.

“أن الحقبة الجديدة للتعليم الآلي تبشر بنهاية التعليم الجماعي للأطفال سنوياً، إذ أن “شخصنة” الروبوتات، وتفاعلها الذاتي مع الطلاب سميكنهم من تعلم مواد جديدة حسب تخصص كل طالب، وليس كجزء من التعليم داخل الفصل” يقول سيلدون.

ويردف: يستطيع كل شخص أن يملك أفضل معلم ذاتي على الإطلاق، أينما كان ووقتما شاء، إذ يرافقه البرنامج الذي يتعلم من خلاله في جميع مراحل تعلمه”.

ولم يغفل التحذير من خطورة التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وآثارها السلبية في حال عدم إدخالها بعناية للتلاميذ والمعلمين.

لافتاً إلى أهمية الدور الإشرافي للمعلمين في ذلك النمط من التعلم، حيث يرصدون التقدم الفردي للطلاب في التعلم وأداء الأنشطة غير الأكاديمية، في إطار حملة التعليم بقيادة الروبوتات، حسبما نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عنه.

وأكد الخبير التربوي على أن كفاءة التعليم الآلي قد يساعد على تقليص الدوام الدراسي، إلى 30% منه فقط داخل الفصول الدراسية.

بينما ستكون أجهزة التدريس الآلي “ملهمة للغاية”، فبالرغم من تجول الطلاب داخل المدرسة خلال الدوام، غير أن مصدر الإلهام سيتمثل في الإثارة الفكرية التي تأتي من مناطق مضيئة في الدماغ بعد توجيهها من قبل آلات الذكاء الاصطناعي.

“الآلات ستعرف ما هو الأكثر إثارة لك فكرياً وستمنحك المستوى الطبيعي للتحدي ليس صعباً جداً أو سهلاً جداً، ولكن فقط ما يناسبك ويتوافق معك”.

وبحسب الخبراء فأن التعليم الآلي لمادتي الرياضيات والعلوم ستمثل طليعة التعلم الآلي.



اضف تعليقا