الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » ما هي صعوبات التعلم ؟ وكيف يمكن علاجها؟

ما هي صعوبات التعلم ؟ وكيف يمكن علاجها؟

كثيراً ما نسمع هذه عبارة” صعوبات التعلم” سواء من العلماء النفسيين أو الأساتذة الكبار، ولكن الكثير منا لا يعرف معنى هذه الكلمة، وما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجهنا أثناء مراحل التعليم المختلفة، على الرغم من أهمية التعرف عليها، لأنها تساعد الأهل بشكل كبير في علاج جميع المشكلات التي يواجهها الأبناء، ليس في المدرسة فقط ولكن في الحياة أيضاً.

صعوبات التعلم، تشمل كل الصعوبات والتحديات التي يواجهها الطالب، ابتداءاً من مرحلة الروضة وحتى يلتحق بالجامعة، هذه التحديات تواجه كل الطلاب على إختلاف مراحلهم التعليمية وفئتهم العمرية، حيث يعتقد البعض أن هذه الصعوبات تواجه الطلاب الذين يعانون من مشكلة نفسية أو جسدية فقط، ولكن هذا غير صحيح، حيث إن هذه التحديات والصعوبات تواجه الطلاب الأسوياء أيضاً، فالإعاقة ليست هي سبب الصعوبة.

تتمثل صعوبات التعلم في عدم القدرة على القيام ببعض العمليات المتصلة بالعلم، مثل الفهم، أو التفكير، أو الإدراك، أو الانتباه، أوعسر القراءة، أو الكتابة، أو التهجي، أو النطق ،أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة.

تؤثر صعوبات التعلم في الطريقة التي يتعلم بها الشخص أشياء جديدة، و الكيفية التي يتعامل بها مع المعلومات، و طريقة تواصله مع الآخرين، و تشمل صعوبات التعلم جميع مجالات الحياة، وليس فقط التعلم في المدرسة أو الجامعة، كما يمكن أن تؤثر في كيفية تعلم المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة و الرياضيات، و في طريقة تعلم مهارات عالية المستوى مثل التنظيم و تخطيط الوقت، التفكير المجرد، و تنمية الذاكرة الطويلة أو القصيرة المدى و الاهتمام.

qqqqq

كيف تعرف أن ابنك يعاني من صعوبات التعلم؟
هناك بعض الأمور التي تظهر على الطالب، والتي تدل على أنه يواجه صعوبات في العملية التعليمية، حيث إن مستواه التعليمي يكون منخفض في المواد التي تحتوي على مهارات التعلم الأساسية مثل الإملاء والقراءة والرياضيات، كما أنه يعاني من اضطرابات في العمليات الذهنية كالانتباه والتركيز والذاكرة والإدراك.

الطالب الذي يعاني من صعوبات التعلم، ليس غبي حيث إن معدل ذكائه يكون عادي، وفي بعض الأحيان قد يكون مرتفع أكثر من 90، وهذا دليل على أنه يمتلك عقل جيد، وأن المشكلة ليست فيه ولكن في العملية التعليمية، كما أن هذا النوع من الطلاب يتميز بأنه يكون نشيط يتحرك كثيراً، إذا كان ابنك يعاني من كل هذه الأمور أو بعضها، فهذا دليل على أنه يواجه بعض التحديات والصعوبات، وعلى الأهل في هذه الحالة البحث عن حلول جيدة، حتى يتغلبوا على هذه التحديات، وفي أغلب الأوقات يكون هذا الطالب بحاجة إلى التعليم الفردي.

إذا كان الابن يعاني من عسر في نطق الكلمات، وفهم الإتجاهات واتباعها، ويجد صعوبة في تعلم الحروف والأرقام والألوان والأشكال وأيام الأسبوع والشهور، والإمساك بالقلم أو المقص أو الطباشير، والتعامل مع الأزرار، وغير قادر على ربط الحذاء وحده، ويجد صعوبة في الالتزام بالنغمة أثناء الغناء أو الإنشاد، فكل هذا مؤشرات على أنه يعاني من تحديات التعلم، وكل هذه الصفات التي ذكرناه تنطبق على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنة إلى أربعة سنوات.

fffffffff

 
ما هي أنواع صعوبات التعلم؟
هناك نوعان من صعوبات التعليم، وهذا ما توصل إليه الباحثون، حيث أشاروا إلى أن هناك ما يسمى بصعوبات التعليم النمائية، وهذا النوع من الصعوبات يتعلق بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي، وقد يكون السبب في حدوثها هو اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي، و تؤثر هذه الصعوبات على العمليات ما قبل الأكاديمية، مثل الانتباه والإدراك و الذاكرة والتفكير و اللغة، والتي يعتمد عليها التحصيل الأكاديمي، وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد.
أما النوع الثاني، فيسمى بصعوبات التعليم الأكاديمية، وهذا النوع من الصعوبات يتعلق بالأداء المدرسي المعرفي الأكاديمي، والتي تتمثل في القراءة و الكتابة والتهجئة و التعبير الكتابي و الحساب، وترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية.

كيف يمكن علاج صعوبات التعلم؟
هذه المشكلة ليست صعبة، ويمكن التغلب عليها، ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت والكثير من الجهد والصبر، وفي البداية على الأهل أن يتفهموا المشكلة، ويبدأوا في التعامل معها بكل هدوء، وأن يتعاملوا مع هذا الابن معاملة خاصة ويمنحوه الكثير من الرعاية والإهتمام، حيث إن معظم التحديات تتعلق بالأساس بالحالة النفسية، لذا يجب أن يبقى هؤلاء الأطفال بعيدون عن التوترات النفسية والعصبية.

يجب تخطيط برنامج تعليمي خاص مناسب لكل طفل حسب نوع الصعوبة التعليمية التي يعاني منها، ويكون ذلك بالتعاون بين الأخصائي النفسي والمدرسة والأسرة، ولكن دون أن يشعر الطفل، حتى لا يعتقد أنه يعاني من خلل معين.

على الأهل أن يكونوا على دراية كبيرة بالصعوبات والتحديات التي تواجه الطلاب خلال مراحل التعلم، وأن يقرأوا عنها كثيراً، حتى يكون لديهم علم بأسبابها وأعراضها، هذا الأمر سيجعل من السهل عليهم، اكتشاف هذه الصعوبات في وقت مبكر، حيث إن تشخيص حالة الطفل المصاب ينبغي أن تتم تحت إشراف الأخصائيين النفسيين ، و كلما كان التشخيص مبكرا، كلما تمكنا من التعامل بشكل أفضل مع الطفل، و تجنب الكثير من سوء الفهم.

تؤثر صعوبات التعلم على الحياة ككل، ليس على مستوى الطالب التعليمي فقط، ولذلك يجب أن يكون البرنامج العلاجي شاملا لكل نواحي التعلم، وبتنسيق تام بين الأسرة و المدرسة، حتى يتم تطبيقه أثناء تواجد الطالب المنزل أو المدرسة، فهو برنامج شامل يجب أن يتم تطبيقه بشكل جيد.

 

 



2017-12-14T16:11:18+00:00الوسوم: |

اضف تعليقا