الرئيسية » حول العالم » نظام التعليم في سويسرا .. إمكانيات هائلة صنعت التميز

نظام التعليم في سويسرا .. إمكانيات هائلة صنعت التميز

إذا كان قطاعا الصناعات والخدمات قد استأثرا حتى عهد قريب بمزايا التميـّز والجودة والابتكار التي اشتهرت بها سويسرا، فإن لهذا التعليم في سويسرا له حظ وافر من هذا التميز، إذ كان الرهان منذ البداية على التنمية البشرية في غياب افتقار البلاد إلى الثروات الطبيعية، يدعمه في ذلك، التنوع الثقافي والتعدد اللغوي والانفتاح على المجال الدولي.

وتحتل سويسرا المرتبة الأولى في العالم من حيث المنشورات العلمية وتضم أكبر عدد من المبدعين الحائزين على جوائز نوبل (بالنسبة لعدد السكان).

يتشكل نظام التعليم في سويسرا من ثلاثة مراحل: المرحلة الابتدائية والثانوية والجامعية، وتشكل المرحلتان الأوليتان معا المدرسة الإجبارية، أما الجزء الثاني من المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى المرحلة الثالثة، فيمثلان التعليم غير الإجباري.

تشمل المرحلة الثالثة أيضا المدارس العليا ومؤسسات التدريب المهني، ومن المدارس العليا، نجد معهدين فدراليين للعلوم التطبيقية، الأولى بزيورخ والثانية بلوزان، وهما ملحقان مباشرة بالإدارة الفدرالية، وعشر جامعات كانتونية تخضع لإدارة وتمويل الكانتونات، فضلا عن ثمانية مدارس عليا متخصصة و15 مدرسة عليا للبيداغوجيا.

بلغ عدد الطلبة خلال السنة الجامعية 2006 /2007 ما يقرب من 114.000 طالب كانوا مسجلين بالجامعات السويسرية، في حين تجاوز عدد الطلبة في المدارس المتخصصة 55.000 طالب.

معطيات أساسية

تبلغ نسبة الطلبة الأجانب في سويسرا ما بين 20% و25% من مجموع الطلبة.

يزداد عدد الطلبة في سويسرا بنسبة 1.7% كل سنة.

يوجد في سويسرا سبعة مليون ساكن، وأربعة ثقافات، و26 كانتونا، لكل واحد منها نظاما تعليميا خاصا.

تنقسم المؤسسات التعليمية في سويسرا إلى قطاع خاص وقطاع عام، وإلى مؤسسات كانتونية وأخرى فدرالية.

تنفق سويسرا 6.7% من إجمالي الناتج المحلي على قطاع التعليم، وقد زادت تلك النسبة بمعدل 20% منذ 1990.

مزايا التعليم في سويسرا

يشهد قطاع التعليم في سويسرا منذ الثمانينات قفزة نوعية، تزامنت مع ظهور الاقتصاديات المعولمة وتصاعد الضغوط الديمغرافية والتحولات الاجتماعية، وأصبح الأمن والاستقرار مطلبا ملِـحا في عالمٍ انفتحت ثقافاته على بعضها البعض، وهكذا بات على الجامعات والمعاهد العلمية، الاستجابة لهذه التحديات بتوفير فرص تعليمية للطلبة المحليين والأجانب، وضمان وسائل كفيلة بتلبية الاحتياجات وخوض غِـمار المنافسة الدولية وتحقيق التفوق.

وساعد الوضع الاجتماعي المستقِـر والمريح في سويسرا والإقبال الشديد على الاستهلاك، إلى الارتقاء بالبحوث العلمية في المجالات الخدماتية، كالطب والصيدلة والفندقة والاتصالات، وأدّى منهجيا إلى إرساء نظام تعليمي يجمع بين البحوث النظرية العميقة والعلوم التقنية عالية الجودة.

ويشتهر نظام التعليم في سويسرا، بالإضافة إلى ما سبق، بالانضباط والدقة العلمية والتميـّز في اختصاصات محدّدة، مثل الصيدلة والكيمياء والبيولوجيا والبيوتكنولوجيا والفيزياء.

ومن العوامل الجاذبة للطلاب الأجانب، المرونة الفريدة في استخدام اللغات، إذ بإمكان الباحث استخدام أي من اللغات الوطنية الثلاث (الألمانية والفرنسية والإيطالية) أو اللغة الإنجليزية، إضافة إلى توفر فرص التدريب في العديد من المؤسسات المحلية والدولية. فسويسرا تحتضن المقار الرئيسية للوكالات والمنظمات الدولية المتخصصة، كمنظمة التجارة العالمية والملكية الفكرية والمركز الدولي للاتصالات اللاسلكية ومركز التجارة العالمي.



اضف تعليقا