الرئيسية » أخبار التعليم »  هل تختار المكانة الإجتماعية أم الرضا الدراسي؟

 هل تختار المكانة الإجتماعية أم الرضا الدراسي؟

قد يمضي عمر الإنسان ولا يعلم ما هى موهبته أو ميزته في هذه الدنيا، أو قد ينقضي عمره فيما لا يحب لأنه اختار المكانة الإجتماعية والشكل الخارجي، ولم يهتم بما يحب او ما يمكنه أن يبدع فيه، وآفة مجتمعاتنا أن تهتم للمظهر الخارجي بشكل كبير، لذلك تجد الأسر تضغط على أبنائها لدخول مجالات مرموقة مثل الطب والصيدلة والهندسة، وتتغاضى عن طموحات الابن أو مواهبه، لعله يرغب في كلية الفنون الجميلة أو علوم الحاسب، ولكن مثل تلك  الكليات لا تحظى بالرقي الاجتماعي التي تحظى به ما تدعى بكليات القمة.

لذلك أخبرك يا صديقي أنها حياتك وحدك، أنت وحدك من سيتحمل ليالي السهر والمذاكرة والعمل فيما بعد، فعليك أن تحسن الاختيار وأن تعرف حدود قدراتك جيدًا، ولا تستمع إلى توجيهات الغير لأن الله تعالى خلقنا مختلفين وخلق كلنا منا في منصبه.

يبدأ الفرد منا في مواجهة اختيار مجال التعليم منذ المرحلة الثانوية قبل ذلك جميعنا نتشابه في التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط، ويبقى الاختيار في التعليم الثانوي، وتتعد الاختيارات ما بين التعليم الأدبي أو العلمي، وتبدأ ضغوطات الأهل حتى تحقق لهم أمنياتهم، وتقف أنت حائرًا أمام قرارك.

لا داعي للحيرة يا صيقي فتلك معادلة سهلة جل ما عليك فعله هو معرفة حبك هل هو للمواد العلمية أم المواد الأدبية، ولا يكفي الحب فقط عليك أيضًا بمراجعة قدراتك على التحصيل في تلك المواد، فأنا كنت من محبين المواد الأدبية وأحمد الله على أني كنت أحصل على الدرجات العالية في كافة موادها، ولكن غيري لم يتمكن من ذلك فكانت لى إحدى الصديقات التي تحب المواد العلمية بدرجة كبيرة ولكنها لم تتمكن من تحصيل القدر الكافي من العلم في تلك المواد، فقررت التغيير إلى المجال الأدبي، ليس لأنه أقل من المجال العلمي، ولكنها أدركت أن قدرتها على التحصيل كانت أكبر في المجال الأدبي.

والآن بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية وعليك باختيار الكلية المناسبة لك ولقدراتك،  إن كنت لا تستطيع تحديد ما تحب إليك بعض الارشادات لتفهم نفسك جيدًا :

  • إن كنت تملك موهبة الرسم، فيظهر ذلك في أعمالك الفنية، في هذه الحالة فكر في المجال الذي يسمح لك بالإبداع، مثل كليات الهندسة المعمارية أو الفنون الجميلة والتطبيقية.
  • أما إن كنت من محبين الرياضيات، وترى أنك تملك المقدرة على دراستها، فعليك بكلية التربية الرياضية، بالإضافة إلى كليات الهندسة.
  • أما عن العلوم الطبيعية مثل الكيمياء والفيزياء، فمجالاتها واسعة ومن الصعب حصرها ولكن إليك بعض الكليات التي تعتمد دراستها بشكل مباشر على العلوم الطبيعية، وهى كالتالي كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، وكلية العلوم.
  • ويوجد تخصص في كلية العلوم لمحبين الفلك والفضاء الخارجي، لا يهمك إن لم يكن ذلك مطلوبًا في محيط دائرتك، فأكبر مثال على نجاح ذلك المجال هو الدكتور عصام حجي الذي تحدّى العادات واتجه إلى مجال الفضاء وأصبح من الرائدين فيه الآن وأحد أعضاء وكالة ناسا المتخصصة في علوم الفضاء.
  • أما موهبة الديكور والفن، فلها من الكليات نصيبًا وافرًا مثل كلية التربية النوعية والتربية الفنية، وكلية الفنون الجميلة قسم الفنون.
  • أما إن كنت تملك المهارة الكتابية والقدرة على المحاورة والتعرف على وجهات النظر، فعليك بكليات الإعلام التي ستعطيك القدرة على توسع الآفاق والقدرة على إطلاق موهبتك الكتابية في الصحافة.
  • وإن كنت من محبين الحسابات وتجيد المعاملات التجارية وإدارة الأعمال، فتلك مهمة كلية التجارة والتي ستتيح لك الفرصة لتعلم مهارات الحسابات.

تذكر لا أحدًا منا كامل ويمكن أن تخطأ في اختيار مجال دراستك، لا تقلق ليست نهاية العالم، بل يبقى العمر أمامك من أجل اختيار آخر ادرس فيه ما تحب، ولا تترد في تغيير وجهتك الدراسة إن كنت لا تنجح فيها، فلا فائدة من شهادة تعلق على الحائط فقط وتخرج أنت من سنواتك تعليمك بلا محصلة مجدية.

كما أن الأهل عليهم معرفة ما يحب أبنائهم وليس ما يحبون هم، ولا يجب الضغط على الأبناء من أجل المكانة الإجتماعية والزهو الفاني، فراحتهم النفسية يجب أن تكون جل ما يفكر فيه الآباء، لأن قدرة المرء الإنتاجية تزداد مع راحته النفسية.

 

 

اضف تعليقا