الرئيسية » أخبار التعليم » مميزات التعليم الفني بالنسبة للطلبة والطالبات

مميزات التعليم الفني بالنسبة للطلبة والطالبات

التعليم الفني في الوطن العربي يُنظر له بنظرة متدنية نوعاً ما، مقارنة بالتعليم الثانوي العام والدراسة الجامعية، وهذا بالتأكيد أمر خاطئ ومخالف للمنطق والعقل، إذ أن أهمية التعليم الفني لا تقل في شىء عن التعليم الثانوي العام أو الدراسات التخصصية بالجامعات، فالأمر في النهاية يتعلق بميول الشخص المهنية ومستوى التحصيل العلمي لديه، فالالتحاق بالمدارس الفنية والمهنية لا يعني الفشل في الدراسة، إنما يعني انضمام الطالب إلى المكان الذي يتناسب معه ويمكن تحقيق طموحاته المستقبلية من خلاله.

مميزات التعليم الفني بالنسبة للطالب :

التعليم الفني له العديد من المميزات والجوانب الإيجابية، والتي قد تجعل منه حل أمثل بالنسبة للعديد من الطلبة والطالبات، ودليل ذلك هو الإقبال الكبير عليه في الدول الأكثر تقدماً وتحضراً، ومميزات ذلك النمط التعليمي تتمثل في :

1- إتاحة فرص العمل :

من مميزات التعليم الفني وأهميته بالنسبة للطالب، إنه يسهل عليه عملية إيجاد فرصة عمل والالتحاق به بعد تخرجه، وذلك لأن مفهوم فرص العمل قد تغير بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ويكفي القول بأن نسبة البطالة على مستوى العالم وفقاً لآخر إحصاء بلغت 14,5% تقريباً، والنسبة في تزايد مستمر، أما عن دول الشرق الأوسط فقد بلغت البطالة عن العمل بها نسبة 27% تقريباً من تعداد السكان، ومن أسباب ذلك هو تضاعف أعداد خريجي الكليات على اختلاف تخصصاتها ومجالاتها، فصار عدد الخريجيين سنوياً يفوق عدد فرص العمل المتاحة لكل تخصص أضعافاً، في حين يواجه سوق العمل أزمة بسبب قلة أعداد الفنيين والعمال المدربين وأصحاب المهارة، من ثم فإن فرصة الحصول على عمل بشهادة التعليم الفني أو التعليم المهني، أكبر من فرصة الحصول على وظيفة متوافقة مع الشهادة الجامعية الحاصل عليها الفرد.

فوائد التعليم الفني

2- المشروع الخاص :

ينظر البعض إلى التعليم الفني نظرة متدنية ويرى إنه قاتل للطموح، وهي بالتأكيد نظرة خاطئة كلياً مشوبة بالكثير من قصور النظر واختلاط المفاهيم، فالطموح في النهاية يرتبط بالإنسان لا بنمط التعليم الذي تلقاه أو التخصص الدراسي الذي انتظم فيه، بل والأكثر من ذلك أن الدراسات التي أجريت مؤخراً وجدت إن الفنيين كانوا أكثر قدرة على تحقيق طموحهم العملي، ومنهم من استطاع أن يحقق دخلاً سنوياً يفوق خريجي الجامعات الكبرى، وذلك لأن المشاريع المرتبطة بـ التعليم الفني تنتمي إلى شريحة المشاريع الصغيرة أو المتوسطة، ومن ثم فإن رأس المال الأولى الذي تحتاجه لا يكون كبيراً، كما إن الأعمال أو الخدمات التي تقدمها ضرورية وهناك أقبال كبير عليها، مما يضمن استمرارية المشروع وتوسعه في زمن قياسي مقارنة بالمشاريع الكبرى.

3- موهبة من نوع آخر :

التعليم الفني يفتح أبواب المستقبل على مصرعيها أمام الطلاب الذين لم يحققوا تفوقاً في مجال الدراسات العلمية، فإن التعليم الفني أو التعليم المهني هو ملاذ أصحاب الموهوبين من أصحاب المهارات اليدوية، حيث يتلقون داخل المدارس الفنية التدريب المناسب واللازم لتنمية قدراتهم ومهاراتهم، وتعليمهم كيفية استغلالها وكيفية التعامل مع مختلف الآلات والأدوات والتقنيات المتطورة والحديثة بمختلف المجالات. فالتعليم بكل تأكيد يصقل الموهبة وينمي المهارة، وهناك فرق كبير بين المهني الذي تلقى تدريباً وفقاً لبرنامج تأهيل معتمد ومحدد وممنهج، وبين أصحاب المهن ممن اكتسبوا خبرتهم من خلال الاحتكاك المباشر بسوق العمل.

التعليم الفني

4- العمل من المنزل :

أيضاً التعليم الفني يتيح لأصحابه فرصة العمل من المنزل، وهو أمر بالغ الأهمية والتميز خاصة بالنسبة للإناث، فعادة ما يكون مجال تخصصهم في المدارس الفنية هو الأشغال اليدوية وأعمال الحياكة والتطريز وصناعة مفروشات المنازل، وبعد إتمام الدراسة وتلقي التدريب المناسب، يمكن لمجموعة من الطالبات أن يكون ورشة عمل صغيرة بمنزل إحداهن، ولا يتطلب ذلك سوى توفير بعض الأدوات الصغيرة ومواد الخام التي -في الغالب- تكون رخيصة الثمن، ثم يقمن بتوريد مصنوعاتهم إلى المحال التجارية الكبرى، أو يمكنهم المشاركة بها في معارض المنتجات اليدوية والتي اكتسبت ثقة المستهلك العربي وباتت تشهد إقبالاً كبيراً، بالإضافة إلى أن التجربة أثبتت فاعلية ذلك الأمر، إذ أن أغلب مشروعات الأسر المنتجة والتي بدأت من داخل المنازل، ازدهرت تجارتها مما دفع أصحابها إلى توسيع نشاطهم، وبعض محال المفروشات وببيوت الأزياء الشهيرة في الوطن العربي اليوم بدأت بمشروعات بسيطة ومتواضعة.

 



اضف تعليقا