الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » ما هو دور المدرسة في بناء شخصية الطالب؟

ما هو دور المدرسة في بناء شخصية الطالب؟

“بالعلم والمعرفة تُبنى الأمم” .. من أهم وأشهر العبارات التي نسمعها دائماً، وهي في الحقيقية من أصدق العبارات، حيث إن الدول التي تهتم بالتعلم والمعرفة تحقق الكثير من الإنجازات، وتصل إلى القمة في كل المجالات، أما الدول التي تُهمل التعليم لن تصل إلى شئ، ولن تتمكن من تحقيق أي نهضة حقيقية، وهذا ما أدركته الدول المتقدمة مثل اليابان وأمريكا، فهذه الدول تخصص ميزانية كبيرة للتعليم، لأنها مدركة الدور الكبير الذي يلعبه في بناء دولة قوية واقتصاد سليم.

في السنوات الأخيرة، بدأت الدول العربية هي الآخرى تهتم بالتعليم، وتقوم بنناء المزيد من المدارس والجامعات، وتحاول تسهيل العملية التعليمية، وتوفر كل السُبل التي تجعل الطالب يشعر بالمتعة والراحة، وتساعده على التحصيل وتنمية مواهبه، وبالفعل نجحنا في ذلك، وظهر الكثير من الأبطال والعلماء والمخترعين.

لا يمكننا إنكار الدور الكبير الذي تعلبه المدرسة في بناء شخصية الطالب وتنمية مواهبه، لذا يجب على الحكومات العربية أن تهتم كثيراً بالمدارس وتحاول توفير كل الوسائل التي تجعل المدرسة قادرة على القيام بدورها الحيوي، كما يجب على الأهل إختيار المدرسة المناسبة لأبنائهم، والتي يشعرون بالطمأنينة والراحة لوجود أبنائهم بها.

zzzzzz
المدرسة.. وتأثيرها على شخصية الطالب
أثبتت جميع الأبحاث العلمية والطبية أن جميع الأطفال يتحلون بقدر من الذكاء، ولكنه يختلف من طفل لآخر، ولكن لا يوجد طفل غبي، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن صورة، كما أن كل طفل لديه موهبة خاصة، على الأهل والمدرسة إكتشافها والعمل على تنميتها، وهنا يأتي الدور الكبير الذي يجب على المدرسة أن تقوم به على أكمل وجه، لذا يقضي الأهل شهور طويلة في التفكير قبل اختيار المدرسة التي سيلحقون أبنائهم بها.

يقضي الطالب معظم وقته بالمدرسة، وبالتالي فهي تؤثر عليه بشكل كبير، حيث إن الطالب يتعلم كل القيم الإيجابية من خلال تعامله مع مُعلميه وزملائه، فالمدرسة تعتبر الجزء المُكمل للمنزل، فمنذ اللحظة الأولى لدخوله المدرسة، أصبح الطالب أمام مجتمع كبير، يتعلم فيه إحترام الكبير وتجليل المُعلم والعطف على الصغير، والتعامل بمنتهى الأدب، هذه القيم مهمة جداً لأنها تساعد في بناء شخص قوي يحبه الآخرين.

كما يتعلم الطالب أثناء تواجده بالمدرسة قيمة التعاون، وذلك من خلال الأنشطة والألعاب الجماعية، التي تنظمها المدرسة، فهذه الألعاب تعمل على تنشيط الطلاب، وتزيد من ثقتهم بأنفسهم خاصة الطلاب الذين يتفوقون في بعض أنواع الرياضه، والذين يحصدون الجوائز، هذا بالنسبة للألعاب الفردية مثل التنس والسباحة، اما الألعاب الجماعية مثل كرة القدم والسلة واليد، فهذه الألعاب تُعلم الطالب قيم أكثر، لأنها تجعله متعاون من زملائه، وتقتل بداخله الأنانية والتكبر والغرور، وذلك لأن تحقيق البطولات وحصد الجوائز لا يعود له وحده، وإنما يرجع إلى المجهود الكبير الذي بذله الفريق بالكامل، لذا على المدرسة الإهتمام بهذا النوع من الأنشطة، وأن تنظم الكثير من المبارايات، وتوفر مكان مناسب للتدريب، فكل هذه العوامل ستساعدها على القيام بدورها في بناء شخصية الطالب.

من خلال المدرسة، يتعلم الطالب الكثير من الخبرات التي ربما يحتاج إلى سنوات طويلة حتى يصل إليها، ولكن المدرسة تقدمها له على طبق من ذهب، فدور المُعلم لا يقتصر على شرح المنهج المقرر على التلاميذ فقط، ولكن يجب عليه أن يعطيهم من خبراته الحياتية النصائح التي تساعدهم على فهم الحياة وعدم الوقوع في المشكلات، كما يجب عليه مساعدة الطالب الذي يعاني من مشكلة معينة، وهذا ما يحدث بالفعل للدرجة التي جعلت بعض الطلاب يتعاملون مع المُعلم على أنه صديق قريب لهم، يحكون له على جميع الصعاب التي يواجهوها، ويطلبون منه النصيحة.

cccccc
المدرسة تُعلم الطلاب الكثير والكثير، ولكن من أهم الأشياء التي يتعلمها الطالب داخل المدرسة، هي القدرة على التعامل مع الآخرين، وإكتساب المزيد من الأصدقاء، فكل شخص منا مهما كبر لا يمكن أن ينسى أصدقائه الذين تعرف عليهم في المدرسة، فهم بالنسبة لنا أصدقاء العمر، الذين لن يتكرروا مرة آخرى، وبالتالي فنحن مدينين للمدرسة بهذا الفضل، لأنها منحتنا أصدقاء لن تمنحنا الحياة مثلهم.

حاول النظر إلى طفلك في أول يوم دراسي له، ستجده يشعر بالخجل والخوف والضيق، ومعظم الأطفال يبكون بحرقة ويطلبون من الأهل عدم الذهاب إلى المدرسة، ولكن بعد مرور أشهر قليلة تجد طفلك قد تغير كثيراً، للدرجة التي تجعل بعضهم يستقيظ وحده في الصباح الباكر، ويجهز حقيبته قبل النوم، ويرتب ملابسه ويهتم بكل التفاصيل الصغيرة، حتى يذهب إلى مدرسته وهو مهندم، وهذا دليل على قدرة المدرسة على قتل شعور الخوف والقلق، وجعل الطفل يجب المدرسة، لأنه يجد بها كل وسائل الراحة.

في بعض الأحيان، تقوم المدرسة بمساعدة الطالب في حل مشكلاته الأسرية، فربما نجد طالب يعاني من مشكلة أسرية معينة كالشجار الدائم بين الأب والأم، وبعض المشكلات الآخرى التي تؤثر على نفسية الطالب، وتجعله يفضل الجلوس وحيداً أو يقل تركيزه أثناء الشرح، متابعة المدرسة المستمرة للطالب، ستكشف عن هذه المشكلات، وسيقوم الأخصائي الإجتماعي بالتعامل مع هذا الطالب، وسيعمل على تقديم كافة النصائح له، كما سيقوم بإستدعاء الوالدين ويشرح لهم آثر هذه المشكلات على نفسية أبنائهم، وبالتالي فالمدرسة هي المكان الأمثل في هذا العالم، لأنها تبني جيل مُبدع قادر على مواجهة كل الصعاب.



2017-12-14T16:11:19+00:00

اضف تعليقا