الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » ما هي القراءة الذكية ؟

ما هي القراءة الذكية ؟

لا يوجد أحد لا يعرف ما هي القراءة؟، ولكن يوجد الكثير لا يعرفون شئ عن القراءة الذكية، الكبار والصغار، الشباب والفتيات، الطلاب والباحثين، هناك طبقة كبيرة لا لم يسمعوا عن القراءة الذكية من قبل، على الرغم من أهميتها، والدورالكبير الذي تلعبه في توفير الوقت والجهد، سواء للطلاب أو الباحثين، لذا قررنا تسليط الضوء عليها وعلى قواعدها وعلى التقنيات التابعة لها من خلال هذا المقال.

تعتبر القراءة الذكية من أهم المهارات التي يحتاجها الباحثون والطلاب، لمواجهة التحديات التي تطرحها مسألة كثرة المراجع و المصادر، في ظل عالم حديث تنمو فيه المعلومة و تنتشر بسرعة غير مسبوقة من قبل، كما أن القارئ العادي أيضا لابد له أن يكتسب مهارة القراءة الذكية ليستطيع التعامل مع مسألة ضيق الوقت أمام غزارة المعلومة و تنوع مصادرها، وكذلك حتى يوفر الجهد الكبير الذي يبذله.

ما هي القراءة الذكية؟
القراءة الذكية هي المهارة التي يطورها القراء من خلال استخدام مجموعة من الاستراتيجيات الناجحة في قراءتهم وتحليلهم للنصوص ، و تهدف إلى تمكين القارئ من التحول جذرياً في كيفية تفاعله مع الكتب ، حتى يصير قادرا على القراءة بذكاء وبسرعة وبإدراك كبير، والهدف منها هو الإستفادة من كل المعلومات التي يحتوي عليها الكتاب.
في الوطن العربي، تقل نسبة القراءة بشكل كبير وذلك بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور الذي لا يسمح بشراء الكتب، وانتشار الأمية بين الشعوب العربية، كما أن الأهل لا يهتمون بتشجيع أبناءهم على القراءة وحب الإطلاع، هذا بالإضافة إلى الإهتمام بسوق العمل، حيث إن معظم الطلاب يعملون في فترة الأجازة.

uuuuuu

ما هي قواعد القراءة الذكية؟
تقوم القراءة الذكية على مجموعة من القواعد، التي يجب على الطالب أو الباحث الإلتزام بها، ومن أهم هذه القواعد:-

التفاعل مع الكتاب
يعتقد البعض أن القراءة عملية أحادية الإتجاه، ولكن هذا الإعتقاد غير صحيح، حيث إن القراءة الذكية الناجحة عملية ثنائية الإتجاه، تقوم على تفاعل القارئ مع الكتاب الذي يقرأه، حيث يجب أن يدور حوار بين الكاتب والقارئ، وألا يتعامل القارئ مع الكتاب على أنه مصدر للمعلومات فقط، فهذه المعلومات تحتاج إلى تفكير وتحليل، حتى يتمكن القارئ من الإستفادة بها بشكل صحيح، فلا يصح أن تمر المعلومة ولا الفكرة على القارئ مرور الكرام، وإنما عليه أن يتوقف عندها ويمحصها فتثير في عقله عشرات التساؤلات حولها وعن ارتباطها بما سبقها وبما سيأتي بعدها.

فهم المحتوى وتحليله
القارئ الذكي عليه أن يفهم محتوى الكتاب، ويقوم بتحليله للوصول إلى الهدف منه، كما أن القارئ يجب ألا يعترض على أي كتاب، إلا بعد أن يفهم محتواه، فلا يجوز أن ينتقد الكتاب أو يأخذ موقف سلبي منه، إلا بعد تحليله، وعندما يصل القارئ إلى هذه المرحلة التي يثيره فيها كتاب ما إلى حد الرغبة في البحث عن رؤية أخرى غير رؤية صاحب الكتاب، فإن بذلك تكون قد تحقق الهدف من القراءة، وهو البحث عن وجهات النظر المختلفة، حتى يتمكن القارئ من تكوين وجهة نظر صحيحة متكاملة حول الموضوع.  

تقوم القراءة الذكية على بعض المبادئ، مثل عدم قراءة كل شئ، وأن تتم عملية القراءة بسرعة، ويقوم القارئ بتدوين بعض الملاحظات، كما تقوم على تحددي القارئ لأولوياته، هل هو بحاجة إلى التعمق في القراءة، أم أنه يحتاج قراءة سريعة، لجمع بعض الملاحظات والمعلومات، وكذلك تعتمد على البحث عن الأفكار والحجج بدلاً من الأحداث والوقائع، تحتاج القراءة السريعة إلى ساعة واحدة يومياً، وبالتالي عندما تلجأ إلى القراءة الذكية عليك أن تراعي بعض الأمور وهم:-

اختيار الوقت المناسب للقراءة
على القارئ أن يختار أفضل الأوقات بالنسبة له، فإذا كان يشعر بالنشاط والحيوية في بداية النهار أو عند الغروب، أو في الفجر، في كل الأحوال مهما اختلف الوقت، يجب على القارئ أن يختار الأفضل والأنسب له.

iiiiiiii
اختيار المستوى المناسب
يجب على القارئ أن يكون حريص على اختيار المستوى المناسب لابتداء القراءة وعدم التسرع باقتحام الكتب الصعبة لمجرد شهرتها أو الضجة التي تحيط بها، لأن ذلك سيؤثر على الحصيلة المعرفية الناجمة عنها.

تنويع الكتب والمجالات
من أهم الأمور التي يجب على القارئ أن يلتزم بها، تنويع القراءات في مصادر المعرفة المختلفة، فالقراءة  في بحر واحد من المعارف يجعل القارئ محدود الثقافة، وغير قادر على الإبداع، لأن الإبداع لا يكون إلا بالإختلاف، وبشكل عام فعلى القارئ الذي لا يعمل في مجال التدريس أو البحث أن يتوسط في قراءته فيجعل نصف وقته لقراءته المتخصصة ونصفه الثاني للقراءة في المجالات الآخرى المختلفة.

تحديد الأهداف
تحديد ووضع الأهداف العامة من قراءة كل كتاب، من أهم القواعد التي تساعد على نجاح القراءة الذكية، حيث يجب على القارئ أن يكون مدركاً لسبب قراءته للكتاب الذي بين يديه، ويعرف الهدف الذي يسعى إليه، فمن الخطأ أن يشرع القارئ بقراءة كل ما يقع بين يديه دون أن يدرك ولو بشكل عام ما الذي يريد أن يتحصل عليه من هذه الكتاب، فإن ذلك يعتبر إهدار للوقت والجهد.
القراءة بوجه عام سواء كانت عادية أو ذكية، تلعب دور كبير في بناء شخصية القارئ، وزيادة درجة معرفته وتمنحه الكثير من الخبرات التي لم يعيشها، لذا يجب على الأهل أن يشجعوا أبناءهم على القراءة منذ الصغر، فهي من العادات المفيدة التي ستجعلهم يشعرون بالسعادة، ومع مرور الوقت يجب تدريبهم على القراءة الذكية، حتى يصلوا إلى قمة المتعة ويحققوا الفائدة الحقيقة من القراءة.



2017-12-14T16:11:19+00:00

اضف تعليقا