الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » مهارة التفكير الناقد لدى الطفل.. كيف ومتى نزرعها ؟

مهارة التفكير الناقد لدى الطفل.. كيف ومتى نزرعها ؟

يعد التفكير الناقد من أبرز الأهداف التي يجب أن يسعى الوالدين لزراعتها في الطفل، لكونه بوابة تفتح له العالم على مصراعيه، وتنمي قدراتهم على الاستكشاف، وحل المشكلات، ويساعدهم على تفهم وجهات النظر الأخرى وتقبل الاختلاف.

وعرف الباحثون التفكير الناقد بأنه “نشاط عقلي متأمّل وهادف، يقوم على الحجج المنطقية، وغايته الوصول إلى أحكام صادقة، وفق معايير مقبولة، ويتألف من مجموعة مهارات يمكن استخدامها بصورة منفردة أو مجتمعة، وتصنف ضمن ثلاث فئات، التحليل والتركيب والتقويم”.

ويبرز لتعريف أهمية التفكير النقدي لدى الإنسان وضرورة زرعه في الأطفال منذ صغرهم، فهو يؤدي لعقلية منفتحة، ذات منهجية في التعامل، وحتى في الدراسة، خاصة دراسة المنطق والتاريخ والفن، ويحسن من قدرتهم على استخدام عقولهم، والفصل بين العقل والعاطفة في الحكم الصحيح على الأمور ، ويسهل لهم مواجهة مشكلاتهم وحلها بأنفسهم، ويصنع منه أطفال قادرين على التعامل مع المجتمع.
ويجب أن يبدء المربي تطوير مهارة التفكير النقدي، كغيرها من مهارات التفكير منذ ولادة طفله وبدء تعرفه على الدنيا مع كلماته الأولى، واستقباله للمعلومات بالحواس، ومن خلال رده على تساؤلات أطفاله، وحله لمشاكلهم.

أنشطة تحث الدماغ على التفكير الناقد:
ووضع عدد من الباحثين صورة لكيفية تعليم الطفل على استخدام التفكير الناقد أبرزها :
استخدام سلسلة من الإجراءات المستندة إلى الأنشطة التي تركز على حث دماغ أطفالك على اتخاذ إجراءات ايجابية ومثمرة، والتي تتمثل في تعويد الطفل على مختلف أنواع الاسئلة والمهارات التي تتطلب منه استخدام مختلف أنواع، ومستويات التفكير وهي:
مهارات الاستقصاء، من خلال طرح الاسئلة، والتفكير بطرح السؤال المناسب، والتخطيط لطرح المزيد، يتم ذلك مع الاطفال من خلال إتاحة الفرصة لهم لطرح التساؤلات والإجابة عنها، وترك المجال مفتوح مع تشجيعهم على التفكير، فالاستماع للأسئلة، والأجوبة في السياقات المختلفة من أبرز الآليات التي تنمي التفكير الناقد، ومن الممكن القيام بذلك على شكل ألعاب وألغاز مع الأطفال.
معالجة المعلومات حيث يحتاج الطفل لمشاهدة واختبار كيفية ربط أجزاء المعلومات والإجابات التي حصلوا عليها والاحتفاظ بها ، ويتم ذلك من خلال قيام المربين بالتعبير عن أفكارهم بصوت عالي.
الاستدلال العلمي، من أبرز المهارات التي تنمي وتعلم الطفل استخدام التفكير الناقد، بالإضافة لارتباطها الوثيق بتطوير اللغة، والمهارات الاجتماعية والعاطفية، فاستخدام تلك المهارة يعلم الطفل كيفية شرح وجهة نظره للآخرين، ودمجه في المجتمع، كما يجعله قادر على تفعيل الأفكار ويجب على الوالدين نمذجة عملية التفكير هذه ودعم التفسيرات.
التقييم من المهارات الأساسية التي تساعد على تنمية التفكير الناقد، فيجب تعليم الطفل عملية تقييم المهارات التي تمكن المتعلم من اعادة النظر في المعلومات والمعارف المقدمة إليه واختبار صحتها، ويتم ذلك بوضع المربي معايير للحكم على المعلومات وتحليلها تحليل علمي ومنطقي ، وتحتاج للنمذجة والدعم بطريقة مشاطرة الآخرين أحاسيسهم.
حل المشاكل، هي مهارة لا ينبغي للمربي أن يتغافل عن أهميتها للطفل، ولا أن يترك للطفل الاعتماد عليه فيها، فهي تعطيه القدرة على أن الأشياء يمكن أن تتغير، وأن المشكلة ليست مؤشر للفشل مما سيكون له تأثير حاسم على الأفكار والنتائج النهائية، ولذلك يجب أن يمر الطفل بالكثير من التجارب ، عن طريق اللعب والمحاكاة لما قد يواجهه من مشكلات ليكتسب تلك المهارة.
تبادل الاسئلة، من الأساليب التي تساهم في تبني التفكير الناقد، فيجب تشجيع الطفل على طرح تساؤلاته، كما يجب طرح التساؤلات بشكل دائم عليهم اسألهم أحيانا لم سألوا هذا السؤال ، وكيف يتم الحكم على صحة الأشياء، ولماذا يعتبر فعل ما خطأ أو صواب، اجعله ينتقد الأحداث، واسأله لماذا حدثت”.
تمهل قبل اتخاذ القرار مع طفلك، فمن أبرز الأخطاء المتداولة في التفكير الناقد الميل للموافقة أو الرفض أمام الطفل دون تأمل أو تفكير كاف، فيجب عدم إصدار الأحكام دون المعلومات والأدلة الكافية، سواء للمربي أو من قبل الطفل نفسه، ولذلك أحرص على سؤاله عن خلفية قراراته، ولماذا اتخذها، وكيف قرر صوابها من خطئها”



اضف تعليقا