الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » مشروع الملك عبد الله التعليمي .. الرؤية والأهداف

مشروع الملك عبد الله التعليمي .. الرؤية والأهداف

الهدف العام أو الغرض الأساسي من مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم، هو جعل المملكة العربية السعودية قادرة على المنافسة العالمية في مختلف المجالات، والارتقاء بها ووضعها في مصاف أكثر الدولة تحضراً وتقدماً، ويسعى البرنامج إلى الارتقاء بالدولة من خلال الارتقاء بالمواطن، باعتباره الفرد هو اللبنة الأولى في بناء أي وطن، ولهذا فإن مشروع الملك عبد الله التعليمي (مشروع تطوير)، يهدف إلى بناء مواطن سعودي على درجة كبيرة من الوعي والثقافة، منتج وذو فاعلية يسهم في بناء وطنه بصفة خاصة، ويسهم في تقدم الحضارة الإنسانية بصفة عامة.

البرامج والمشاريع :

مشروع الملك عبد الله التعليمي كما هو مبين من مُسماه “تطوير”، فهو يأتي في إطار مبادرة التنمية الشاملة التي كان قد أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، والتي إنجاحها يتطلب تعليماً متميزاً، يخرج جيل كامل من الكوادر القادرة على تسلم الراية وتحمل المسئوليات واستكمال المسيرة، ويسعى المشروع إلى تحقيق تلك الأهداف من خلال مجموعة برامج أو مشاريع تنموية، تعمل بالتوازي في ذات الوقت، لتحقيق النهضة التعليمية الكاملة والشاملة، وهي كالآتي:

مشروع تطوير المدارس :

يأتي على رأس المشروعات المتفرعة من مشروع الملك عبد الله التعليم العام، مشروع تطوير المدارس والأبنية التعليمية، وهو أحد المشروعات الطموحة طويلة المدى، والتي تهدف إلى تطوير الأبنية المدرسية وكذلك تزويدها بأحدث الوسائل التعليمية التكنولوجية، وكافة الأدوات المشابهة التي تسهم في الارتقاء بالمنظومة التعليمية ككل، وتجعل العملية التعليمية أكثر مهنية واحترافاً وإيجابية، لتكون قادرة على تخريج أجيال قادرة على التعامل مع متطلبات الحياة بالقرن الحادي والعشرين.

مشروع العلوم والرياضيات :

مشروع الملك عبد الله التعليمي يهتم بدرجة كبيرة بمادتي الرياضيات والعلوم، باعتبارهما أساساً للعديد من المجالات العلمية والعملية على السواء، ولهذا فقد خصص لهما برنامجاً مستقلاً منبثقاً من مشروع تطوير العام، ذلك البرنامج الذي أعده مجموعة من كبار الخبراء، يهدف إلى رفع جودة التعليم العملي عن طريق رفع مستوى أداء المعلمين، فالقائمين على ذلك البرنامج مسئولون عن تحديد مواطن الضعف لدى معلمي المواد العلمية والمشرفين عليها، ومن ثم يتولون وضع البرامج المناسبة التي من شأنها أن تقوم بسد تلك الفجوات، كما ينظم البرنامج مجموعة دورات تدريبية للمعلمين، لتؤهلهم للتعامل مع الأدوات التعليمية الحديثة والمتطورة، والتي تسهل من عملية تدريس المواد وتجعلها أكثر فاعلية.

مشروع تطوير رياض الأطفال :

يولي مشروع الملك عبد الله التعليمي اهتمام بالغ بكل ما يتعلق بمرحلة رياض الأطفال، حيث تم الاستعانة بمجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصصين، ليقوموا بأعمال تطوير وإعادة صياغة المناهج والمقررات الدراسية الخاصة بتلك المرحلة، لتصبح متكاملة مؤسسة على معايير تربوية عالمية، كما تولوا إعداد برامج تدريب وتأهيل المشرفات والمعلمات بذلك القطاع التعليمي.

مشروع نادي الحي الاجتماعي :

مشروع الملك عبد الله التعليمي لا يهدف إلى تطوير المؤسسة التعليمية في ذاتها، إنما هدفه الأشمل والأعم هو تحويل كل مدرسة إلى منارة علمية، ومن هنا جاءت فكرة مشروع نادي الحي، والذي يحول كل مدرسة إلى نادي اجتماعي، يقدم للطلاب بصفة خاصة وسكان الحي بصفة عامة الأنشطة التعليمية والترفيهية، ولا يقتصر ذلك النشاط على فترات الإجازة الصيفية أو أيام العطلات فحسب، بل إن تلك الأنشطة وكافة الخدمات المقدمة من قبل النادي تكون متاحة لكافة أفراد المجتمع طوال أيام السنة، والهدف منها هو حث النشء على استثمار وقتهم في شىء نافع، فداخل تلك الأندية يمارسون هواياتهم ويشبعونها كل حسب ميوله واهتماماته، كما إنه يساهم في توطيد الروابط بين ابناء الحي الواحد وأفراد المجتمع ككل، وجدير بالذكر إن مشروع نادي الحي قد لاقي إقبالاً كبيراً من المواطنين وحقق نجاحاً عظيماً، الأمر الذي دفع المسئولون عنه إلى توسعته، من خلال إقامة مباني مستقلة تكون بمثابة مقار لتلك الأندية، ذات قدرة استعابية أكبر، وأكثر استعداداً لتقديم الخدمات التعليمية والترفيهية وتلبية رغبات الجمهور المستهدف.

مشروع المراكز العلمية :

تضمن كذلك مشروع تطوير أو مشروع الملك عبد الله التعليمي إنشاء عدد من المراكز العلمية، وهي عبارة عن وحدات إدارية منتشرة بكافة مدن المملكة العربية السعودية، وتلك المراكز تلعب دور رئيسي في عملية النهوض بالتعليم، حيث يعمل القائمون على تلك المراكز على تقديم الدعم الفني والخدمات الاستشارية لكافة المؤسسات التعليمية المنتشرة بأرجاء المملكة، كذلك هي الموكلة بمهمة مراجعة المحتوى العلمي والمقررات الدراسية، وكذلك هي المسئولة عن استقطاب الخبرات بمختلف المجالات من داخل وخارج للملكة، للإسهام في إعداد برامج النهوض بالعملية التنفيذية والإشراف على تنفيذها.

 

 



اضف تعليقا