الرئيسية » مناهج ودراسات » ما لا تعرفه عن علم الجيولوجيا .. لماذا ندرسه؟ وما هي أهم فوائده؟

ما لا تعرفه عن علم الجيولوجيا .. لماذا ندرسه؟ وما هي أهم فوائده؟

كي يتمكن الطالب من استيعاب المعلومات التي يتلقاها، فلابد من أن يكون على دراية بأهمية المادة التعليمية التي هي محل الدراسة، فإن ذلك أحد أهم العوامل التي تحفز الطالب، وتسهل من عملية دراسة المادة واستيعابها وتذكرها، ويعد علم الجيولوجيا أحد المواد الدراسية التي تُحيّر الطلاب، وكشف دراسة استقصائية أجريت على حوالي 500 طالب بالمرحلة الثانوية، إن النسبة الغالبة منهم يجهلون الهدف من وراء دراسة ذلك العلم، أو الفوائد التي تعود على الإنسان والمجتمع منه، على الرغم من إن علم الجيولوجيا يعد أحد أهم العلوم التي عرفها الإنسان.

أهمية علم الجيولوجيا :

علم الجيولوجيا له استخدامات عديدة نتجت عنها أهميته وكونت دوره الفعال في حياتنا، ومن أهم فوائده:-

التنقيب عن مصادر الطاقة :

من يملك مصدراً من مصادر الطاقة اليوم فإنه يملك العالم بأسره، إذ إن مصادر الطاقة هذه لم تعد أهميتها بالنسبة للعالم اليوم تقل عن أهمية الماء والهواء، فهي العامل الأهم في المنظومة الصناعية والتجارية، وبدونها تتوقف عجلة الإنتاج وكذا عمليات التداول التجاري ويسود العالم الركود، بل والأكثر من ذلك إن انعدام الطاقة قد يبيد كافة مظاهر الحضارة على سطح الأرض، ومن هنا تتولد أول العوامل المحققة لأهمية علم الجيولوجيا ،حيث إن العلم الذي يساعد على الكشف عن مواقع آبار البترول والغاز الطبيعي ومناجم الفحم في باطن الأرض، ومن ثم تسهل عملية التنقيب عنها واستخراجها والانتفاع بها، علاوة على إن تحديد مواقع هذه الثروات الطبيعية من خلال علم الجيولوجيا ،يوفر الوقت والجهد كما يعمل على خفض التكلفة المرتفعة لأعمال التنقيب والبحث.

الجيولوجيا

التنقيب عن الثروة المعدنية :

كل ما سلف ذكره من أهمية لـ علم الجيولوجيا في مجال التنقيب عن مصادر الطاقة المختلفة، يمكن قوله عن الثروات المعدنية، والتي هي واحدة من أهم الموارد الطبيعي لأي دولة، وذلك لما لها من قيمة اقتصادية وأهمية صناعية بالغة، مثل معادن الذهب والنحاس وما إلى ذلك، فهذه المعادن يساهم علم الجيولوجيا في تحديد مواقع مناجمها، والأمر لا يتوقف عند ذلك الحد، بل إن علم الجيولوجيا هو العلم المختص بدراسة مراحل تكوين هذه المعادن في باطن الأرض، والتعرف على كيفية نشأتها وتكوينها، كما يعمل ذات العلم على تحليل المعادن على اختلافها والكشف عن الخواص التي يتميز بها كل معدن، ومن ثم يمكن التعرف على أفضل طرق استغلاله والانتفاع به، وفي عصرنا الحالي تدخل المعادن في تركيب كل شىء تقريباً، وإن التوسع في استخدامها إلى هذا الحد الفضل فيه يعود إلى علم الجيولوجيا الذي جعل عملية التعدين أكثر يسراً من ذي قبل.

البناء والإعمار :

مع تطور التقنيات التي يستخدمها المشتغلون بـ علم الجيولوجيا ،صارت فرعاً رئيسياً من فروع الهندسة المعمارية وخطوة أولى تمهيدية تسبق أي عملية بناء، وذلك لإن علم الجيولوجيا هو العلم المختص بدراسة التربة والتعرف على نوعها وتركيبها، وبناء عليه فإنه قبل الشروع في عملية البناء وإقامة المباني، فإن يسبق ذلك القيام باختبار صلابة الأرض للتعرف على مدى صلاحيتها لتحمل البناء المفترض إقامته فوقها، وذلك بتفحص الطبقات الأرضية بمحيط البناء والتعرف على مدى قابليتها للانزلاق أو التعرض للاهتزازات العنيفة، مما يعرض سلامة المبنى والمتواجدين بداخله للخطر، ويكون ذلك الإجراء الوقائي ضرورة ملحة وشرطاً أساسياً، عند الشروع في إقامة المشروعات الهندسية الضخمة، مثل بناء السدود فوق مجاري الأنهار، وكذلك عند إقامة الأبراج شاهقة الارتفاع أو مد الأنفاق وما إلى ذلك من المشروعات الهندسية الاستثنائية.

أهمية علم الجيولوجيا

تاريخ الأرض والظواهر الفجائية :

علم الجيولوجيا يُعرف أيضاً بمسمى علم الأرض أو الأرضة، ومن ثم فإن دراسة تكوين الأرض وطبقاتها يعد أحد مهامه الأساسية، وفإن الجيولوجيا هي العلم المختص بالتعرف على تاريخ الأرض وتحليل طبقاتها، والتعرف على كيفية نشأتها وما مرت به منذ بدء الخليقة وإلى اليوم، بل والأكثر من ذلك إنه بفضل التقنيات المتطورة التي يستعين بها الجيولوجيين في عملهم، صار بإمكانهم التعرف على المناطق الأكثر عرضة للظواهر الفجائية المدمرة من الأرض، فالآن لدينا خريطة بالمواقع المحتمل تعرضها لزلازل أو هزات أرضية قوية حول العالم، كما صار هناك حصر بكافة فوهات البراكين المتواجدة على سطح الأرض، مع تحديد النشط منها والخامل، كما يسعى المشتغلون بعلم الجيولوجيا وفروعه إلى إيجاد وسيلة للتنبؤ بتلك الكوارث، في محاولة للحد من آثار الدمار والخراب التي تأتي مترتبة عليها.



اضف تعليقا