الرئيسية » التعليم الإلكتروني » ما هو التعلم المعكوس “المقلوب”؟

ما هو التعلم المعكوس “المقلوب”؟

أثبتت جميع الأبحاث التي أجريت حول العملية التعليمية في الدول العربية، أن هناك الكثير من المشكلات والعوائق التي تساعد على تدهور التعليم، في الوقت الذي بدأت فيه الدول الأوربية تستخدم وسائل وأدوات تعليمية حديثة، وابتكار أنظمة تعليم لم نسمع عنها من قبل، وبالتالي أصبح الفارق بيننا وبينهم في ازدياد.

في السنوات الأخيرة، بدأت الدول الأوربية تطبيق ما يسمونه” التعليم المقلوب” أو المعكوس، هذا النظام التعليمي الذي يساعد في إنعاش العملية التعليمية، وجعل الطلاب يشعرون بمتعة كبيرة خلال فترة التعلم، ويكسبهم المزيد من المعلومات، ويساعدهم على الإكتشاف والإبتكار، كما ينمي مواهبهم وهوايتهم الشخصية.


ما هو التعلم المعكوس؟
هو نموذج تربوي يعتمد على استخدام التقنيات الحديثة و شبكة الإنترنت بطريقة تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع فيديو أو ملفات صوتية أو غيرها من الوسائط، ليطلع عليها الطلاب في منازلهم أو في أي مكان آخر باستعمال حواسيبهم أو هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية قبل حضور الدرس، وبالتالي يكون الدرس حلقة مناقشة واسعة ومفتوحة، حتى يقوم الطلاب بطرح الأسئلة على المعلم، وهو يجيب عليهم، وبالتالي فهو يوفر الكثير من الوقت والجهد، حيث يقيّم المعلم مستوى الطلاب في بداية الحصة ثم يُصمّم الأنشطة داخل الصف من خلال التركيز على توضيح المفاهيم وتثبيت المعارف و المهارات.

يعتبر الفيديو عنصرا أساسيا في هذا النمط من التعليم حيث يقوم المعلم بإعداد مقطع فيديو مدته ما بين 5 إلى 10 دقائق و يشاركه مع الطلاب في أحد مواقع الـويب أو شبكات التواصل الاجتماعي،

في الشكل الطبيعي للعملية التعليمية، يقوم المعلم بشرح الدرس للطلاب، وبعد ذلك يعود الطلاب إلى منازلهم، وأثناء مذاكرة الدرس، يراودهم بعض الأسئلة، ولكنهم لا يهتمون بالعودة إلى المعلم لطرحها عليه، ربما حتى لا يغضب المعلم لأنه قام بشرح هذه المعلومات من قبل، أو لكثرة الواجبات المنزلية، أو لأن المعلم سيشرح درس جديد غداً ولن يكون هناك فرصة للرد على الأسئلة.

أما في التعليم المعكوس، فالأمر مختلف حيث إن الطلاب سيكون لديهم فكرة عن موضوع الدرس، وسيقوموا بقراءته أثناء تواجدهم بالمنزل، وسيضعوا الأسئلة التي يريدوا طرحها على المعلم، وبالتالي عندما يذهبوا إلى المعلم سيقوموا بطرحها عليه، وهنا ستكون مهمة المعلم هي الرد على الأسئلة فقط.


ما هي إيجابيات التعليم المعكوس؟
– هناك الكثير من الفوائد التي تعود على الطالب والمعلم، إذا تم تطبيق نظام التعليم المعكوس في المدارس العربية، حيث إنه يوفر الكثير من الوقت للمعلم، ويسمح بدرجة درجة التفاعل والاتصال بينه وبين الطالب، كما أنه يزيد من درجة الفهم والإستيعاب، ويساعد على زيادة نسبة التركيز، ويحث الطالب على التفكير وعدم تلقي المعلومة في صمت، بل عليه أن يناقش ويفهم حتى لا ينسى هذه المعلومات بمجرد وضعها في ورقة الإمتحانات.

– يمكن للطالب ذو المستوى التعليمي المنخفض، أن يرى الفيديوهات والصور أكثر من مرة، حتى يفهم ما يريده، وحتى تصل إليه المعلومات كاملة، فهذا النظام يراعي الفروق الفردية بين الطلاب بشكل كبير.

– أصبحت الأجهزة الالكترونية هي المسيطرة على حياتنا في الوقت الحالي، وهذا النظام يحث الطلاب على استخدام هذه الاجهزة في أمر مفيد، حيث إن استخدام التقنية الحديثة في التعلم وإجراء الأبحاث والتعرف على المزيد من المعلومات، يعد أفضل استخدام لها.

– يعزز التفكير الناقد و التعلم الذاتي و بناء الخبرات ومهارات التواصل و التعاون بين الطلاب، حيث إن الطلاب قد تعودوا على تلقي المعلومات وحفظها كما هي، دون محاولة البحث عن مصادقية هذه المعلومة أو درجة صحتها، ولكن في التعلم المعكوس الوضع يختلف كثيراً، فهذا النظام يحث الطالب على التفكير والبحث في أكثر من مصدر عن نفس المعلومة، حتى يصبح لديه يقين بصحة وثبوت هذه المعلومة، كما أنه يحث الطلاب على التعاون وتبادل المعلومات والخبرات.



اضف تعليقا