الرئيسية » أخبار التعليم » هل تعلم متى يستطيع أبنائك المذاكرة بمفردهم ؟

هل تعلم متى يستطيع أبنائك المذاكرة بمفردهم ؟

مساعدة الأبناء خلال السنوات الأولى من الدراسة واجب وفرض على كل الآباء والأمهات، وذلك لأن الأبناء في هذا الوقت يكونوا غير قادرين على الاعتماد على أنفسهم، ويكونوا بحاجة إلى من يساعدهم ويقدم يد العون لهم، ومن هنا يأتي دور الأهل، بداية من اختيار المدرسة المناسبة للطفل، إلى مساعدته في المذاكرة وتحصيل دروسه، وحل جميع المشكلات التي تقابله في المدرسة.

هذا الأمر سيساعد الطفل على فهم الواقع والقدرة على التعامل معه بعد ذلك، ومع مرور الوقت سيزيد اعتماد الأبناء على أنفسهم، ويصبحوا قادرين على حل المشكلات البسيطة التي تواجههم، ولكن هناك وقت معين يجب على الأهل فيه الإبتعاد قليلاً عن الأبناء والسماح لهم بإتخاذ بعض القرارات الخاصة بهم بأنفسهم، وذلك لحثهم على التفكير بشكل سليم، وأيضاً حتى يكتسبون خبرة لا بأس بها، تمكنهم من التعامل مع المجتمع والناس بعد ذلك.

aaaaaaa

ولكن بعض الآباء والأمهات يرفضون السماح لأبنائهم بإختيار حياتهم كما يريدون، للدرجة التي تجعلهم يستمرون في المذاكرة لهم حتى بعد دخولهم الجامعة، فكثيراً ما نجد بعض الشباب غير قادرين على وضع جدول يومي لأنفسهم لتنظيم وقت المذاكرة، بل قد تجدهم غير قادرين على المذاكرة وحدهم، لابد أن يكون الأب أو الأم بجوارهم خلال وقت المذاكرة، هذا الأمر يعتبر خطأ للغاية، وذلك لأنه دليل على أن هؤلاء الشباب غير قادرين على الاعتماد على أنفسهم في أبسط الأمور وهي المذاكرة، فما بالك بما سيقابلونه خلال حياتهم من مشكلات وعراقيل وصعاب، فطريق النجاح ليس مفروش بالورد والزهور، ولكنه يحتاج إلى كفاح طويل، وبالتالي يجب على الأهل أن يساعدوا أبنائهم في الاعتماد على أنفسهم، ويمكنهم البدء من خلال السماح لهم بمذاكرة دروسهم بمفردهم، ولكن متى يمكن السماح للأبناء بمذاكرة دروسهم وحدهم؟، من خلال هذا المقال سنجيب عن هذا السؤال.

خلال السنوات الأولى من التعليم، يجب على الأهل أن يبقوا بجانب أبنائهم، ويساعدونهم في المذاكرة، بل ويضعون لهم الجدول اليومي الذي سيسيرون وفقاً له، ولكن يجب أن يشارك الأبناء في وضع هذا الجدول، من ناحية أن يعتمد ولو قليلاً على نفسه، ومن ناحية آخرى حتى يكون الجدول مناسب بالنسبة له.

ويرى خبراء التربية أنه من الأفضل تعويد الابناء على المذاكرة وحدهم بعد 4 سنوات من الدراسة، وأن يقتصر دور الأهل بعد ذلك على متابعته فقط لا المذاكرة معه درسًا بدرس، وإنما يجب ترك الطفل ينظم وقته بالطريقة التي يفضلها، ويؤدي واجباته بنفسه ويحفظ ما عليه، ولكن يجب أن يكون هناك دعم معنوي، مثل أن تقول لأبنائك” أنا جانبك لو عايز مساعدة أو في حاجة ممكن اشرحها”، وبالتالي يزيد اعتماد الأبناء على أنفسهم ويصبح دور الأهل مقتصر على المتابعة أو شرح ما يصعب عليهم فهمه، كأن تشرحوا له أن هذا التمرين يطلب منك التلوين أو كتابة الحروف الأولى أو توصيل الكلمات بالحروف أو الصور مثلًا.

وفي نهاية المرحلة الابتدائية وبداية المرحلة الإعدادية أو ما يطلقون عليها” المتوسطة”،  على الأهل أن يتركوا الأبناء يرتبون جدولهم بأنفسهم ويحددون معاد المذاكرة ووقت الراحة، ومنحهم الفرصة للحصول على الوقت الكافي للنوم، والمتابعة من بعيد، ولكن على الأهل أن يتدخلوا فوراً إذا شعروا أن الأبناء قد بدأوا يتكاسلون عن المذاكرة، ويبدأون في توجيه النصائح لهم، أما في مرحلتي الثانوية والجامعة فيكون المجال مفتوح تماماً أمام الأبناء، فهم وحدهم القادرين على اختيار المستقبل الذي يتطلعون إليه.

eeeeeeeeeee
عوامل تساعد على نجاح الأبناء وتفوقهم في المدرسة
لا يقتصر دور الأهل على المتابعة فقط، ولكن يجب عليهم أن يوفروا لأبنائهم كافة العوامل التي تساعدهم على المذاكرة، والوصول إلى ما يتمنوه، فلا يمكن للأبناء حتى لو كان لديهم رغبة في النجاح، أن يذاكروا في جو ملئ بالأصوات العالية والمشاجرات، أو عوامل التشتيت الآخرى لذا يجب توفير جو هادئ ومريح للأبناء يساعدهم على المذاكرة، ويحثهم على بذل قصارى جهدهم من أجل تحقيق أهدافهم.

في بعض الأحيان قد يذاكر الأبن لفترة طويلة من الوقت، الأمر الذي يجعل الأهل يعتقدون أنه سيحصل على الدرجات النهائية، ولكنهم يفاجئون بدرجات قليلة بالنسبة للمجهود الذي يبذله، وبالتالي يجب على الآباء والأمهات متابعة أداء أبنائهم في المدرسة ومتابعة الدرجات التي يحصلون عليها في الأمتحانات الشهرية التي تنظمها المدرسة، فهذه الدرجات ستجعل الأهل سيشعرون بالإطمئنان، أو يبدأون في البحث عن المشكلة، قد يكون الابن غير قادر على فهم أو استيعاب بعض المواد، وقد يكون بحاجة إلى مجموعة تقوية في بعض المواد.

حفز أبنائك على المذاكرة من خلال تحديد المكافأت لهم في بداية كل عام دراسي، واجعلهم يختارون المكافأة التي يريدونها، فهذا الأمر سيعتبر حافز قوي سيدفعهم إلى المذاكرة بشكل جيد، وحصد الدرجات العالية وذلك من أجل الحصول على المكافأة التى وعدته بها، فالمكافأت والتشجيع المعنوي من أهم الوسائل التي تجعل الأبناء يقبلون على المذاكرة بصدر رحب.

يجب على الأهل أن يبتعدوا عن تهديد الأبناء، فبعض الآباء والأمهات يعتقدون أن تهديد الطفل بعقاب معين إذا لم يذاكر جيداً أو يحصل على درجات معينة، سيكون دافع قوي، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً، حيث إن خوف الأبناء من هذا التهديد سيجعلهم غير قادرين على الفهم والاستيعاب، كما أنهم لن يتمكنوا من التركيز خلال الامتحان، وسيكون كل تفكيرهم في العقاب.



2017-12-14T16:10:10+00:00

اضف تعليقا