الرئيسية » أخبار التعليم » ما هي المهارات الإجتماعية التي يتعلمها الطالب بالفصل؟

ما هي المهارات الإجتماعية التي يتعلمها الطالب بالفصل؟

المدرسة هي المنزل الثاني الذي يتعلم فيه الطلاب الكثير من المهارات الإجتماعية القيم والمبادئ، ويتعرف من خلالها على الكثير من التجارب، التي يستفاد منها طوال حياته، كما يكتسب بعض المهارات ، ويتعرف على أصدقاء العمر، فالمدرسة عالم خاص ملئ بالمميزات، التي يجب على كل الطلاب قضاء وقت ممتع به.

يعتقد البعض أن المدرسة مكان لتعليم المواد الدراسية فقط، ولكن هذا الإعتقاد خاطئ تماماً، حيث إن المدرسة مكان للثقافة والمعرفة، وتنمية المهارات وإكتشاف المواهب، ولو كانت مدرسة مكان لتعلم المواد الدراسية فقط، لهرب منها الطلاب ولأصبح الفشل هو السمة السائدة، حيث أن الطالب غير قادر على قاء اليوم الدراسي بأكمله في الدراسة والتحصيل وجمع المعلومات، فالعقل البشري مهما كان ذكي لا يمكنه أن يستوعب كل هذه، لذا فالأنشطة والمسابقات التي تنظمها المدرسة تساعد على جعل الطلاب يشعرون بالراحة، ويصبح لديهم القدرة على الفهم.

أصبحت المدرسة في الوقت الحالي، مكان رائع لتعلم الكثير من المهارات الإجتماعية، وذلك لأن المدرسة تضم عدد كبير من الطلاب، وبالتالي من خلال المعاملات التي تتم بينهم، يمكن للطالب أن يتعلم الكثير من المهارات الإجتماعية والتي من أهمها:-

الإستماع للآخرين
من الصفات الإجتماعية التي يتعلمها الطالب داخل الفصل، هي الإنصات وحسن الإستماع إلى الآخرين، والنظر إليه بهدوء ومحاولة فهم ما يقوله، وترك المتحدث حتى ينتهي من كلام، وعدم مقاطعته أثناء حديثه، بالإضافة إلى الإهتمام بما يقوله الآخر، والتعبير عن رأيه في الحديث من خلال حركات الجسد، مثل الإيماء بالرأس إذا كان موافق على الحديث الذي يقوله.

ppppp
النشاط
معظم الطلاب يذهبون إلى المدرسة وهو كسالى، غير قادرين على الحركة، ولكن من خلال التواجد داخل مجموعات، يمكن للمُعلم أن يشجع الطلاب على الحركة والنشاط، من خلال القيام ببعض الأنشطة الجماعية، مثل طرح موضوع للمناقشة.

الترحيب بالآخرين
من أهم الصفات التي يتعلمها الطالب في الفصل، هو كيفية الترحيب بالآخرين، ويمكن للمعلم أن يعلمهم ذلك، عندما يأتي طالب جديد وينضم إلى الفصل، أو عندما يطلب طالب قصير الجلوس في الأمام، حتى يتمكن من رؤية السبورة، كل هذه الأمور تترك أثر طيب في نفوس الطلاب.

التعاون ومساعدة الآخرين
يصبح الطالب أكثر تعاوناً عندما يتعامل مع أصدقائه بالمدرسة، خاصة إذا كان منضم إلى فريق المدرسة في كرة القدم أو كرة السلة أو الكرة الطائرة، فالألعاب الجماعية تجعل الطالب يقدر قيمة التعاون، وأهمية مساعدة الآخرين، وذلك لأن النجاح التي يتحقق، ينسب إلى الفريق كله، ليس له فقط، وذلك بعكس الألعاب الفردية التي يحاول فيها الطالب إثبات قدرته وموهبته وتفوقه على غيره، مثل لعبة التنس والسباحة.

احترام القواعد وتنفيذ التعليمات
تضع المدرسة بعض التعليمات التي على الطالب الإلتزام بها، كما يضع المُعلم بعض القواعد أثناء شرح الدرس، ويطلب من الطلاب تنفيذ هذه القواعد والإلتزام بها، هذا الأمر يساعد الطلاب على الإلتزام بالقواعد والعمل على تنفيذها، وبالتالي يتعلمون الإنضباط.
الإختلاف بشكل لائق
كل طالب له وجهة نظر، ويجب أن يعرضها على باقي الطلاب ولكن بأسلوب جيد ومنظم، كما يجب عليه أن يدرك أن وجهة نظره تحتمل الصواب والخطأ، وإذا تحدث مع الآخرين واكتشف أنه على خطأ، يجب عليه أن يعترف بذلك، وهذا ما يتعلمه الطلاب في الفصل، حيث يقوم المعلم بطرح مشكلة معينة، ويطلب من الطلاب إبداء رأيهم في المشكلة، وقتها سيبدأ كل طالب في طرح وجهة نظره، وبالتأكيد ستكون وجهات النظر مختلفة، وهنا يجب أن يتعلم الطلاب احترام وجهات النظر الآخرى، حتى لو كانت تختلف مع أفكارهم.

[fusion_builder_container hundred_percent=
الإعتذار
في بعض الأحيان يرفض الشخص تقديم الإعتذار عندما يخطأ في حق شخص معين، وهذا لأن معظم الأشخاص لا يعترفون بثقافة الإعتذار، لذا يقع على المُعلم مسئولية كبيرة، ففي المدرسة يجب أن يتعلم الطالب ثقافة الإعتذار، ويدرك أن الاعتذار شجاعة وليس ضعف كما يعتقد، وأن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين بالعفو والتسامح، وكذلك بالإعتذار عن الأخطاء، فإذا أساء طالب إلى زميله بالفصل، عليه أن يعتذر له، ويطلب منه أن يسامحه، وعلى المعلم أن يوضح للطلاب أن الإعتذار للأقوي، وعلى المخطأ أن يقوم بتعديل خطأه.

خلق علاقات إجتماعية
بعض الآباء والأمهات يرفضون خروج أبناءهم إلى الشارع، أو الجلوس مع أبناء الجيران، خوفاً من أن يكتسبوا بعض الأفعال والتصرفات الخاطئة، أو يلتقطون بعض الألفاظ السيئة، وبالتالي يصبح الطفل إنطوائي منعزل عن الآخرين، إلى أن يلتحق بالمدرسة، ويبدأ في التعرف على زملائه بالفصل، وربما الأكبر منه، ومن هنا يبدأ الطالب في خلق علاقات إجتماعية جديدة، ويصبح له أصدقاء مقربين، ويبدأ في التواصل مع الناس دون خوف أو قلق، كما كان يفعل من قبل، لذا تعتبر المدرسة مكان إجتماعي يساعد على زيادة الروابط والعلاقات بين الطلاب بعضهم البعض، وكذلك بين الطلاب والمعلمين، وهذا الأمر يؤدي إلى إنجاح العملية التعليمة.

يمكن للمعلم أن يقوم بتكليف الطلاب بإجراء أبحاث ميدانية و استطلاعات الرأي ضمن أنشطة مدرسية ، فلذلك تأثير إيجابي على قدرتهم على التواصل ،ثم لا ننسى كذلك أن شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك و تويتر تؤديان نفس الوظيفة ولو بشكل افتراضي، حيث إن هذه الشبكات مكنت الطلاب من التواصل بشكل أكبر، حتى بعد إنتهاء العام الدراسي.

 [/fusion_builder_column][/fusion_builder_row][/fusion_builder_container]

2017-12-14T16:11:19+00:00

اضف تعليقا