الرئيسية » التعليم الإلكتروني » هل يصبح الإنترنت بديلاً عن المدارس؟ وثائقيات ستجيب على تساؤلاتك

هل يصبح الإنترنت بديلاً عن المدارس؟ وثائقيات ستجيب على تساؤلاتك

غيّر الإنترنت كل شيء حولنا، فرص العمل والوسائل التعليمية والإعلامية، وحتى أنفسنا.. بعاداتنا اليومية وطريقة تواصلنا مع الآخرين. لكن مشاركة المعلومات وإتاحتها للجميع هي أهم الأشياء التي يقدمها لنا الإنترنت، ولكن هل يمكن لهذا الكم من المعلومات المتاحة وسهولة الحصول على المعلومة، أن يعيد تشكيل الطريقة التي نتعلم بها، أو يجعلنا نستغني عن المدارس تمامًا ونكتفي بالتعلم الذاتي عبر الإنترنت؟

أسئلة ستجيب عليها مجموعة من الوثائقيات التعليمية الممتعة، والتي سنذكر منها ما يلي:

عالم الإنترنت ومستقبل التعليم

 تُمكننا التكنولوجيا من التواصل والابتكار ومشاركة الأفكار الجديدة، والنتيجة هي تحوّل كبير في عقلية المجتمع وطريقة تفكيره ونظرته للمستقبل.

هذا الوثائقي “Networked Society: The Future of Learning” يكشف لنا كيف يؤثر التطور التكنولوجي على مستقبل التعليم.

نحن بحاجة لنصبح أقل تركيزاً على الحفظ والتلقين، وأكثر قرباً من مفهوم التعلّم، بعيداً عن هذه النظم التي لا تستخرج أفضل ما فينا من مهارات، والتي تتبع نظامًا معينًا يسعى لتكييف وتطويع الأطفال عليه، بدلًا من وضع نظم أكثر مرونة لتسع اختلافاتهم الفردية.

وفي حين يوجد الكثير من الأطفال الموهوبين الذين لا يستطيعون التعلّم بهذه الطريقة، فماذا يمكن أن تقدّم لهم التكنولوجيا والتي بضغطة زر تستطيع أن تعلّمك ما تشاء، وتحصل منها على معلومات لا نهائية؟

مستقبل البحث عن المعلومات

في هذا الوثائقي يذهب طالب الدكتوراة الدنماركي، ألفريد بيكجارد، في رحلة إلى وادي السليكون، ليقابل عباقرة التكنولوجيا الذي يُشكلون مستقبل الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية.

يحكي هذا الوثائقي “Collaboration – Changes in research, knowledgecreation” كيف يُشكِّل الإنترنت حدود البحث، ومشاركة المعلومات، والنتيجة هي النقلة النوعية في مجال التعلّم والعمل.

يقول بيكجارد أن هذه الرغبة في مشاركة المعلومات، هي الدافع وراء التطور التكنولوجي الذي نشهده اليوم، وابتكار الأجهزة والبرامج الحديثة. مشاركة الأفكار والعمل معًا على حل مشكلة واحدة، إلى أي مدى يمكن أن تطوّر من حدود البحث عبر الإنترنت والمعلومات المتاحة؟

الإعلام الإلكتروني وإعادة تشكيل الثقافة

أطلقت الثورة الرقمية العنان للموهبة والإبداع بشكل غير مسبوق، وخلقت فرصًا لا نهائية لهؤلاء الذين يتمكنون جيدًا من الإعلام الرقمي أو الإلكتروني.

يناقش هذا الوثائقي “PressPausePlay” كيف يعيد الإعلام الرقمي تشكيل الثقافة والإبداع، وإبراز المواهب الكامنة، من خلال مقابلات مع أبرز المبدعين تأثيراً في العصر الرقمي.

وفي زمنٍ يكاد يكون المواطن بديلاً لوسائل الإعلام التقليدية، ففي كثيرٍ من الأحيان يصبح هو المصوّر والكاتب وصانع الفيديو، ويستطيع هو أيضاً أن يُبدع فنه بنفسه ويسوقه من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

أين المشكلة في مدارسنا؟

قديماً، كانت المدارس كافية لتحصل على وظيفة توفر لقمة العيش. لكن في هذا العصر الذي يتسم كل شيء فيه بالتطور السريع، لم تعد المدارس كافية لتشبع فضولنا في التعلّم وتنمية الإبداع.

“Future Learning: What’s Wrong With School” وثائقي يتحدث فيه وراد في مجال التعليم حول تمكين التعليم الذاتي الذي يفتح أمامنا فرصًا لا نهائية، ويتطرّق هذا الجزء للأسباب التي تجعل نظام التعليم في المدرسة غير مناسب لطبيعتنا التي حُبّ التعلّم والفضول جزءً منها، لكن المدارس تدمّرها.

هل يمكن استبدال البشر بالروبوت؟

التحدي الحقيقي في هذا العصر هو استبدال الأعمال الروتينية التي يقوم بها البشر بالروبوتات والبرمجيات. هناك العديد من الوظائف التي تم الاستغناء عنها ليقوم بها أحد البرامج، كما يطرح الوثائقي “Humans Need Not Apply”.

لكن هذا لا يعني ضياع الفرصة على الإنسان بل العكس تماماً، هو يعني إعلاء أكبر لقيمة الإبداع والذكاء الاجتماعي والتفكير خارج الصندوق والابتكار، وهي الأشياء التي لا تستطيع البرمجيات تطبيقاها، ونقطة لا يزال الإنسان متفوقاً فيها عن الروبوتات!

تعليم جيّد.. بلدٌ أفضل

لا تتوقف فائدة النظام التعليمي الجيّد، عند حدود اكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها. فبدون الابتكار والإبداع، تخسر الدول اقتصاديًا وسياسيًا؛ وفقا للوثائقي ” Education For A Sustainable Future”.

نحن بحاجة لنظام تعليمي يلغي التنافسية ونظام المكافئة كوسيلة لتحفييز الطلاب ودفعهم للتعليم، فحشو رأس الطالب بمزيد من المعلومات دون إبداع وابتكار وقدرة على حل المشاكل، والتكيف مع المتغيرات، لن يضرّ الطالب وحده بل بلد بأكمله.

إذا كان الإنترنت قد أتاح لنا الفرصة أكثر للابتكار واكتشاف أنفسنا بطريقة أفضل، إذا لم تتطوّر النظم التعليمية لتركّز أكثر على الإبداع والابتكار في عصر يتسم كل شيء فيه بالنمو السريع، فسوف تندثر وتنقرض، خاصةً أن التعليم الذاتي قد بدأ يثبت نفسه كمنافسًا شرسًا للتعليم التقليدي.



اضف تعليقا