الرئيسية » حول العالم » مشاهير وعظماء لم يتخرجـوا من المـدارس والجـامعـات

مشاهير وعظماء لم يتخرجـوا من المـدارس والجـامعـات

في مقال سابق تحدثنا عن أقوال عباقرة العالم عن التعليم المدرسي بداية من أينشتاين وحتى ستيف جويز ، وفي هذا المقال سنذكر عظماء و مشاهير في مجالات مختلفة بعضهم تخلوا عن مقاعدهم في المدارس والجامعات من أجل تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، والبعض الآخر أجبرتهم الظروف على ذلك، وفي جميع الحالات فليس هدفنا الحث على ترك المدارس والجامعات بقدر ما نريد التأكيد على أن عملية التعلم بحد ذاتها ليست مرتبطة بمكان أو زمان معين، وأن الشهادات الأكاديمية لم ولن تكون عائقا أمام الناس لتحقيق أحلامهم.

أجاثا كريستي

Agatha-Christie

وفقاً لليونسكو فإنَّ أجاثا كريستي هي أكثر كاتب بريطاني يُقرأ له ويليها وليم شكسبير، وقد بيع من كتبها ما يقارب ملياري نسخة، ومع ذلك فهي لم تلتحق بأي مدرسة قط، وتلقت تعليمها في المنزل على يد والدتها، وقد كان الفضل لهذه الوالدة في توجه أجاثا نحو الكتابة والتأليف وهي في سن صغيرة، إذ قالت لها وهي طريحة الفراش لنوبة برد أصابتها: “خير لك أن تقطعي الوقت بكتابة قصة قصيرة وأنت مستلقية في فراشك”.

فأجابت أجاثا على الفور: “ولكني لا أظن أني قادرة على ذلك”.

قالت أمها: “بلى تقدرين، حاولي فقط وسترين”.

ومن هنا كانت البداية لأحد أعظم الأدباء على مر العصور، من المنزل بعيدا عن أي سلك أكاديمي!

بيل جيتس

NEW YORK, NY - SEPTEMBER 24: Bill Gates, chairman and founder of Microsoft Corp., listens during the Clinton Global Initiative (CGI) meeting on September 24, 2013 in New York City. Timed to coincide with the United Nations General Assembly, CGI brings together heads of state, CEOs, philanthropists and others to help find solutions to the world's major problems. (Photo by Ramin Talaie/Getty Images)

في العام الماضي عاد بيل جيتس لتصدر قائمة أثرياء العالم بثروة بلغت 79.2 مليار دولار وهو نفس  العرش الذي تربع عليه في السابق لاثنتي عشرة عاما على التوالي، وعام 1999 تخطت ثروته حاجز 100 مليار، وحتى عام 2011 كان قد تبرع بنحو 28 مليار دولار للأعمال الخيرية، أسس ثانِ أغلى علامة تجارية، ويعمل بها عدد موظفين يعادل سكان دولة صغيرة، ودخلها السنوي يساوي دخل عدة دول مجتمعة، لها 10000 براءة اختراع ومسؤولة عن نظام تشغيل تعمل به 90% من الحواسيب على مستوى العالم  وغير ذلك من المنجزات الباهرة التي يصعب حصرها.

ورغم ذلك فإنه لم يحصل على شهادته الجامعية فقد التحق بهارفارد عام 1973 ورغم تميزه إلا أنه لم يكن الأفضل بالجامعة فكانت قناعته “إن لم أكن الأفضل فلماذا أتابع في هذا المجال” نتيجة لذلك فقد انغمس في عالم الحواسيب والبرمجيات، وفي عام 1975 أسس مع رفيق طفولته بول آلن شركة مايكروسوفت وعملا على ترويج البرمجيات للحواسيب المحمولة وحققت الشركة إيرادات تقدر بـ 1600 دولار في عامها الأول، ومع انغماسه التام في شركته الناشئة عرف أن هذا هو مكانه الطبيعي فاتخذ قراره المصيري بترك الجامعة، فلم تستهوه إحدى أعرق الجامعات على مستوى العالم!

ميخائيل كلاشينكوف

ميخائيل كلاشينكوف

مبتكر السلاح الفردي الغني عن التعريف، الذي لا يزال محافظا على صدارته منذ ما يزيد عن الخمسين عاما، صنع منه ما يزيد عن المئة مليون قطعة وتستخدمه جيوش 55 دولة ودخل في أعلام وشعارات ست دول.

تعرضت أسرته لاضطهاد الحكومة الشيوعية وتم تهجيرهم إلى سيبريا، ورغم حداثة سنه فقد كان في الحادية عشر وقتها إلا أنه تمرد على ذلك القرار وهرب عائدا إلى قريته قاطعا مسافة 1000 كيلومتر على قدميه الصغيرتين، نتيجة لتلك الظروف الصعبة فقد ترك المدرسة دون إتمام أول المرحلة المتوسطة وعمل بمحطة للسكك الحديدية، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية التحق بصفوف القوات البرية للجيش الأحمر وسرعان ما عاد من الصفوف الأولى إلى مستشفى إحدى المدن القريبة بإصابات متفرقة في أنحاء جسده، وبينما هو راقد مع رفاقه المصابين إذ أجمعوا على وجود سلاح فردي متطور لدى الألمان كان مسؤولا عن إصابة العديد من الجنود الروس، حينها عقد العزم على تصميم سلاح فردي يفوق ذلك الذي يملكه الألمان.

بعدما أنهى خدمته العسكرية عاد للعمل بمحطة السكك الحديدية وكان يتسلل إلى ورشها لتطبيق ما أخرجه على الورق فسجن لذلك ثلاث مرات حيث كان يحرم دخولها لغير المختصين، وفي عام 1949 عرضت وزارة الدفاع على المخترعين المسجلين طلقة من عيار 7.62 لتصميم بندقية آلية بمقدورها رمي مثل هذه الطلقة، وتمكن ميخائيل من التقدم بفكرته التي أعجب بها الخبراء والمختصون وأخذوا يتعجبون كيف لمثله أن يأتي بهذا الاختراع؟! وبعد تجربته أثبت فاعلية ودقة عالية ولا يزال يثير إعجاب الجيوش والمقاتلين في جميع أنحاء العالم حتى اليوم.

مايكل ديل

cq5dam.web.1280.1280

يوما ما كان أغنى ملياردير تحت عمر الأربعين، وأصغر مدير تنفيذي لشركة تحتل مكانة في قائمة فورتشن لأفضل 500 شركة وكان حينها في السابعة والعشرين من عمره، اليوم ووفقا لفوربس هو التاسع والخمسين في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا على مستوى العالم، والسابع والأربعين في قائمة أثرى أثرياء العالم، وعاشر أغنى ملياردير تقني.

التحق ديل بجامعة تكساس بادئ الأمر، إلا أنَّ طموحه كان يتجاوز ذلك بمراحل فترك الجامعة عام 1984 وأسس شركته “ديل للكمبيوتر” برأس مال لم يتجاوز الألف دولار حينها، والآن فهي توظف مئة الف شخص، وإيراداتها تقدر ب 59 مليار دولار.

عبد الرحمن علي الجريسي

maxresdefault

سيرته مليئة بالإنجازات التي تستحق أن تقرأ، أقام إمبراطورية مالية تمتد من الأجهزة الكهربائية مرورا بالأثاث والعقارات ووصولا إلى البنوك، أسس أكثر من إحدى عشر شركة ومئات الوكالات التجارية لشركات عالمية كبرى في مجالات الكمبيوتر والأجهزة الطبية والأساس والمستلزمات المكتبية، ثروته تقدر بملياري دولار.

التحق الجرييسي بالمدرسة الابتدائية ولم يتم الدراسة فيها، إلا أن ذلك لم يكن حائلا دون تطوير نفسه فقد حصل على دورات في إدارة الأعمال والحاسب ودرس اللغتين الإنجليزية والإيطالية، مما يدل على أن التعلم غير مرتبط بمكان أو زمان.

أحمد ديدات

أحمد ديدات بحث Google-

لا يُذكر أعلام الدعوة الإسلامية في العصر الحديث إلا وكان في مقدمة صفوفهم، وصل نور الإسلام إلى آلاف البشر عن طريقه، أسس معهد السلام لتخريج الدعاة، والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة ديبران بجنوب أفريقيا، ألف ما يزيد عن عشرين كتاباً طبع الملايين منها ليوزعها بالمجان، هذا بخلاف عشرات المناظرات التي طبعها أيضاً.

بدأ الشيخ دراسته في العاشرة من عمره حتى أكمل الصف السادس ثم ترك الدراسة للظروف المادية الصعبة، بعدها التحق بالعديد من المهن في الهند وجنوب أفريقيا، وفي عام 1959 توقف عن جميع أعماله ليتفرغ للمهمة التي نذر لها نفسه وهي الدعوة على الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات.

ونستون تشرشل

winston_churchill_01

بطل الحرب العالمية الثانية وأبرز شخصية بريطانية في القرن العشرين كما اختاره مواطنوه، تولى رئاسة الوزراء أثناء الحرب وعاد للمنصب نفسه عام 1951 وتولى قبل ذلك العديد من المناصب المدنية والعسكرية في الحكومات البريطانية المختلفة، له مؤلفات عديدة أشهرها “الحرب العالمية الثانية” في ست أجزاء، شارك في تتويج الملكة إليزابيث الثانية بصفته فارسا “Sir” عام 1953 وفاز بجائزة نوبل للآداب في العام نفسه.

ومع ذلك فهو لم يحرز أي نجاح في المدرسة الثانوية ولم يتمكن أبدا من الوصول لصفوفها العليا فتركها والتحق بالمدرسة الحربية الملكية بساندهيرست وتخرج منها عام 1894.

محمد ناصر الدين الألباني

resizeimages

قلما نقرأ اليوم حديثا في أي كتاب ولا نجد في الهامش صححه أو ضعفه الألباني، قيل عنه أنه أحيا عصر ابن حجر العسقلاني وغيره من علماء الجرح والتعديل، اختارته كلية الشريعة بدمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع في موسوعة الفقه الإسلامي، واختير عضوا بلجنة الحديث وقت الوحدة بين مصر وسوريا للأشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها، له مؤلفات عظيمة وتحقيقات قيمة ربت على المئة وتم ترجمة الكثير منها إلى العديد من اللغات.

هاجر به والده صغيراً من ألبانيا إلى الشام، وأتم المرحلة الابتدائية بتفوق في مدرسة الإسعاف الخيري بدمشق، ونظرا لموقف والده السلبي من التعليم النظامي فقد وضع له بالمنزل منهجا علميا صارما قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم والنحو والصرف والفقه على المذهب الحنفي، وبالرغم من توجيه والده له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث إلا أنه بدأ بتعلم الحديث في العشرين من عمره متأثراً بمجلة “المنار” التي كان يصدرها الشيخ “محمد رشيد رضا” ومن ثم أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله الشاغل.

عباس محمود العقاد

2230_750_424_42014197418

العبقري صاحب العبقريات، العصامي الذي عاش بقلمه ولقلمه مترفعا عن المناصب والوظائف لا كرها فيها بل صونا لحريته وخوفا من أن تتنازعه عشقه للمعرفة،أحد مؤسسي مدرسة الديوان المعنية بالتجديد الشعري، أسس العديد من الصحف مع زملائه، له مئات الكتب وآلاف المقالات متبوئا مكانة رفيعة في النهضة الأدبية العربية الحديثة، منحه جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها.

ولد بأسوان عام 1889 لأسرة كريمة وتلقى تعليمه الابتدائي فيها ولم يستمر بالتعليم النظامي بعدها، فعمل بمصنع للحرير بدمياط غير أنه كان مولعا بالقراءة في جميع المجالات وينفق معظم نقوده على شراء الكتب، وكان يختلف على مجالس علماء الأزهر الشريف، فثقُلت معرفته وتعلم نظم الشعر وأقبل على تثقيف نفسه بنفسه.

جابرييل جارسيا ماركيز

fh1387yghf31f

صاحب الرائعة الأدبية الخالدة “مئة عام من العزلة” التي بيع منها أكثر من عشرة ملايين نسخة وترجمة إلى 12 لغة، وحصلت على أربع جوائز وحولته إلى أشهر كاتب في أمريكا اللاتينية وواحد من أشهر أدباء العالم، وغيرها من الأعمال الشهيرة مثل “خريف البطريرك” و”أحداث موت معلن”، حصل على نوبل للآداب عام 1982 عن رواياته وقصصه القصيرة، واستمر بعدها بالإنتاج الأدبي الرفيع  فأصدر العديد من الروائع أشهرها ” الحب في زمن الكوليرا”.

دخل ماركيز الجامعة ليدرس الحقوق عام 1950 وسرعان ما تركها ليتفرغ لحلمه الأبدي وعشقه الكبير… الكتابة.



اضف تعليقا