الرئيسية » أخبار التعليم » ما هو عسر القراءة ؟ وكيف يمكن علاجه؟

ما هو عسر القراءة ؟ وكيف يمكن علاجه؟

عسر القراءة، من أشهر صعوبات التعلم التي تواجه معظم الطلاب، ولكنه يعتبر من أهم الصعوبات وذلك لأن القراءة يترتب عليها الكثير من العمليات التعليمية الآخرى مثل الكتابة، لذا بدأ العلماء والأطباء المتخصصون، في دراسة أسباب الإصابة بعسر القراءة، وطرق العلاج منه، وذلك في محاولة منهم للتعامل مع هذه الظاهرة، منعاً لإنتشارها بين الطلاب.

تعتبر ظاهرة عسر القراءة، من الظواهر المجهولة التي لا يعلم عنها الكثير من الآباء والأمهات، حيث أكدت الدراسات التي أجريت على الطلاب الذين يعانون من هذه الظاهرة، أن الأهل لا يدركون شيئاً عن مستواهم الدراسي، خاصة أن عسر القراءة من الظواهر التي تتسم بغموض أعراضها، و قلة الوعي بها، مما يجعل الإقصاء و التهميش أسياد الموقف حين يتعلق الأمر بالتعامل مع الطفل المصاب، في ظل غياب الرعاية الخاصة التي تؤهله لتجاوز الصعوبات التي يعاني منها، و الانخراط الإيجابي في الأنشطة الهادفة داخل الفصل و خارجه.

qqqqq
ما هو عسر القراءة؟
عسر القراءة، هو اضطراب يتجلى في صعوبة تعلم القراءة على الرغم من توافر التعليمات التقليدية والذكاء الكافي  والفرصة الاجتماعية والثقافية الملائمة. حيث يتبع إعاقة إدراكية جوهرية، كثيراً ما تكون من أصل صحي.

الطلاب المصابين بـالعسر القرائي يكون مستوى ذكائهم عاديا جدًا أو حتى فوق العادي، غالباً لا يقل عن الـ 90،  كما أن العسر القرائي ليس له علاقة بالتخلف العقلي، بل إن الطلاب المعسرين قرائيًا يمكن أن يكونوا مبدعين في مجالات أخرى، لا علاقة لها بالقراءة.

كيف تعرف أن ابنك مصاب بعسر القراءة؟
بالرغم من أن أعراض عسر القراءة، لا يمكن التعرف عليها بسهولة، إلا أننا من خلال هذا المقال سنقدم لكم، الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب بها، حتى يتمكن الأهل من التعامل معها، وإكتشافها في وقت مبكر، ومن أهم الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب بعسر القراءة:-

عدم الكلام بوضوح أو خلط الحروف أو الكلمات أو الجمل، مثل قلب مقطع من الكلمة فيقرأ بانت بدلاً عن نبات، وكوافه بدلاً عن فواكه، قلب مواضع الحروف من الكلمة إما بالتقديم أو التأخير كأن يقرأ قلب بدلاً عن قبل، وعبد بدلاً عن بعد، وفرس بداً عن سفر، إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة “سافرت بالطائرة ” قد يقرأها “سافرت بالطائرة إلى مصر”، أو إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها، فمثلاً قد يقرأ كلمة ” العالية”  بدلاً من ” المرتفعة ” أو” الطلاب”  بدلاً من ” التلاميذ”.

هناك العديد من السلوكات اليومية التي يقوم بها الطفل و التي يمكن أن تدل على أنه يعاني من عسر القراءة، مثل طريقة تعامله مع الأشياء، وعدم قدرته على الإحتفاظ بها في يده، أوصعوبة تنفيذ بعض الأعمال مثل ارتداء الملابس بصورة طبيعية وربط الحذاء واستعمال الأزرار.

في أغلب الأوقات، يعاني الطفل المصاب بعسر القرءة بضعف التركيز عند الاستماع للقصص، فعندما تبدأ الأم في توجيه السؤال إليه بعدما تنتهي من سرد القصة، لن يتمكن الطفل من الإجابة، بالرغم من أنه كان ينظر إليها ويستمع لها.
رداءة الخط و الخروج على السطر و صعوبة تنسيق الحروف، كما يمكن أن تكون مصاحبة لعسر الحساب و عسر الكلام و غيرها من صعوبات التعلم الأخرى.

أثبتت جميع الأبحاث الطبية التي أجريت على الطلاب الذين يعانون من عسر القراءة، أن 90% منهم ورثوا هذه الظاهرة من الأهل، أي أن هناك بعض العوامل الوراثية التي تتسبب في إصابة الأبناء بهذه الظاهرة.

wwww

كيف يمكن علاج عسر القراءة؟
بعد التأكد من أن الطفل يعاني من عسر القراءة، يجب على الأهل أن يضعوا برنامج للعلاج، هذا البرنامج يجب أن يكون شامل ومتكامل، يشترك في تنفيذه الطبيب المعالج والأسرة والمدرسة والمعلمين، وذلك لضمان نجاحه، فالطفل الذي يعاني من عسر القراءة يحتاج إلى التشجيع المستمر من قِبَل الأهل من أجل رفع معنوياته، كما يحتاج لمعاملة خاصة في المدرسة لمراعاة الإشكاليات التي يعاني منها وإعطائه فرصة لاستغلال مهاراته وقدراته العقلية السليمة.

يجب أن يقوم البرنامج العلاجي على وفير بيئة مساعدة على التعلم و الاستيعاب، و خالية من كل عوامل التشويش و تشتيت الانتباه، حيث إن الطفل يحتاج إلى الراحة النفسية والبعد عن التوترات النفسية، التي تؤثر على استيعابه، كما يجب الإهتمام بالتحدث أمام الطلاب بصوت واضح، و لغة سليمة خالية من الأخطاء النحوية.

تفادي إحراج الطلاب المعسرين أمام زملائهم خلال القراءة الجهرية، وذلك حتى لا يشعر الطلاب بالإحراج، وحتى لا يكونوا محل سخرية من زملائهم، فهذا الأمر يؤثر على نفسية الطلاب بشكل كبير، وربما يصيبهم ببعض الأمراض النفسية مثل العزلة والوحدة وعدم تواصلهم مع الآخرين.

تخصيص الوقت الملائم للمعسرين سواء خلال الامتحانات أوحتى خلال إنجاز الواجبات المنزلية، وذلك حتى يكون لديهم القدرة على الفهم والإستيعاب، وحتى لا يشعروا أنهم تحت ضغط نفسي.

طرح الأسئلة بشكل واضح، والابتعاد عن الأسئلة المتداخلة، أو المعقدة، وذلك حتى يسهل عليهم فهم ما يحتاجه السؤال، ويستطيعون الإجابة عليه، ففي حالة طرح سؤال صعب أو معقد على الطالب، لن يتمكن من الرد عليه، وبالتالي سيصاب بالإحباط.

 

 



2017-12-14T16:11:19+00:00

اضف تعليقا