الرئيسية » حول العالم » نظام التعليم في بريطانيا .. اختلاف واضح من الحضانة وحتى الجامعة

نظام التعليم في بريطانيا .. اختلاف واضح من الحضانة وحتى الجامعة

يخضع التعليم في بريطانيا لإشراف وزارة التعليم ووزارة الأعمال والابتكار والمهارات، وتتولى السلطات المحلية مسؤولية تنفيذ سياسات التعليم العام والمدارس الحكومية على المستوى المحلي.

وينقسم نظام التعليم في بريطانيا إلى السنوات المبكرة (للفترة العمرية ما بين 3 إلى 4 أعوام) والتعليم الابتدائي (للفترة العمرية ما بين 4 إلى 11 عامًا) والتعليم الثانوي (للفترة العمرية ما بين 11 إلى 18 عامًا) والتعليم العالي (للفترة العمرية الأكبر من 18 عامًا).

بريطانيا في سطور

الموقع والمكانة: تتألف بريطانيا من ثلاثة أقاليم هي إنجلترا وويلز واسكتلندا، بالإضافة إلى إيرلندا الشمالية، وتقع جنوب غرب أوروبا قبالة الساحل الشمالي الغربي لقارة أوروبا.

لقبت بسيدة العالم القديم أو بريطانيا العظمى، لأنها اعتبرت في القرن التاسع عشر القوة البحرية والصناعية الأولى في العالم، وقد تمكن البريطانييون من السيطرة على ما يقرب من ربع مساحة العالم، ولكن هذه القوة تراجعت بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية.

برزت بريطانيا كقوة عظمى بعد هزيمة فرنسا في الحروب النابليونية، واستمرت كقوة بارزة حتى منتصف القرن العشرين، بعد ظهور الولايات المتحدة على الساحة العالمية.

شهدت بريطانيا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر ثورة صناعية هائلة أدت إلى تطور كافة مجالات الحياة من تعليم، وصناعة وتجارة.

خصائص التعليم في بريطانيا

ديمقراطية التعليم.. حيث يتم منح الإدارة المدرسية والمعلمين الحرية في تنظيم المدرسة، كما يمنح جميع الأفراد فرص متساوية في التحصيل الدراسي بغض النظر عن الدين، اللون، الجنس، الطبقة الاجتماعية

الطبقية في التعليم المدرسي.. فهناك التعليم الخاص لأبناء الطبقة الاستقراطية، وهناك التعليم الجيد الذي يوفر لعامة الشعب.

إلزامية التعليم العام.. يتميز التعليم العام المدرسي في بريطانيا بطول فترة التعليم الإلزامي التي تصل إلى 11 سنة

التركيز على الجوانب العملية التطبيقية.. حيث احدثت الثورة الصناعية في بريطانيا منذ القرن الثامن عشر تغيرات هائلة في نظام التعليم، تمثلت بتحول البرامج والمناهج الدراسية من الجانب النظري إلى الجانب العملي التطبيقي.

الاعتدال في التنوع.. ويرجع ذلك إلى السياسة التعليمية التي تجمع بين المركزية واللامركزية في نظام الحكم للبلاد

المسئولية الشعبية عن التعليم.. يساهم الشعب بمؤسساته المتنوعة مساهمة فعالة في إدارة التعليم والإشراف عليه، ويرجع ذلك إلى سيادة النمط الديمقراطي في الحياة السياسية باحترام وتقدير جميع الأفراد.

توفير التعليم الديني.. تضم بريطانيا في تشكيلتها السكانية أجناس واعراق مختلفة تحمل أديان وفلسفات متنوعة، مما دفع النظام التعليمي إلى توفير تعليم ديني رسمي في المدارس العامة.

حرية المدارس الخاصة والطائفية.. لا تضع السلطات التعليمية أي عقبات في سبيل إنشاء هذه المدارس، بل تدعمها وتجعلها جزء من النظام التعليمي.

 مراحل التعليم فى بريطانيا

أولاً: التعليم ما قبل المدارس الإبتدائية

تستقبل الطلاب من عمر (3-5) سنوات مرحلة مجانية و لكنها غير الزامية تتنوع من حيث الجهة المشرفة عليها و المؤسسات الملحقة بها.

مناهجها مرنة متنوعة بهدف تهيئة الطفل للتعلم و تدريبه على ممارسة السلوك الاجتماعي السليم

لا يزيد عدد الأطفال في مدارس الأطفال عادةً عن أربعين طفلاً مع وجود عدد كبير من المختصين المؤهلين.

تشترط السلطات التعليمية أن يكون كل الطاقم العامل من الإناث

طرق التدريس المتبعة للأطفال هي التعلم عن طريق اللعب والغناء وسماع القصص الهادفة

التعليم في بريطانيا

ثانياً: التعليم الإبتدائي

ينقسم إلى قسمين

1- مدارس الأطفال (5-7)

2- المدارس الابتدائية (7-11)

مرحلة مجانية، وكذلك إلزامية وهي بداية المرحلة الإلزامية في نظام التعليم البريطاني.

برامج دراسية منوعة تشمل التربية الدينية، و تهدف إلى إعداد المواطن الصالح

لا توجد كتب ملزمة، و تحدد المدرسة و المعلمون الكتب المدرسية و طرق التدريس

يعتمد التدريس على طريقة تشجيع البحث والإبتكار لدى الطلاب، وليس على مجرد الحفظ والتلقين

تنتهي هذه المرحلة باختبار يعرف (+11)

نظام اليوم الكامل حيث يقضي الطفل في المدرسة حوالي سبع ساعات يومياً، الذي يبدأ من الساعة التاسعة حتى الثالثة والنصف

تتحمل المدرسة المسؤولية الكاملة عن التعليم حيث يتم تخفيف الإمتحانات لتقليل الضغط النفسي على الأطفال، كما يتم كذلك تخفيف الواجبات المنزلية بدافع احترام حقوق الطفل.

الترفيع الآلي للطلاب، فلا يوجد رسوب وإن كان مستوى الطفل أقل من مستوى أقرانه يتم نقله معهم مع العناية الخاصة به.

تعتمد كل مدرسة منهجها الخاص، والمناهج عموماً تركز على البحث وتشجيع القراءة وخصوصاً قراءة القصص الهادفة

ثالثاً: التعليم الثانوي

بموجد قانون بتلر تمتد فترة الدراسة في المرحلة الثانوية من سن الحادية عشرة حتى الثامنة عشرة، وتنقسم إلى قسمين:

1- الثانوية العادية.. مدتها خمس سنوات، وتنتهي عندها مرحلة التعليم الإلزامي.

2- الثانوية الرفيعة.. مدة الدراسة لها سنتين، ويشترط الحصول عليها للدراسة الجامعية.

يتكون التعليم الثانوي في بريطانيا من أربعة أنواع من المدارس تختلف فيما بينها من حيث سياسة قبول الطلاب و تأتي حسب الترتيب:

1- المدرسة الثانوية العامة ( الأكاديمية)

وهي أقدم أنواع المدارس الثانوية في بريطانيا وتحظى بمكانة اجتماعية كبيرة لأسباب تاريخية.

تقوم على سياسة الانتقاء حيث تقبل الصفوة من الطلاب الذين يمثلون تقريبا 20% من عدد الطلاب الذين يدرسون المواد ذات الطابع الأكاديمي.

يحصل الطالب على الشهادة الثانوية بمستواها العادي إذا توقف عند السنوات الخمس الأولى، وعند اكمال السنتين التاليتين يحصل الشهادة الثانوية بمستواها الرفيع.

2- المدرسة الثانوية الفنية

تحظى أيضا بمكانة كبيرة و تحصل على نسبة من أحسن التلاميذ الناجحين في امتحان القبول، يلتحق بها الطلاب ذوو الميول الفنية.

تقدم المدرسة المواد النظرية بالإضافة للمواد المهنية والفنية الخاصة بالصناعات والحرف، وتؤهل هذه المدرسة طلابها للدراسات الفنية العالية.

3- المدرسة الثانوية الحديثة

أنشئ هذا النوع من المدارس بموجب قانون بتلر سنة 1944، ويلتحق بها الطلبة العاديين في مستوياتهم التحصيلية.

يجمع المنهج بين المواد النظرية و المهنية، بالإضافة للمواد الخاصة بأعمال السيكرتارية والإدارة.

تعاني من بعض المشاكل مثل انخفاض مستوى التعليم،بسبب اختلاف قدرات التلاميذ وضعف مستوى المدرسين، ونقص الخدمات التعليمية.

تراجع هذا النوع من المدارس أمام الإنتشار الواسع للمدارس الثانوية الشاملة حيث أصبحت هي النمط الشائع للتعليم الثانوي في بريطانيا.

4- المدرسة الثانوية الشاملة

يمثل هدا النوع حاليا الصورة الحديثة المطورة في التعليم الثانوي البريطاني و التي تبني انشاءها حزب العمال.

تقبل المدرسة الشاملة جميع الطلاب دون تمييز مع اختلاف ميولهم و قدراتهم و مستوياتهم .

تقدم المدرسة الشاملة برامج دراسية اكاديمية و مهنية متنوعة .

تحقق المدرسة الشاملة تكافؤ الفرص للجميع و تقضي علي الفوارق الاجتماعية.

التعليم في بريطانيا.jpg 1

الإدارة والإشراف علي التعليم

بريطانيا احدي الدول الرأسمالية التي تقدس الحرية الفردية و كان لهدا المبدأ اثره على الإدارة التعليمية، حيث تم منح الفرصة لجهات متعددة بالإشراف على التعليم وإدارته.

تجمع ادارة التعليم في بريطانيا بين المركزية و اللامركزية، وهذا أدى بدوره إلى التنوع المعتدل للنظم التعليمية وتعدد أنواع المدارس، وتحقيق تكافؤ الفرص لجميع الأفراد.

يمثل قانون بتلر خلاصة اصلاحات التعليم في بريطانيا، وقد أعطى هذا القانون الطابع النهائي لنظام التعليم، حيث قام بتنظيم توزيع مسؤوليات الإشراف على التعليم بين الحكومة والسلطات المحلية.

دور وزارة التربية والتعليم

السلطة المركزية تتمثل بوزارة التربية و التعليم التي يمثلها وزير التربية و هو مسئول امام البرلمان و لا يستطيع سن القوانين الا بعد اقرارها من البرلمان.

يساعد الوزير في متابعة السياسة التعليمة جهاز يضم مفتشي صاحبة الجلالة و تقوم بالتفتيش علي المدارس و تقدم المشورة للوزارة فيما يتعلق بأمور التعليم.

يساعد الوزير مجلس التعليم الاستشاري الي جانب هيئات مستقلة أخرى ويساعده مدراء ووكلاء السلطات المحلية.

تتولى مسؤلية وضع خطة التعليم، إنشاء المدارس والكليات، صيانة المدارس وتقديم الخدمات للطلبة، وتعيين المعلمين ومدير المدرسة.

يقوم مدير التربية و التعليم المحلي بإدارة التعليم و تمويله في منطقته ضمن الاطار العام الذي تحدده التشريعات التعليمة و تعليمات وزارة التربية.

تتابع المنظمات الطوعية و اتحاد المعلمين في رسم السياسة التعليمية في البلاد.

تمويل التعليم

السلطة المركزية من خلال المساعدات التي تقدمها وزارة التربية والتعليم بنسبة 60%.

الضرائب المحلية التي تقوم السلطات المحلية بتحصيلها و تغطي 40% من نفقات التعليم.



اضف تعليقا